الدوري الجزائري يسدل الستار على موسم استثنائي

الدوري الجزائري يسدل الستار على موسم استثنائي
4.00 6

نشر 01 حزيران/يونيو 2015 - 15:11 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
فريق وفاق سطيف
فريق وفاق سطيف

أسدلت الكرة الجزائرية الستار على موسم لن يتكرر ولن يُمحى من الذاكرة بسهولة، لكونه جاء حافلاً بالغرائب والتناقضات مما جعله موسماً استثنائياً بما تحمله الكلمة من معنى.

فالمتوج بلقب الدوري وفاق سطيف، لم يحتفل بتتويجه السابع في تاريخه إلا في الجولة الـ 29 قبل الأخيرة، التي رسمت عودة اتحاد بلعباس إلى دوري الدرجة الثانية قبل أن يلحق به كل من جمعية الشلف ومولودية العلمة في الجولة الختامية التي ابتسمت لمولودية بجاية ومولودية وهران اللذين أنهيا الموسم في المركزين الثاني والثالث، مما يعني مشاركة تاريخية لبجاية في مسابقة دوري أبطال إفريقيا الموسم المقبل، بينما يعود وهران إلى المشاركة القارية من بوابة كأس الاتحاد الإفريقي (الكونفيدرالية) بعد غياب استمر لسنوات عديدة.

وقبل جولتين من ختام الموسم، كان 11 نادياً من مجموع 16 مهدداً بالهبوط إلى الدرجة الأدنى وقبلها كانت كل الأندية تتصارع في أن واحد على لقب الدوري والنجاة من مقصلة الهبوط. أجمع المدربون والمتابعون أن موسم 2015-2014 في الجزائر كان استثنائيا وغريبا، وهناك من أرجع ذلك إلى تقارب المستوى بين كل الأندية، في حين تحدث البعض الآخر عن ارتفاع مستوى الدوري بدليل وصول ثلاثة أندية جزائرية (منها مولودية العلمة لأول مرة) إلى دور المجموعتين من مسابقة دوري أبطال إفريقيا.

وتشير الأرقام إلى أن وفاق سطيف حامل اللقب جمع 48 نقطة متخلفا بـ20 نقطة عن الرصيد الذي جمعه اتحاد الجزائر بطل الموسم الماضي، وسقط في فخ الهزيمة ثمان مرات مقابل سبع هزائم لمولودية بجاية الوصيف. بينما حقق الفوز 13 مرة متساويا مع اتحاد الحراش صاحب المركز الرابع ومتقدما بانتصار واحد عن أمل الأربعاء الذي أنهى الموسم في المركز العاشر.

ومن غرائب الدوري الجزائري هذا الموسم أن مولودية العلمة ثالث الهابطين للدرجة الأدنى كان أحسن خط هجوم بتسجيله لـ40 هدفا متخطيا سطيف البطل بأربعة أهداف، فضلا عن تتويج مهاجمه وليد درارجة بلقب هداف الدوري بـ16 هدفا بفارق هدفين عن أقرب ملاحقيه.

واحتل دفاع سطيف المركز الخامس بتلقي شباكه 28 هدفا متساويا مع اتحاد بلعباس وجمعية الشلف اللذين ودعا دوري الأضواء.

كما أن مولودية الجزائر، الذي أنهى الدور الأول في المركز الأخير بـ11 نقطة، أصبح أفضل فريق في الدور الثاني بجمعه 28 نقطة (مولودية بجاية بطل الشتاء حصد 27 نقطة)، في حين ضيع كلا من وفاق سطيف ومولودية بجاية على أرضهما 14 و18 نقطة على الترتيب.

وخالف اتحاد الجزائر الفريق الذي يعج بالنجوم ويعتبر الفريق الأكثر ثراء، كل التوقعات عندما ضمن البقاء إلا في الجولة الأخيرة بعد فوزه على الشلف صعد به في النهاية إلى المركز السابع في جدول الترتيب. وخلال 240 مباراة تم تسجيل 475 هدفا بمعدل ضعيف قدر بـ1.98 هدفا في كل مباراة.

وجاءت الجولة الـ27 التي عرفت انتهاء 7 مباريات من أصل 8 بالتعادل، الأضعف تهديفيا بسبعة أهداف في حين كانت الجولة الـ30 الأكثر غزارة بـ25 هدفا.

ويرى آخرون أن عدم استقرار المدربين أثر بشكل سلبي على المستوى العام للدوري، إذ أن 13 ناديا غير مدربه على الأقل مرة واحدة (نحو 30 مدربا ترك منصبه). وشذ عن القاعدة فقط سطيف البطل وبجاية الوصيف وجمعية وهران الثامن.

وأقيمت 32 مباراة دون حضور الجماهير بسبب الشغب الذي تسبب في مقتل الكاميروني ألبرت إيبوسي مهاجم نادي شبيبة القبائل في نهاية المباراة التي خسرها الفريق ضد مضيفه اتحاد الجزائر 2-1 في الجولة الثانية.

ونقل بعض المشجعين المتعصبين نار غضبهم إلى ملاعب التدريبات، فمنعوا اللاعبين من المران أكثر من مرة، فيما خرج آخرون في مسيرات سلمية تلبية لمطالبة السلطة السياسية بالتدخل لإنقاذ الفريق من المجهول، وتارة أخرى لمطالبة الرؤساء بالرحيل والاستقالة فورا.

وحضرت اتهامات التلاعب بنتائج المباريات لتصنع لها مكانا بين هذا “الديكور العجيب”، لكن دون أن تصل رابطة الدوري إلى أدلة دامغة تدين المتورطين، بينما اضطرت لجنة الحكام إلى إيقاف ثلاثة حكام مساعدين وهم بيطام ورزقان وبشيران لمخالفتهم اللوائح المتعارف عليها.

ووجد محفوظ قرباج، رئيس رابطة دوري المحترفين، نفسه مرغما على اللجوء للقضاء لـ”استرداد شرفه” بعدما تعرض لهجوم حاد رفقة خليل حموم رئيس لجنة الحكام، من طرف الحكم المساعد محمد منير بيطام، خلال مباراة دوري الدرجة الثانية في مشهد لن ينسى.

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar