السعودية تتخلص من موجة التضخم الرابعة في 2014

السعودية تتخلص من موجة التضخم الرابعة في 2014
2.5 5

نشر 19 كانون الثاني/يناير 2014 - 07:21 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
جاءت هذه الزيادة في معدلات التضخم بين عامي 2012 و2013 نتيجة ارتفاع معدل تضخم مجموعة الأغذية والمشروبات من 4.6% في عام 2012 إلى 5.7% في عام 2013
جاءت هذه الزيادة في معدلات التضخم بين عامي 2012 و2013 نتيجة ارتفاع معدل تضخم مجموعة الأغذية والمشروبات من 4.6% في عام 2012 إلى 5.7% في عام 2013

سجل معدل التضخم العام “مؤشر أسعار المستهلكين” في السعودية ارتفاعاًَ بنسبة 3.35% في عام 2013 مقارنة بالعام السابق، وكان معدل التضخم عند 2.9% في عام 2012 مقارنة بعام 2011، وجاءت هذه الزيادة في معدلات التضخم بين عامي 2012 و2013 نتيجة ارتفاع معدل تضخم مجموعة الأغذية والمشروبات من 4.6% في عام 2012 إلى 5.7% في عام 2013، وارتفاع مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الاخرى من 3.3% إلى 3.5%، ومجموعة تأثيث وتجهيزات المنزل وصيانتها من 1.7% إلى 4.4% خلال نفس الفترة، ومجموعة الصحة من 2.1% إلى 3.3%، ومجموعة الاتصالات من 0.1% إلى 1.8%، ومجموعة الترويح والثقافة من سالب 0.2% “انكماش” في عام 2012 إلى 2.2% “تضخم” في عام 2013، والتعليم من 1.4% إلى 2.2%، وارتفاع طفيف في مجموعة المطاعم والفنادق من 4% إلى 4.2%. في حين شهدت بقية المجموعات انخفاض في معدل التضخم بين عامي 2012 و2013، حيث انخفض معدل تضخم مجموعة التبغ من 11.5% في عام 2012 إلى 8.3% في عام 2013، كذلك انخفض معدل تضخم مجموعة الملابس والأحذية من 3.6% إلى 1.4% خلال نفس الفترة، وانخفض معدل تضخم مجموعة النقل من 5% إلى 2.5%.

وتلاشت الضغوط التضخمية في مجموعة السلع والخدمات المتنوعة التي تحول معدل تضخمها السنوي من 3.4% “تضخم” في عام 2012 إلى انكماش بمعدل سالب 0.1%، وذالك نتيجة لتراجع أسعار الذهب في السوق المحلية السعودية بنسبة 27.4% في ديسمبر 2013 مقارنة بنفس الشهر من العام السابق.

وشهدت السوق السعودية أربع موجات تضخمية خلال الفترة من النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي إلى عام 2013، حيث لعبت الطفرة الأولى التي شهدها الاقتصاد الوطني (1973-1980) دوراً رئيساً في تولد ضغوط تضخمية هائلة على الاقتصاد السعودي، فقد أدى ارتفاع حجم الانفاق الحكومي وزيادة السيولة إلى ارتفاع معدلات التضخم بنسب تاريخية وصلت إلى 30٪ في عام 1980.

وتشير الضغوط التضخمية التي شهدتها السوق المحلية السعودية خلال الفترة من عام 1989 إلى عام 2013، إلى أن معدل تضخم “الرقم القياسي لتكاليف المعيشة” الذي تصدره مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات ارتفاع 3.7% في عام 1991 نتيجةً لحرب الخليج وما ترتب عليها من زيادة الطلب المحلي على معظم السلع والخدمات “وهذه موجة التضخم الثانية”.

أما موجة التضخم الثالثة فحدث في عام 1995 حين سجل الرقم القياسي لتكاليف المعيشة ارتفاعاً بلغت نسبته 5.3% نتيجة قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات في السوق السعودية وزيادة الرسوم على بعض الخدمات الحكومية.

أما موجة التضخم الرابعة فقد تميزت بطول الفترة، حيث بدأت في منتصف عام 2007 ومازال تأثيرها قائماً إلى الآن، إلا أنها أخذت بالتلاشي التدريجي خلال عامي 2012 و2013، وقد بلغت ذروتها في عام 2008، حيث بلغ معدل التضخم السنوي 6.1% “متوسط الرقم القياسي لتكاليف المعيشة خلال عام 2007 مع المتوسط خلال عام 2008″ في حين بلغ معدل التضخم 11.1% في شهر مايو 2008 مقارنة بنفس الشهر من عام 2007، “بحسب ما جاء في صحيفة الرياض السعودية” وتعد الأزمة المالية العالمية من أهم أسباب نشوء الضغوط التضخمية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هناك عدة أسباب محلية أبرزها أن الأسعار في السوق السعودية مُقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية خلال الفترة التي سبقت موجة التضخم الرابعة، فقد سجل الاقتصاد السعودي متوسط معدل انكماش بلغ سالب 0.35% خلال الفترة من 1996 إلى 2005 نتيجة ما يسمى ب”استيراد” Disinflation، أي استيراد انخفض الأسعار من بعض الدول أهما الصين.

وخلال تلك الفترة لم يتجاوز متوسط معدل تضخم مجموعة الأغذية والمشروبات 0.8%، وانعكس ذلك بشكل قوي على معدل تضخم مجوعة السكن وتوابعه التي تأثرت أيضاً بتوجّه السيولة إلى سوق الأسهم “قبل انهيار السوق في فبراير 2006″، حيث سجل معدل تضخم مجموعة السكن وتوابعه انكماشاً بلغت نسبته سالب 0.1% خلال الفترة من عام 1996 إلى 2005، وهذه الحالة أثرت كثيراً على ارتفاع معدل تضخم مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى لاسيما الإيجار ولفترة أطالت موجة التضخم الحالية.

والأرجح أن تتلاشى الضغوط التضخمية خلال عام 2014 لاسيما في مجموعة السكن وتوابعه “المياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الاخرى” لنفس الأسباب، وبنفس المنطق، فتكاليف الإيجار وأسعار العقارات مُقوّمة بأعلى من قيمتها الحقيقية في معظم المناطق، سواءً بالنظر إلى مقاييس القدرة على تحمل تكاليف المنزل (Housing affordability measures) المتمثلة في متوسط قيمة المنزل إلى متوسط الدخل، ومتوسط قيمة الدفعة الأولى إلى متوسط الدخل، ومتوسط القسط الشهري إلى متوسط الدخل الشهري، أم النظر إلى مقياس تكلفة ملكية المنزل إلى الإيجار (Housing ownership and rent measures)، أم النظر إلى مقاييس القدرة على تحمل تكاليف القروض العقارية (Housing debt measures) المتمثلة في متوسط تكلفة الاقتراض (و/أو القسط الشهري) إلى متوسط الدخل، ومتوسط قيمة القرض العقاري إلى متوسط قيمة المنزل The housing debt to equity ratio).

إعلان

Copyright © CNBC Arabia

اضف تعليق جديد

 avatar