السياحة التركية تنتعش بعد توقف عام... ما السبب؟

السياحة التركية تنتعش بعد توقف عام... ما السبب؟
2.5 5

نشر 19 أيلول/سبتمبر 2016 - 08:22 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
تركيا
تركيا
تزايد تدفق السياح الروس على تركيا بعد رفع الحظر عن «رحلات الشارتر» (الطيران غير المنتظم) الروسية إلى تركيا مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، وبلغ «معدل امتلاء» رحلات الطائرات المستخدمة، والقادمة من روسيا إلى تركيا نحو 100 في المائة خلال الأيام القليلة الماضية، كما نفدت التذاكر المطروحة خلال فترة زمنية قياسية.
 
وكان يقصد تركيا بغرض السياحة نحو 3.5 مليون مواطن روسي، ينفقون نحو 2.9 مليار دولار. ووصل هذا الرقم قبل أزمة إسقاط القاذفة الروسية بواسطة الطيران الحربي التركي على الحدود السورية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 إلى 4 ملايين سائح، أنفقوا نحو 5 مليارات دولار.
 
وينشط السياح الروس تجارة التجزئة من تركيا، إذ يقومون بشراء البضائع، لا سيما الملابس الجاهزة بكميات كبيرة.
 
وبحسب جمعية الشركات السياحية في روسيا «أتور»، فهناك إقبال كبير جدًا من السياح الروس على رحلات الطيران غير المنتظمة إلى تركيا التي بدأت بعد توقف دام نحو عام.
 
وبدأت روسيا يوم 2 سبتمبر استئناف رحلات الطيران غير المنتظمة (شارتر) إلى تركيا، بعد توقفها منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2015، على خلفية إسقاط مقاتلتين تركيتين من طراز «إف - 16»، لمقاتلة روسية من طراز «سوخوي - 24»، في نوفمبر من العام نفسه.
 
وعلى خلفية الحادث، شهدت العلاقات بين أنقرة وموسكو توترًا، وفرضت روسيا قيودًا على البضائع التركية المصدرة إليها، وحظرًا على بيع الرحلات السياحية والطائرات المستأجرة المتجهة إلى تركيا، وقدرت خسائر تركيا من هذا الحظر بنحو 20 مليار دولار.
 
وبدأت بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية، عقب إرسال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رسالة إلى نظيره الروسي، فلاديمير بوتين منتصف يونيو (حزيران) الماضي، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل.
 
وفي 9 أغسطس (آب) الماضي، قام إردوغان بزيارة رسمية إلى روسيا، التقى خلالها نظيره الروسي، وبحثا عدة ملفات من بينها سبل استئناف رحلات الشارتر.
 
في سياق مقارب، قال باول جامبلي، أحد الإداريين السابقين في وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني والمحلل الحالي للاقتصاد التركي، إن أنقرة استطاعت خلال السنتين الماضيتين تعويض خسائرها في قطاع السياحة بالاستفادة من انخفاض أسعار النفط، وتمكنت من الحفاظ على مخزونها من العملات الأجنبية.
 
وأوضح جامبلي في تغريدة على «تويتر»، أن تركيا استطاعت الحفاظ على قوة اقتصادها وانضباطها المالي، غير أن التساؤلات حول سياساتها المالية ما زالت موضع نقاش.
 
وأضاف جامبلي أنّ سبب تراجع عائدات السياحة في تركيا يعود إلى الأوضاع السياسية والميدانية السائدة في دول الجوار، وانعكاسات تلك الأوضاع على الداخل التركي، لا سيما أنها تخضع لتهديد الكثير من المنظمات الإرهابية وعلى رأسها «داعش»، إضافة إلى نشاط منظمة حزب العمال الكردستاني.
 
وكانت «فيتش» أعلنت سابقا أنها تتوقع أن يحقق الاقتصاد التركي نموًا خلال العام الحالي، يصل إلى 3.4 في المائة، مشيرةً إلى أن هذه النسبة هي الأعلى بين الدول المصنفة ضمن قائمة «بي بي بي سالب».
 
وأضافت في بيانها أنّ قوة الوضع المالي لتركيا لن تتأثر سلبًا نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) الماضي، وأن تصنيف تركيا الائتماني سيكون مرتبطًا بالتطورات السياسية والاقتصادية الحاصلة فيها خلال الفترة القادمة.
 
وحقق الاقتصاد التركي نموًا في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 3.1 في المائة، فيما حقق خلال النصف الأول من العام 3.9 في المائة.
 
وتوقع نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مجمد شيمشك، أن ينخفض المعدل في الربع الأخير من العام؛ بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا.
وعلى صعيد آخر، تسعى شركة الطاقة الحكومية الروسية «إنتر راو» إلى زيادة وجودها في تركيا حال التحسن الكامل للعلاقات بين أنقرة وموسكو، حسبما أبلغ عضو في مجلس إدارة الشركة وكالة «رويترز».
 
وتسعى الشركات الروسية مجددًا وراء الفرص في تركيا، التي اعتادت أن تكون خامس أكبر شريك تجاري قبل حادثة إسقاط الطائرة الروسية.
 
وقال إلنار ميرسيابوف، عضو مجلس الشركة الروسية والمشرف على استراتيجيتها واستثماراتها، إنه من الممكن أن تنظر الشركة بوجودها في تركيا إذا تم التطبيع الكامل للعلاقات الاقتصادية.
 
وتملك «إنتر راو» محطة تراكيا لتوليد الطاقة في شمال غرب تركيا، التي اشترتها في عام 2012 بمبلغ يبلغ 67.5 مليون دولار. ويرأس الشركة، التي تُعد واحدة من أكبر منتجي الطاقة في العالم، بوريس كوفالجوك، وهو نجل يوري كوفالجوك، الحليف المُقرّب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
 
وكانت الدول الغربية فرضت عقوبات واسعة النطاق ضد موسكو لدورها في الأزمة الأوكرانية في عام 2014، لكن «إنتر راو» لم تتعرض لهذه العقوبات.
 
وقال ميرسيابوف، إن التحرك الأوروبي نحو الطاقة المتجددة كان أيضًا عقبة أمام أعمال الشركة في القارة الأوروبية، في حين أن مناطق أخرى تُثير اهتمام الشركة.
 
في تطور آخر، أعلنت وزارة النفط العراقية استئناف ضخ النفط الخام من حقول كركوك شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط في محافظة أضنة جنوب تركيا. وكانت الإمدادات توقفت الأربعاء الماضي بسبب خلل فني في محطة تبعد 25 كيلومترًا إلى الغرب من مدينة كركوك.
 
وقال مصدر في شركة نفط الشمال المملوكة للدولة، والتي تدير الحقول، إن فرقة الصيانة في الشركة أكملت إصلاح الخلل الفني.
 
وأضاف المصدر أن عمليات ضخ الخام استؤنفت الجمعة بمعدل 50 ألف برميل يوميًا، على أن يستقر إلى معدل الضخ قبل التوقف ما بين 80 و100 ألف برميل يوميًا. وكانت بغداد استأنفت ضخ النفط من حقول كركوك منتصف أغسطس الماضي، عبر خط أنابيب مملوك لحكومة كردستان شمال العراق؛ وذلك بعد توقف دام نحو خمسة أشهر. وكانت حكومتا بغداد وأربيل اتفقتا في نهاية أغسطس على بدء مباحثات بشأن تصدير النفط من حقول بمحافظة كركوك المتنازع عليها بين الجانبين.
 
وتقوم حكومة الإقليم بتصدير النفط بصورة مستقلة عن بغداد منذ منتصف العام الماضي، إثر انهيار اتفاق أبرم بينهما أواخر عام
2014. وتدير بغداد، عبر شركة نفط الشمال، حقول النفط في كركوك، باستثناء حقلي «باي حسن» و«هافانا» اللذين تديرهما حكومة كردستان.
 
 
اقرأ أيضاً:
 

تركيا نحو اقتصاد متعثر بعد تدهور القطاع السياحي

تركيا تضع خطة لإنعاش قطاع السياحة المتعثر

 
 

إعلان

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar