رومان آبراموفيتش وناصر الخليفي في صراع الأموال وكرة القدم

رومان آبراموفيتش وناصر الخليفي في صراع الأموال وكرة القدم
4.00 6

نشر 17 شباط/فبراير 2015 - 14:57 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
آبراموفيتش والخليفي
آبراموفيتش والخليفي

عندما التقى تشلسي بباريس سان جيرمان قبل 10 أعوام في مرحلة مجموعات دوري أبطال أوروبا، لم تحظ المباراة بينهما في ذلك الوقت بنفس الاهتمام التى تحظى به قبل المواجهة بينهما الليلة في ذهاب دور الـ 16، حيث تبدل الوضع بعدما فرض الفريقان نفسيهما على خريطة الكرة الأوروبية، وأصبحا من أبرز الأندية في العالم.

ويعود السبب فيما طرأ على عملاقي لندن وباريس إلى المال، لذلك يمكن القول أن المواجهة القادمة ستكون بين الملياردير الروسي رومان آبراموفيتش وبين رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي ومن خلفه دولة قطر.

ويسير الباريسي على نفس خطى البلوز، إذ أن هنالك تشابهاً كبيراً بين ما حققه تشلسي خلال السنوات الأولى تحت ملكية آبراموفيتش، وبين ما حققه البي إس جي في آخر 4 أعوام مع الخليفي.

تأسس باريس سان جيرمان في عام 1970، لكن عصره الذهبي كان في فترة التسعينات، حين نجح في تحقيق 7 بطولات، من بينها بطولة كأس الكؤوس الأوروبية عام 1996.

ورغم منافسة النادي الباريسي على لقب الدوري الفرنسي عام 2004، إلا أنه كان على شفير الأزمة بشكل دائم، وأفضل دليل هو أنه تحاشى الهبوط لدوري الدرجة الثانية عام 2008، وفي دوري أبطال أوروبا لم ينجح أبداً في تخطي مرحلة المجموعات رغم إرتداء العديد من النجوم لقميصه، إلا أن سياسته التعاقدية قبل الثورة المالية القطرية كانت تتركز على ضم اللاعبين غير المعروفين أو اللاعبين الذين قاربت عقودهم على النهاية أو اللاعبين المخضرمين أمثال كلود ماكاليلي ولودوفيك جيولي وماتيا كيزمان.

حال تشلسي لم يكن أفضل من حال غريمه في السنوات التي سبقت وصول آبراموفيتش، حيث كان يحتل مراكز متأخرة في السنوات الأولى للدوري الإنجليزي الممتاز بالمسمى الجديد، مثل احتلاله المركز الـ 14 من نسخة عام 1994، لكن الفريق حقق طفرة كبيرة نهاية التسعينيات بفوزه بكأس الكؤوس الأوروبية على غرار باريس سان جيرمان.

أفضل مركز حققه البلوز قبل قدوم الملياردير الروسي في البريميير ليغ كان حين احتل المرتبة الثالثة برصيد 75 نقطة عام 1999، أما على مستوى التعاقدات فتركزت تعاقداته على اللاعبين كبار السن أو اللاعبين الذين انتهت عقودهم، حيث كانت أغلى صفقاته لم تتجاوز حاجز الـ 15 مليون جنيه استرليني عندما انضم المهاجم جيمي فلويد هاسيلبانك إليه قادماً من أتلتيكو مدريد.

في يونيو 2003، استحوذ آبراموفيتش على تشلسي من المالك السابق كين بيتس الذي ذهب إلى شراء ليدز يونايتد، وشرع في تنفيذ برنامج طموح لوضع تشلسي على قدم المساواة مع أندية مثل مانشستر يونايتد وريال مدريد، حيث أعلن عن خطط لبناء مجمع تدريبي جديد في كوبهام، وتطريز الفريق بالنجوم.

أنهى تشلسي الموسم الأول مع رجل النفط الروسي، في المركز الثاني في الدوري الممتاز، ارتفاعاً من الرابع في العام السابق، كما وصل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الذي فاز به في نهاية المطاف بورتو الذي كان يديره المدرب جوزيه مورينيو، هذا الأخير جلبه أبراموفيتش خلال موسمه الثاني في ستامفورد بريدج خلفاً لكلاوديو رانييري.

في عام 2004، أبرم النادي اللندني صفقات كبيرة، كانت أبرزها جلب الهداف ديدييه دروغبا من مرسيليا، كما اصطحب مورينيو معه المدافع ريكاردو كارفاليو من بورتو، ليشهد موسم 2004-2005 ما سمي بعد ذلك بالتأسيس الثاني للنادي، حيث نجح في نيل لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ نصف قرن، وللمرة الثانية في تاريخه، قبل أن يُحافظ على اللقب في الموسم التالي.

منذ استحواذ آبراموفيتش على تشلسي، نجح النادي الواقع في غرب لندن في الفوز بـ 11 لقباً وهي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، و3 ألقاب في الدوري الإنجليزي، وكأس الاتحاد الإنجليزي 4 مرات، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية مرتين، ليُصبح أنجح فريق إنجليزي خلال العقد الأخير.

مدينة رائعة كباريس، ونادٍ واحد رئيسي لديه تاريخ جيد، كلها عوامل دفعت هيئة قطر للاستثمار لشراء باريس سان جيرمان، الذي كان غارقاً في الديون عام 2011.

تولى الخليفي الرئاسة في أكتوبر 2011، وبعد فترة وجيزة من تعيينه، قدم خطة خمسية لوضع باريس سان جيرمان ضمن مصاف الأندية الكبيرة أوروبياً، وكانت أولى قراراته بجلب نجم الكرة السابق ليوناردو وتعيينه، والمدرب الكبير كارلو أنشيلوتي كمدير فني للفريق.

في الموسم الأولى تحت ملكية الخليفي، أنفق باريس سان جيرمان 108 مليون يورو على الصفقات الجديدة، منها 42 مليون يورو لجلب النجم خافيير باستوري من باليرمو كأغلى صفقة في تاريخ الدوري الفرنسي، ورغم هذا الإنفاق الضخم، كان يأمل الخليفي في فرض نفسه محلياً خلال الموسم الأول له مع النادي 2011-2012، لكن الفريق خرج من مسابقات الكؤوس المحلية، وبقى منافساً على لقب الدوري، بيد أنه خسر اللقب في نهاية المطاف لصالح مونبلييه، لكنه نجح في الوصول لدوري أبطال أوروبا.

في موسم 2012-2013، نجح باريس سان جيرمان أخيراً في نيل لقب الدوري الفرنسي، بفضل آلة الأهداف زلاتان إبراهيموفيتش الذي تعاقد معه من ميلان، رفقة المدافع تياغو سيلفا، كما وصل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، لكنه خرج منه على يد برشلونة.

فقد الباريسي خدمات أنشيلوتي لصالح ريال مدريد، لكنه لم يفقد لقب الدوري الفرنسي، وحافظ عليه الموسم الماضي تحن إشراف لوران بلان منهياً البطولة برصيد 89 نقطة، كما وصل مجدداً لربع نهائي دوري الأبطال، لكنه ودع مرة أخرى وهذه المرة على يد منافس اليوم تشلسي بفضل قاعدة الأهداف المسجلة خارج الأرض بعد التعادل 3-3 في مجموع المباراتين.

في الدوري المحلي، كان أداء تشلسي وباريس سان جيرمان خلال المواسم الثلاثة الأولى في ظل الملاك الجدد مماثلاً تقريباً، احتلا المركز الثاني خلال الموسم الأول، ثم فازا بالدوري المحلي في الموسمين الثاني والثالث.

في أوروبا، سجل تشلسي أفضل بكثير من باريس، حيث نجح النادي اللندني في الوصول لنصف النهائي خلال الموسمين الأولين لآبراموفيتش، في حين وصل باريس سان جيرمان لربع النهائي في آخر موسمين.

وانتظر آبراموفيتش 9 أعوام قبل أن يُحقق حلمه ويرى فريقه بطلاً لدوري أبطال أوروبا عام 2012 بركلات الترجيح على حساب بايرن ميونخ، فهل سينجح باريس سان جيرمان في تحقيق الإنجاز نفسه خلال مدة أقل؟!

إعلان

Copyright © 2015 Goal.com All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar