الصيام علاج نفسي وبدني

الصيام علاج نفسي وبدني
2.5 5

نشر 31 تموز/يوليو 2013 - 08:45 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
السعادة والصحة يجتمعان في شهرا واحد.
السعادة والصحة يجتمعان في شهرا واحد.
تابعنا >
Click here to add وزارة الصحة as an alert
وزارة الصحة

كتب - طاهرأبوزيد يقول الدكتور العربي عطا الله قويدري، أخصائي علم النفس العلاجي بإدارة الصحة العامة،: إن الصوم له دورٌ كبيرٌ في بناء شخصية المسلم، وقد أحب الله تعالى لنا أن تصلح حياتنا ويستقيم منهجنا ونسعد سعادة لا نظير لها وهناك ارتباط قوي، وعلاقة متينة بين فريضة الصوم وخليقة الحلم.

وأشار الدكتور العربي إلى أنه في رمضان تتجلى أسمى غايات كبح جماح النفس وتربيتها بترك بعض العادات السيئة، خاصة عندما يضطر المدخن لترك التدخين لفترة محدودة، فالصائم هنا يشعر بالطمأنينة وراحة النفس والفكر، ويحاول أن يبتعد عن كل ما يفسد صومه من المحرمات والمفسدات ويحافظ على سلوكه في هذا الشهر الكريم.

وأكد أخصائي علم النفس العلاجي بإدارة الصحة أن الصوم يربي في الفرد المسلم الخشونة والرجولة والجود والكرم وغيرها من الصفات الحميدة التي يجب أن يتصف بها المسلم.. موضحاً: إن الصيام يزيد من قوة الإنسان وقدرته على التغلب على الشهوات، والصيام ليس فقط الامتناع عن الطعام والشراب ولكنه قبل ذلك امتناعٌ عن الميول للشهوات والتفكير فيها.

إنه بالفعل مدرسة نفسية روحية تقوي أصحابها وطلابها، وتزودهم بالتربية الروحية الصحيحة والتقويم والتهذيب وتحثهم على عدم التنافر والتحاسد والتباغض، واستمع إلى قول الله تعالى: «ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم» [فصلت 34، 35].

رمضان شهر التآخي والألفة وندرة الانفعال والغضب، وهذا الجو الروحاني الهادئ يترك أثره على فسيولوجية الإنسان مما يؤدي إلى نقصان في إفراز المواد المهيجة والتي قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

يقول الدكتور العالمي ألكسيس كاريك في كتابه (الإنسان ذلك المجهول): إن كثرة وجبات الطعام وانتظامها ووفرتها تعطل وظيفة أدت دوراً عظيماً في بقاء الأجناس البشرية وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام، ولذلك كان الناس يلتزمون الصوم والحرمان من الطعام، إذ يحدث أول الأمر الشعور بالجوع ويحدث إلى جانب ذلك ظواهر خفية أهم بكثير منه، فإن سكر الكبد سيتحرك ويتحرك معه أيضاً الدهن المخزون تحت الجلد وبر وتينات العضل والغدد وخلايا الكبد وتضحى جميع الأعضاء بمادتها الخاصة للإبقاء على كمال الوسيط الداخلي وسلامة القلب، إن الصوم لينظف ويبدل أنسجتنا.

والصوم يجعل الإنسان يكون في حالة من التواضع والخشوع والاتجاه الصحيح إلى الله، وهذا ما يعزز إيمان الإنسان ويقوي عقيدته ويعمق الخشوع والإحساس بالسكينة والتحكم في الشهوات وإنماء الشخصية.

إنه يعطي الفرصة للإنسان لكي يفكر في ذاته ويعمل على التوازن الذي يؤدي إلى الصحة النفسية ويدرب الإنسان، وينمي قدرته على التحكم في الذات، قال صلى الله عليه وسلم: كل عمل ابن آدام له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك (رواه البخاري).

فلا يليق بالصائم التقي العاقل أن يطلب الشر، ويؤثر السفاهة والحماقة على الحلم والرشاد، ولا يليق به أيضاً، وفي هذا الشهر المبارك أن يكون فريسة لدوافع الغضب وعوامل الهيجان والانفعال والغضب والمقاتلة والمشاجرة، ولا يليق به وهو في شهر التقوى والغفران أن ينزل إلى الدرجات السفلى تاركاً المنزلة الكريمة الرفيعة التي كرمه الله بها.

إعلان

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2013

اضف تعليق جديد

 avatar