دراسة: الأثرياء لا يهتمون بالأخرين!

دراسة: الأثرياء لا يهتمون بالأخرين!
2.5 5

نشر 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 - 09:40 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الأثرياء لا يهتمون بالأخرين
الأثرياء لا يهتمون بالأخرين

الأثرياء ليسوا مثلنا، فهم لديهم أموال أكثر وأشياء أكثر، وبحسب دراسة حديثة لديهم وقت أقل لتضييعه على ملاحظة الآخرين.

قامت مجموعة من الأكاديميين في جامعة نيويورك باختبار هذه الظاهرة في سلسلة من الدراسات تهدف إلى القياس الكمي لمدى ارتباط الطبقة الاجتماعية الاقتصادية لشخص بمدى اهتمامه بالآخرين.

وفي نهاية الدراسة، خلص الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم أثرياء يقضون وقتا أقل في ملاحظة الآخرين والاهتمام بهم وهم أقل احتمالا لملاحظة التغيرات التي تطرأ على تعبيرات الآخرين.

في إحدى الدراسات، كان المشاركون يسيرون في أحد شوارع المدينة يرتدون نظارات جوجل. وقد قال فريق الباحثين للمشاركين إنهم فقط يجربون هذه التكنولوجيا الجديدة، ولكن بعد ذلك استخدموا النظارات في قياس طول الفترة التي ركز فيها المستخدمون على أشياء معينة أو أناس معينين. فوجدوا أن من قالوا إنهم أثرياء لم يدعوا أعينهم تستقر على الناس بنفس طول المدة التي استغرقها من قالوا إنهم من طبقة اجتماعية أقل.

وفي دراسة أخرى، طلب الباحثون من المشاركين مطالعة شاشة كمبيوتر عليها صور مأخوذة من خرائط جوجل (Google Maps Street View) وتتبعوا حركة أعينهم. ومرة أخرى، أمضى الأشخاص الأكثر ثراء وقتا أقل في النظر إلى الناس على الشاشة.

وأخيرا، عرض الأكاديميون على المشاركين صورتين تحتويان على أشياء ووجوه متشابهة، وقد تم تبديل الصورتين ذهابا وإيابا إلى أن أشار المشاهد إلى أنه قد لاحظ فرقا بينهما. فكان المشاركون الأكثر ثراء أقل احتمالا لملاحظة فرق بين الوجوه، ولكن الاحتمال الأكبر كان ملاحظتهم للفرق بين الأشياء.

وقد استخدمت جميع الدراسات مجموعات منفصلة من المشاركين.

في بيان صحفي، افترض اثنان من الباحثين أن نتائج الدراسة ترجع إلى حقيقة أن الناس ينظرون إلى الآخرين من حيث مقدار تأثيرهم عليهم، سواء تأثير مصلحة أو خطر. وقالوا إن الأثرياء هم أقل احتمالا للنظر إلى الآخرين على أنهم قادرين على التأثير على حياتهم وبالتالي فقد أمضوا بلا وعي وقتا أقل في النظر إليهم.

ولكن هذه الدراسة ما هي إلا أحدث دراسة ضمن سلسلة دراسات تثبت أن الأثرياء يفتقرون إلى مهارات العلاقات الشخصية. ففي العام 2009، أثبتت الدراسات أن الأثرياء يفشلون في الانخراط مع الغرباء مقارنة مع نظرائهم من الفقراء، ويجدون صعوبة في قراءة مشاعر الآخرين، وهم أقل تعاطفا مع الآخرين ويتفاعلون بشكل أقل قوة عند رؤية مشاهد المعاناة. كما أن الأغنياء ليسوا أكثر احتمالا للشعور بالسعادة من الفقراء، فهذا يعتمد على مدى الاحترام والإعجاب الذي يحظى به الشخص من أقرانه.


© Muscat Media Group

اضف تعليق جديد

 avatar