تراجع احتياطي النقد الأجنبي يهدد تونس بأزمة مقبلة تشبه الأزمة المصرية

تراجع احتياطي النقد الأجنبي يهدد تونس بأزمة مقبلة تشبه الأزمة المصرية
2.5 5

نشر 05 تموز/يوليو 2013 - 10:09 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الحالة الضعيفة جداً لاحتياطيات العملة الأجنبية تكشف خطورة وضع الاقتصاد التونسي
الحالة الضعيفة جداً لاحتياطيات العملة الأجنبية تكشف خطورة وضع الاقتصاد التونسي"، وأضاف "المشكلة قد تشبه الأزمة الاقتصادية في مصر
تابعنا >
Click here to add البنك المركزي التونسي as an alert
،
Click here to add صندوق النقد الدولي as an alert
،
Click here to add وزارة السياحة as an alert
وزارة السياحة

قد يؤدي تراجع احتياطيات النقد الأجنبي في تونس إلى هبوط قيمة عملتها، ويسبب أزمة في ميزان المدفوعات على غرار مصر.

ومنذ اندلعت ثورات العالم العربي عام 2011 اتخذت تونس إجراءات أكثر مما اتخذته معظم البلدان الأخرى لإصلاح سياستها الاقتصادية بهدف ضبط المالية العامة وجذب المستثمر الأجنبي.

وعلى خلاف مصر، استطاعت تونس حشد الإرادة السياسية للاتفاق على برنامج قرض طارئ من صندوق النقد الدولي، جعلها تجري تعديلات صعبة من الناحية الاجتماعية طلبها الصندوق كخفض دعم الوقود.

وتخطط تونس لمزيد من الإصلاحات، منها تعديل الضرائب وتعديل القواعد المنظمة لعمل البنوك. لكن هذه الخطوات قد تفشل أيضا في حماية تونس من أزمة عملة على غرار ما حدث في مصر مع تفاقم عجز الميزان التجاري، وتراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى أدنى من المستوى الآمن بحسب تعريف البنك المركزي التونسي.

وقال معز الجودي، المحلل المالي وأستاذ الاقتصاد في تونس إن "الحالة الضعيفة جداً لاحتياطيات العملة الأجنبية تكشف خطورة وضع الاقتصاد التونسي"، وأضاف "المشكلة قد تشبه الأزمة الاقتصادية في مصر".

ومنذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في كانون الثاني (يناير) 2011، شهدت تونس أعمال عنف سياسي واضطرابات عمالية، لكنها ظلت أقل مما شهدته مصر.

وأبدت حكومة تونس بقيادة الإسلاميين تفاهماً مع المعارضة العلمانية أكثر من نظيرتها في مصر. لكن المصادر الرئيسة للعملة الصعبة لم تتعاف بشكل كامل منذ الثورة.

فقد بلغت إيرادات السياحة 988 مليون دينار (595 مليون دولار) في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام بانخفاض ثمانية في المائة عن الفترة نفسها من عام 2010 بحسب بيانات وزارة السياحة.

وبلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي 394 مليون دينار في الربع الأول من 2013 بتراجع 17 في المائة عن الربع الأول من 2010، وفقاً لبيانات وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي التونسية.

في تلك الأثناء زاد عجز الميزان التجاري التونسي بشكل كبير لأسباب منها التباطؤ الاقتصادي في أوروبا الذي نال من نمو الصادرات التونسية.

وبلغ العجز 4.74 مليار دينار في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2013، بارتفاع خمسة في المائة عن العام السابق و32 في المائة عن الفترة نفسها من 2010 بحسب بيانات رسمية.

وأدى ذلك إلى تراجع كبير في احتياطيات العملة الأجنبية لدى البنك المركزي التي بلغت 10.473 مليار دينار بنهاية حزيران (يونيو)، أي ما يغطي واردات البلاد لمدة 94 يوماً.

وكان احتياطي العملة الأجنبية في تونس يغطي واردات 100 يوم قبل عام، ونحو 140 يوما في أواخر 2010.وقال الشاذلي العياري، محافظ المركزي التونسي إن السلامة المالية تقتضي الاحتفاظ باحتياطي عملة أجنبية يغطي ما لا يقل عن واردات 100 يوم.

ويقترب الاحتياطي التونسي الآن من المستويات الخطيرة في مصر التي تقل قليلاً عن واردات ثلاثة أشهر. ولم يحدث في تونس حتى الآن نقص في العملات الأجنبية كالذي تعاني منه مصر، حيث حدثت اضطرابات بحركة استيراد الغذاء والوقود بسبب صعوبات تمويلية.

لكن هناك إشارات على تزايد الضغوط. فحين وافقت تونس في حزيران (يونيو) على استيراد 450 ألف برميل من النفط شهرياً من ليبيا، قال وزير الاقتصاد إن الحكومة ستؤجل السداد ولم يحدد موعداً. وتتجلى هذه المخاوف في الأسواق المالية.

فارتفعت تكلفة التأمين على الديون من خطر التخلف عن السداد لأجل خمس سنوات من جانب المركزي التونسي إلى 386 نقطة أساس مقابل 345 نهاية العام الماضي و176 عام 2011. وتضر الاضطرابات السياسية بقدرة تونس على تمويل نفسها.

وتخطط الحكومة لتغطية جزء من عجز الموازنة المتوقع أن يبلغ 3.2 مليار دولار هذا العام، بإصدار أول سندات إسلامية "صكوك" لجمع 700 مليون دولار.

وربما تستطيع الصكوك جذب مبالغ كبيرة من الأموال الإسلامية من منطقة الخليج الثرية. لكن البرلمان المنغمس في الخلافات على الدستور الجديد لم يبدأ بعد مناقشة قانون يسمح بإصدار الصكوك.

إعلان

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar