زواج السوريات بمصر يتحول إلى سمسرة!

زواج السوريات بمصر يتحول إلى سمسرة!
2.5 5

نشر 24 كانون الثاني/يناير 2013 - 11:53 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

2.5
 
PRINT Send Mail
التعليقات (19)
اللاجئات السوريات وجدن أنفسهن ضحية لزواج السترة في مصر.
اللاجئات السوريات وجدن أنفسهن ضحية لزواج السترة في مصر.
تابعنا >
Click here to add برنسس سلمى as an alert
برنسس سلمى
،
Click here to add يسرا as an alert
يسرا

تفاقمت ظاهرة زواج اللاجئات السوريات من مصريين إلى الحد الذي جعل منظمات المرأة في مصر، تنتفض وتصدر بيانات مناهضة لهذه الظاهرة، معتبرة إياها "جريمة ضد المرأة"، وازدادت حدة القضية بعد تدخل مشايخ المساجد كطرف فيها لدعوة الرجال المصريين المقتدرين للزواج من اللاجئات السوريات كنوع من أنواع "الستر".

وحسب تقرير لموقع "بوابة الأهرام"، أفرزت الظاهرة "سماسرة" لهذا الزواج وبمهر متواضع لا يتجاوز الـ500 جنيه، وفى المقابل انتشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، و"تويتر" تناهض وترفض هذه الظاهرة، وفي السطور المقبلة توضح "بوابة الأهرام" تفاصيل هذه الظاهرة.

ونقل الموقع عن إحدى السوريات المقيمات بمصر، سلمى الجزايرلي، التي تحكي مشكلة السوريات بمصر قائلة: "مشكلة زواج السوريات من مصريين تفاقمت، وأصبحت ظاهرة غير مرغوب فيها بالمرة، وما يحدث هو استغلال لظروف الفتيات السوريات الاقتصادية، وأحوالهن المعيشية المتردية".

وأضافت: "المشكلة بدأت منذ أن نزحت العائلات السورية إلى مصر كلاجئين، فتلقفتنا السلطات المصرية، ووضعتنا في "مساكن" بطريق الواحات بمدينة 6 أكتوبر، وهذه الأماكن غير آدمية، وتتعرض فيها الأسر للمساومة على تزويج بناتهن من قبل المسجلين خطراً والشباب العاطل عن العمل".

وأشارت سلمى إلى "أن الشيوخ التابعين للجمعيات الشرعية بمدينة السادس من أكتوبر، يتوافدون على بيوت العائلات السورية، ويعظوهم بتزويج بناتهم من أجل "الستر" وبحجة أن ظروفهم المعيشية سيئة، مضيفة أن المهور التي تدفع في مثل هذه الزيجات قليلة ولا تتعدى خمسة آلاف جنيه".

وأكدت سلمى أنها متزوجة من مصري منذ 25 عامًا، وقد دفع فيها مهرًا 150 ألف دولار، وأكرمها ولم يتزوج عليها، مضيفة أن هناك فتيات سوريات أقدمن على الانتحار لما يرونه من هدر لكرامتهن بهذا الزواج المهين.

من جانبه أكد راسم الأتاسي، سوري مقيم بمصر، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أنه يقوم حالياً على حل هذه الظاهرة بالتنسيق مع المنظمات النسائية في مصر، وأيضاً جمعيات حقوق الإنسان، مضيفًا أن تلك الظاهرة قد أصبحت شيئاً مهيناً للسوريين، وهى شيء ضد الإنسانية.

وأشار إلى أن أنه تابع من 6-7 زيجات لسوريات من مصريين خلال شهر واحد وقد ذهب إلى أسرهم للتحدث معهم وإقناعهم بعدم التمادي في هذه الزيجات مؤكدًا أن عقود الزواج لم تثبت رسمياً، بل كانت عقوداً عرفية مما يجعل الأمر يمثل خطورة فيما بعد عند إنجاب الأطفال.

وأشار الأتاسي إلى أن هذه الزيجات تتم بعد تدخل سماسرة بين العائلات السورية وبين المصريين الراغبين في الزواج من سوريات، مضيفًا أن هذه الزيجات هي للمتعة فقط، لذلك فهي لا تستمر، ويتم الطلاق سريعاً.

وأكد أن السماسرة يستهدفون العائلات السورية الفقيرة، والتي ليس لها عائل رجل، مشيرًا إلى أن هناك مصريين يتبرعون في البداية ببيوت ومؤن لهذه العائلات، ثم يهددون هذه الأسر بالطرد من البيت، والتوقف عن الإعانة مقابل أن يتزوجوا ببناتهن، مشيرًا إلى أن هذه الزيجات تكون من فتيات صغيرات السن.

وفى سياق متصل قالت يسرا -رفضت التصريح باسمها كاملاً- وهى إحدى الفتيات السوريات اللاجئات اللاتي تزوجن من مصري، إنها جاءت إلى مصر مع عائلتها المكونة من أربعة أفراد عقب الثورة السورية بشهرين، وأقاموا في مدينة السادس من أكتوبر، وتم عرض الزواج عليها من شيخ بأحد المساجد القريبة من المنطقة التي تعيش بها، وقد رآها في محل البقالة الذي كانت تعمل به، لمساعدة أسرتها، ثم تفاجأت به في بيتها في اليوم الثاني.

وأضافت، أنها في البداية ترددت لأنه يكبرني بـ 15 عاماً، ولكن عائلتها ضغطت عليها نظراً لظروفهم المعيشية المتدهورة، مشيرة إلى أنها قبلت الزواج به على مضض، وأنه دفع لأهلها مهرًا لم يتجاوز 3 آلاف جنيه مصري، وأحضر لها خاتماً ذهبياً.

وأشارت يسرا إلى أنها منذ اليوم الأول لزواجها الذي لم توثق أوراقه، اكتشفت أنها الزوجة الثالثة، ولهذا ثارت وغضبت، فهددها بترحيل أسرتها وتشريدهم، ومنعهم من الإقامة في مصر، وتابعت أنها تم تطليقها، ونقلت للإقامة في منطقة أخرى مع أسرتها، واصفة أن ما تتعرض له مثيلاتها من الفتيات السوريات شيء مهين، طالبة أن تتدخل السلطات المصرية وتؤمن لهم أماكن إقامة لائقة وحمايتهم من هؤلاء السماسرة.

ونقل الموقع عن السفيرة ميرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، قولها: أرفض أن يستخدم رجال الدين منابر المساجد لدعوة الرجال المصريين للزواج من سوريات، كدعوة لتعدد الزوجات، واعتبرت التلاوي، أنها جريمة ترتكب في حق المرأة تحت ستار الدين وتجد نفسها شريكة في اكتمال أطراف جريمة "زواج السترة". 

إعلان

© Copyright Sabq Group. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar