الانتخابات التركية: اردوغان يسعى لكسب كل شيء او لا شيء!

الانتخابات التركية: اردوغان يسعى لكسب كل شيء او لا شيء!
2.5 5

نشر 02 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 - 09:42 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الانتخابات التركية
الانتخابات التركية

 حصد حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا، طبقا لنتائج أولية نشرت، على 49.4 بالمئة من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية التي جرت، وهي نسبة تسهل عليه كثيرا الانفراد بتشكيل الحكومة.

وترافقت تلك الانتخابات مع تزايد الأصوات المُحذرة من “الانحراف السلطوي” ‏للرئيس رجب طيب أردوغان الذي يحلم بتعديل الدستور التركي وإضفاء المزيد من الصلاحيات على منصبه، وهو ما يراه أغلب المحللين صعب التحقيق.

وأقفلت صناديق الاقتراع في ثاني انتخابات برلمانية تشهدها تركيا في غضون خمسة أشهر، حيث أظهرت النتائج الأولية أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في طريقه إلى استعادة الأغلبية البرلمانية التي كان يتمتع بها.

وأدلى ملايين الناخبين الأتراك بأصواتهم  في انتخابات تشريعية حاسمة في بلد يسوده التوتر ويواجه استئناف النزاع مع الأكراد والعنف الجهادي القادم من سوريا والاتجاه التسلطي لحكومته.

وكان حزب العدالة والتنمية احتل الطليعة بحصوله على 40.6 بالمئة من الأصوات في الانتخابات التشريعية في السابع من يونيو، لكنه لم يحصل سوى على 258 من أصل مقاعد البرلمان البالغ عددها 550، مما قضى مؤقتا على حلمه بتعزيز صلاحياته الرئاسية. 

وانتظر الناخبون الأتراك نتائج أكبر مقامرة فرضها عليهم الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يسعى إلى كسب كل شيء مرة واحدة، أو لا شيء.

وقال سوات كينيغليوغلو، عضو البرلمان السابق عن حزب الحرية والعدالة “إنها مقامرة تظهر مدى الاستماتة التي يظهرها أردوغان في محاولة استعادة الأغلبية البرلمانية”.

وأضاف “لكن هذه المقامرة أصعب من أن تمنحه النتائج التي يأمل في الوصول إليها”.

وبعدما فقد الأمل في تحويل تركيا إلى نظام الحكم الرئاسي، سعى أردوغان إلى حصول حزبه على 276 مقعدا لازمة للسيطرة على أكثر من نصف البرلمان، وبالتالي استعادة الأغلبية المطلقة التي تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده.

وذهب الناخبون الأتراك إلى انتخابات أشبه بالاستفتاء الجماهيري على خيارين محددين: إما منح حزب العدالة والتنمية الإسلامية ضوءا أخضر للاستحواذ على مقاليد السلطة بشكل منفرد، أو إجباره على الدخول في ائتلاف حكومي مع أحد أحزاب المعارضة.

وبالنسبة لسياسي لا ينافس بشكل مباشر في هذه الانتخابات، تجاوز الرئيس التركي ضوابط الدستور وشارك في مؤتمرات انتخابية وفعاليات سياسية بهدف الترويج لحزب العدالة والتنمية الذي أسسه وتزعمه منذ عام 2002.

وقال المحلل السياسي التركي أوكتاي يلماز لـ”العرب” إن أردوغان “تجاوز بشكل كبير عندما قرر النزول إلى الشوارع والميادين من أجل الترويج للعدالة والتنمية بينما كان من المفترض أن يظل محايدا”. لكنّ كثيرا من المراقبين يعتقدون أن شخصية أردوغان الطاغية لا تناسب مقتضيات الحياد التي تقيد منصب الرئيس التركي في دستور عام 1982.

وكان عبدالله غول، رئيس تركيا منذ عام 2007 حتى تمكن أردوغان من اكتساح الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي، حريصا على البقاء على الحياد بين الأحزاب السياسية التركية بشكل صارم. وقال يلماز لـ”العرب” إن “أردوغان يتمتع بشخصية قوية، وهو أول رئيس منتخب في تاريخ تركيا، وهو يعتقد أن ذلك يمنحه الحق في عدم التقيد بصلاحيات الرئيس الضيقة”.

وعندما أصدر الأمر بمهاجمة معسكرات حزب العمال الكردستاني منذ شهر يوليو، كان أردوغان، طبقا لدبلوماسيين غربيين، يحاول استعادة الكتلة الحرجة من الأتراك الذين قرروا في انتخابات يوليو الماضي التصويت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي بزعامة صلاح الدين دمرداش.

ويقول أنتوني سكينر، المدير التنفيذي لشركة مابلي كروفتس المتخصصة في إدارة الأزمات ومقرها لندن، إن “أردوغان اعتاد على النجاح، وعلى التعامل مع عدد كبير من التحديات التي واجهته خلال فترة حكمه”. وأضاف “لكن هذه المرة ليس من الواضح ما إذا كانت تكتيكاته القديمة ستكون مناسبة. تضاريس السياسة تغيرت بشكل كبير من حوله”.

وكان مضمون الصراع الذي راهن عليه أردوغان بين الإسلاميين المحافظين الذين يحظى بدعمهم، وزعيم حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دمرداش، المحامي الشاب الذي نجح في إدخال حزبه بسرعة فائقة في قلب السياسة التركية، معتمدا رسالة تعكس آمال الأقلية الأكبر في البلاد، وتجذب غير الأكراد كذلك.

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar