لماذا طالبت الحكومة العراقية بإغلاق مكاتب النفط العالمية في دبي؟!

لماذا طالبت الحكومة العراقية بإغلاق مكاتب النفط العالمية في دبي؟!
2.5 5

نشر 02 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 - 08:36 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
شركات النفط في دبي
شركات النفط في دبي

 كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة العراقية طالبت شركات النفط العالمية بإغلاق مكاتب ذات تكلفة مرتفعة في دبي تستخدمها لإدارة عملياتها في العراق كوسيلة لتقليص نفقاتها، التي تتحملها بغداد بموجب عقود النفط المثيرة للجدل.

وتعطي عقود النفط التي أبرمها حسين الشهرستاني المسؤول عن ملف الطاقة في حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، للشركات الأجنبية امتيازات كبيرة لتغطية نفقاتها بلا سقف محدد، إضافة إلى ما يصل إلى 21 دولارا عن إنتاج كل برميل من النفط.

وتحاول الحكومة الحالية إعادة التفاوض بشأن تلك العقود المجحفة التي تأكل جانبا كبيرا من إيرادات البلاد، وتتعرض لاتهامات بوجود فساد ومحاباة للشركة الأجنبية في صياغة تلك العقود.

ومع ضغوط على موارده المالية طالب العراق شركات النفط الأجنبية العام الماضي بتقليل الإنفاق على المشتريات التي اقترحتها، وأن توقف تقريبا كامل استثماراتها في النصف الأول من العام الجاري في المشروعات الكبرى.

وتقوم شركات النفط التي تساعد العراق في تطوير حقوله الضخمة بتسوية نفقاتها مع بغداد كل عام بما في ذلك تكاليف العمالة.

وبعد ذلك يتم السداد للشركات من دخل الصادرات العراقية للخام المنتج من الحقول القائمة. ولم يكتشف العراق الأعباء الكبيرة لتلك العقود حين كانت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، لكن انهيار أسعار الخام جعلها تعاني من الفاتورة المرتفعة لنفقات الشركات ومن ضمنها المكاتب الفارهة في الخارج، التي تنص عليها العقود.

ولدى شركات النفط الكبرى مثل رويال داتش شل وبي.بي ولوك أويل، التي تدير حقول النفط العراقية مكاتب إقليمية في دبي. وأكد اثنان من المسؤولين التنفيذيين في تلك الشركات تلقي الطلب العراقي. وقال مصدر بوزارة النفط العراقية إن واحدا من التدابير التي تتخذها وزارة النفط يتمثل في مطالبة شركات النفط بخفض التكاليف وعدد العاملين إلى الحد الأدنى وإغلاق مكاتبها في دبي.

وأضاف أن الوزارة لا ترى فائدة من أن تكون لدى الشركات مكاتب في دبي وأن باستطاعتهم القدوم إلى العراق بتكلفة أقل لأن كل ذلك يجري سداده من تكلفة عقود الخدمة.

وعززت بغداد جهودها لاستقطاب الشركات الأجنبية لإعادة إعمار البلاد أمس، في افتتاح معرض بغداد الدولي، بمشاركة شركات من 12 بلدا، في وقت أعلن فيه وزير التجارة سلمان الجميلي أن بلاده تسعى للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وقال مصدر في قطاع النفط من إحدى الشركات التي اعتادت العمل في العراق من مكتبها في دبي، إن العراقيين يرفضون ذلك حاليا ويطالبون بإغلاق مكتب دبي والبقاء في البلاد لمدة ستة أسابيع ثم قضاء أسبوعين في الخارج.

وكان مسؤولون في قطاع النفط العراقي قد أكدوا لرويترز في أغسطس أن العراق توصل إلى اتفاق مع بي.بي وشل ولوك أويل لاستئناف استثمار متعثر في حقول نفطية تطورها الشركات مما يسمح باستئناف مشروعات جرى إيقافها هذا العام لزيادة إنتاج الخام في العام المقبل.

وقامت شل، التي أعلنت في مايو إلغاء 12500 وظيفة من قوتها العاملة عالميا، بتقليص حجم مكتبها في دبي وأعادت ترتيب عملياتها هناك بعد خفض للوظائف على مستوى العالم وإغلاق مكتب مرتبط بالعراق في الإمارات.

وقال مسؤول أجنبي بشركة للنفط إن بغداد “كانت تخاطب شركات النفط العالمية على مدى السنوات الأربع الماضية بشأن مكاتب دبي” مضيفا أن الوزارة على الأرجح كانت تخصم تكاليف مكتب دبي من الفواتير المدفوعة لشركات النفط على مدى العام الماضي.

Alarab Online. © 2016 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar