وصل الكوشري المصري إلى بريطانيا. «طبخة الشارع» الأكثر شهرة، إن صحّ التعبير، دخلت لندن عبر مطعم «كوشري ستريت»، أي «شارك الكوشري».
جبل من الأرز والعدس والشعيرية والمعكرونة والبازيلاء، وفوقها صلصة بندورة وبصل مقدد، كلها مكونات كفيلة برفع نسبة النشويات في الجسم. ولا يبدو أن المصريين قادرون على الاكتفاء من هذا الطبق الذي توزعت عرباته الجوالة على الخطوط الأمامية خلال ثورة «25 يناير».
رخيص، سهل ومشبع، هكذا من الممكن اختصار الطبق الواحد من الكوشري. ويُعتقد أنه تعديل للطبق الهندي «كيتشاري»، وهو عبارة عن أرز وعدس، وقد أدخل إلى مصر في أواخر القرن التاسع عشر، خلال الاحتلال البريطاني لكل من مصر والهند.
اليهود العراقيون، على سبيل المثال، وبسبب الانتداب البريطاني، يفضلون طبخة من خليط الأرز والعدس، وتسمى «كيشري»، ولم يضيفوا إليها مكونات النشويات الأخرى. وفي مصر تحديداً، يتحمل المجتمع الإيطالي مسؤولية إضافة المعكرونة إلى الكوشري. أما دول المشرق، مثل لبنان وفلسطين، فيفضلون «المجدرة»، وهي خليط من الأرز والعدس المحمر.
مطعم «كوشري ستريت» في لندن، تلقى الترحيب من الصحافة البريطانية، وقد أحضرته إلى لندن الخبيرة الغذائية أنيسة حلو، التي سألها تاجران مصريان الانضمام إلى مشروعهما. حلو، الطباخة اللبنانية الأصل، أضافت نكهتها الخاصة على الطبق المصري، بخلطتها الفريدة من البهارات. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه من بين الدول الشرق أوسطية، يتميز كل من لبنان وسوريا وتركيا والعراق بأطباقهم اللذيذة. ومن الممكن قول الشيء ذاته عن مصر حين يتعلق الأمر بالحمام المحشي أو الملوخية.
