صندوق النقد الدولي: دول الربيع العربي تعاني اقتصاديا

صندوق النقد الدولي: دول الربيع العربي تعاني اقتصاديا
2.5 5

نشر 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 - 09:12 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي
تابعنا >
Click here to add حسني مبارك as an alert
حسني مبارك
،
Click here to add صندوق النقد الدولي as an alert
،
Click here to add مسعود أحمد as an alert
مسعود أحمد
،
Click here to add معمر القذافي as an alert
معمر القذافي
،
Click here to add بروتيستسوفيرثريو as an alert
،
Click here to add حركة النهضة as an alert
حركة النهضة

ما زالت الدول العربية التي شهدت انتفاضات شعبية قبل أكثر من سنتين تعاني اقتصاديا بسبب الاضطرابات السياسية المستمرة وعدم إنجاز الانتقال السياسي، حسبما أفاد مسؤول في صندوق النقد الدولي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتعاني دول عربية أخرى من التداعيات المالية والاجتماعية الناجمة عن تدفق اللاجئين من سوريا، بحسب مدير الصندوق لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مسعود أحمد. كما تعاني المنطقة عموما من استمرار الأداء الضعيف للاقتصاد العالمي.

وقال أحمد: «لقد ازدادت التحديات في دول الربيع العربي خلال السنة الماضية». وسجلت اقتصادات تونس ومصر أداء ضعيفا منذ انطلاق الاحتجاجات في 2011. أما الاقتصاد الليبي فيتأرجح بين نمو وانكماش بسبب تذبذب إنتاج النفط.

وقال أحمد إن «استمرار الضعف في البيئة الاقتصادية العالمية بما في ذلك غياب النمو في أوروبا التي تشكل شريكا مهما لبعض الدول (في المنطقة)، هو عامل مهم أيضا».

وبحسب أحمد فإن عملية الانتقال السياسي الصعبة التي طال أمدها قد زادت من عدم الوضوح الاقتصادي ودفعت بالكثيرين في القطاع الخاص إلى الإبقاء على وضعية الانتظار.

وقال أحمد إن «النتيجة هي أن الانتعاش الذي كنا ننتظر أن يقوده القطاع الخاص هذه السنة قد تأجل لسنة أخرى». وبحسب المسؤول في صندوق النقد الدولي فإن نموا سنويا بمعدل 3% لم يعد كافيا لتخفيض نسبة البطالة، خصوصا مع دخول 1,5 مليون شخص إلى مجموعة العاطلين عن العمل خلال السنوات الأخيرة. كما اعتبر أن نسبة النمو هذه تعد «منخفضة جدا لتلبية تطلعات الشعوب التي تبدي قدرا متزايدا من انعدام الصبر».

وتأتي تصريحات أحمد هذه بالتزامن مع الكشف عن تقرير صندوق النقد حول النظرة المستقبلية للمنطقة. وقد نما اقتصاد تونس بنسبة 3,6% في 2012 إلا أن النمو يفترض أن ينخفض إلى 3% هذه السنة، قبل أن يرتفع إلى 3,7% في 2014، بحسب التقرير.

وتعيش تونس منذ أشهر صراعا سياسيا لتشكيل حكومة تكنوقراط تحل مكان الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية التي يحملها كثيرون المسؤولية عن تردي الأوضاع الاقتصادية.

ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في مصر هذه السنة إلى 1,8% بعد تسجيله مستوى ضعيفا في 2012 بلغ 2,2%، إلا أن الصندوق توقع أن يرتفع النمو المصري إلى 2,8% في 2014.

ويعتمد الاقتصاد المصري بشكل كبير على السياحة التي لم تعد بعد إلى مستويات ما قبل اندلاع الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك مطلع 2011.

أما ليبيا التي يعتمد اقتصادها على النفط فمن المتوقع أن تسجل انكماشا بنسبة 5,1% هذه السنة بسبب تقطع الإنتاج النفطي، إلا أن صندوق النقد توقع أن يسجل هذا البلد نموا حادا في 2014 يصل إلى 25,5%.

ويأتي الانكماش في ليبيا هذه السنة بعد نمو مذهل في الاقتصاد عام 2012 بلغ 104,5%، وهو نمو عوض وأكثر الانكماش الدراماتيكي الذي سجله الاقتصاد الليبي في 2011 والذي بلغ 62,1% سلبي، وذلك بالتزامن مع حرب الإطاحة بالزعيم السابق معمر القذافي.

ومنذ الصيف أدت احتجاجات مطالبة بوظائف وبتوزيع أفضل للموارد على المواطنين إلى توقف منشآت نفطية وإلى انخفاض الإنتاج إلى 250 ألف برميل في اليوم بدلا من 1,5 مليون برميل.

أما سوريا فقد توقف صندوق النقد الدولي عن تقديم أي أرقام تتعلق باقتصادها بسبب استمرار النزاع فيها.

وقال أحمد: «إن النزاعات الإقليمية وتداعياتها على الدول الأخرى، لا سيما التداعيات الناجمة عن سوريا»، هي عوامل أساسية تؤثر على الاقتصاد.

ويسجل كل من لبنان والأردن مستويات نمو ضعيفة، وهما الدولتان الأكثر تأثرا من تدفق اللاجئين السوريين، إذ تستضيفان مئات الآلاف منهم.

وتوقع الصندوق أن يبلغ النمو اللبناني مستوى 1,5% هذه السنة، وهو مستوى مماثل للنمو الذي سجله هذا البلد في 2012. أما الأردن فمن المتوقع أن يسجل نموا بنسبة 3,35% هذه السنة و3,5% السنة المقبلة، بعد تسجيل نمو بـ2,8% في 2012.

وقال أحمد إنه إضافة إلى كلفة استضافة اللاجئين، فإن هناك أيضا خسائر ناجمة عن تراجع تجارة الترانزيت والسياحة.

وبحسب أحمد، فإن «ما نشهده في كل هذه الدول هو معدلات نمو متواضعة في النشاط الاقتصادي، ما يؤدي إلى جمود في مستويات الدخل وإلى ارتفاع البطالة».

وأضاف أن «الحكومات عليها أن تواجه سلسلة من الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية في الوقت الذي تتآكل فيه تحوطاتها المالية».

 

إعلان

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar