الغموض يحيط بمستقبل هيدينك وكابيلو

الغموض يحيط بمستقبل هيدينك وكابيلو
4.00 6

نشر 22 حزيران/يونيو 2015 - 12:50 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
فابيو كابيلو
فابيو كابيلو

باتت كل من هولندا وروسيا تحت الضغط قبل أقل من عام على نهائيات يورو 2016 التي تحتضنها فرنسا بين 10 يونيو و10 يوليو، وذلك رغم توسع البطولة القارية لتشمل مشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى في تاريخها.

أما المفاجآت الأخرى بعد 6 جولات على انطلاق التصفيات (باستثناء المجموعة التاسعة لضمها 5 منتخبات فقط)، فمتمثلة بوجود منتخبات عملاقة مثل ألمانيا بطلة العالم وأسبانيا حاملة اللقب وإيطاليا وصيفتها وبلجيكا في المركز الثاني ضمن مجموعاتها، فيما خالفت منتخبات مثل سلوفاكيا وآيسلندا وويلز التوقعات بتربعها على الصدارة.

ومع ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة القارية إلى 24، سيتأهل إلى النهائيات بطل ووصيف كل من المجموعات الـ 9، إضافة إلى أفضل منتخب يحتل المركز الثالث، فيما تلعب المنتخبات الثمانية الأخرى التي حلت ثالثة الملحق الذي تتأهل عنه أربعة منتخبات.

في المجموعة الأولى، كان لرحيل المدرب لويس فان خال تأثيره الكبير على أداء المنتخب الهولندي الذي يمر بفترة صعبة منذ أن حل ثالثاً في مونديال البرازيل 2014، إذ عجز بقيادة غوس هيدينك الذي خلف فان غال بعد النهائيات، عن الارتقاء إلى المستوى المطلوب خصوصا أن البرتقالي اكتسب شهرة في الأعوام الأخيرة على أنه أحد أفضل المنتخبات في التصفيات إن كان في كأس أوروبا أو كأس العالم.

وعانى الهولنديون بوضوح منذ نهائيات البرازيل 2014، إذ خسروا ودياً أمام إيطاليا (0-2)، ثم في التصفيات القارية أمام التشيك (1-2)، وآيسلندا (0-2)، ثم ودياً أمام المكسيك (2-3)، وصولاً إلى المباراة في امستردام حين سقطوا ودياً أمام الولايات المتحدة (3-4) بعد أن كانوا متقدمين (3-1).

تلميع الصورة

وكانت الفرصة سانحة أمام رجال هيدينك لتلميع صورتهم بعض الشيء على حساب لاتفيا التي خسرت ذهاباً في امستردام 0-6، وقد تمكنوا من استغلالها (2-0) لتحقيق فوزهم الثالث، إلا أن ذلك لم يسعفهم للتخلي عن المركز الثالث الذي يحتلونه بفارق 5 نقاط خلف آيسلندا التي انتزعت الصدارة من التشيك (13 نقطة) بالفوز ذاته عليها 2-1.

وقال هيدينك لدى سؤاله عما إذا كان يفكر في التخلي عن منصبه وتركه للمدرب المساعد داني بليند: “قبل اتخاذ القرار، يجب أن أتحدث مع المقربين إلي”.

وإذا كان تصدر آيسلندا أمام التشيك وهولندا بعد 6 جولات أمرا لم يكن في الحسبان، فإن المفاجأة الكبرى كانت من سلوفاكيا التي أكدت أن فوزها في المجموعة الثالثة على إسبانيا حاملة اللقب (2-1) لم يكن وليد الصدفة لأنها المنتخب الوحيد إلى جانب إنجلترا الذي يخرج من الجولات الست الأولى بالنقاط الكاملة بعد الفوز على مقدونيا (2-1).

ويبدو المنتخب السلوفاكي بقيادة الثنائي ماريك هامشيك ومارتن سكيرتل في طريقه بثبات للمشاركة في النهائيات القارية للمرة الأولى من انحلال تشيكوسلوفاكيا، ليكون ذلك بمثابة التأكيد لموقع هذا المنتخب الذي شارك في كأس العالم للمرة الأولى عام 2010 وتمكن من التأهل حتى إلى الدور الثاني على حساب إيطاليا حاملة اللقب حينها.

أما بالنسبة لإسبانيا التي أصبحت في 2012 أول منتخب يفوز بثلاثية كأس أوروبا - كأس العالم - كأس أوروبا على التوالي، فتحتل المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط عن سلوفاكيا نتيجة الخسارة التي منيت بها أمام الأخيرة، فيما تحتل أوكرانيا المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن “لا فوريا روخا”.

ومن المؤكد أن أسبانيا الحالية ورغم بقاء المدرب فيسنتي دل بوسكي ووجود بعض الركائز الأساسية في تتويجي 2010 و2012 مثل جيرارد بيكيه، وسيرخيو راموس، وسيرجيو بوسكيتس، وسيسك فابريغاس، وأندريس إنييستا، ودافيد سيلفا صاحب هدف الفوز على بيلاروسيا (1-0)، بعيدة عن إسبانيا التي فرضت هيمنتها القارية والعالمية منذ 2008 خصوصا بعد تنازلها الصيف الماضي عن لقبها العالمي بخروجها من الدور الأول لمونديال البرازيل لكن مشاركتها في فرنسا 2014 ليست في خطر.
 
والأمر ذاته ينطبق على إيطاليا أنتونيو كونتي التي تعاني هجومياً بعد اكتفائها بالتعادل في الجولات الثلاث الأخيرة من منافسات المجموعة الثامنة، إلا أن النقطة التي عادت بها من سبليت لم تكن بالنتيجة السيئة أمام كرواتيا المتصدرة (1-1).
 
اختبارات سهلة

والأهم من ذلك أن الآتزوري الذي يتخلف بفارق نقطتين عن كرواتيا، يخوض اختبارات سهلة فيما تبقى من مشوار التصفيات، حيث تستضيف مالطا وبلغاريا والنرويج قبل السفر إلى آذربيجان.

وفيما يخص ألمانيا بطلة العالم، فوضعها جيد حسابياً رغم أنها تحتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة لكن بفارق نقطة فقط خلف بولندا.

من المؤكد أن أداء ألمانيا تراجع مقارنة مع ما قدمته في مونديال البرازيل، إذ خسرت ودياً أمام الأرجنتين 2-4 على أرضها في إعادة لنهائي كأس العالم ثم بولندا (0-2) في التصفيات القارية التي شهدت تعادلها على أرضها مع آيرلندا (1-1) ثم ودياً مع استراليا (2-2) قبل خسارة السبت الماضي وديا أمام الأميركيين (3-4) على أرضها لكنها صبت بعدها جام غضبها على جبل طارق (7-0) لتحافظ على فارق النقطتين الذي يفصلها عن بولندا المتصدرة الفائزة بدورها على جورجيا 4-0 بفضل ثلاثية مهاجم بايرن ميونخ روبرت ليفاندوفسكي.

أما بالنسبة إلى بلجيكا التي تعتبر من المنتخبات القوية جدا قاريا وعالميا بفضل لاعبيها الشبان الذين حملوها إلى المركز الثاني في التصنيف العالمي، فبدت عاجزة عن مقارعة ويلز في المجموعة الثانية، حيث خسرت أمامها 0-1 بعد أن تعادلت معها ذهابا على أرضها 0-0، ما جعلها تتخلف عنها بفارق ثلاث نقاط، لكن تنتظرها اختبارات في متناولها في الجولات المقبلة ضد البوسنة على أرضها وقبرص واندورا خارجها.

الخيبة الكبرى

وتبقى روسيا الخيبة الكبرى في التصفيات حتى الآن، إذ تقبع في المركز الثالث ضمن مجموعتها السابعة برصيد 8 نقاط وبفارق 8 نقاط عن النمسا المتصدرة و4 عن السويد الثانية.

ومن المؤكد أن الوضع مقلق بالنسبة إلى المدرب الإيطالي فابيو كابيلو قبل ثلاثة أعوام على استضافة روسيا لكأس العالم، لكن ما زال بإمكان فريقه المحافظة على آماله رغم سقوطه على أرضه أمام النمسا (0-1)، لكن عليه الفوز على ضيفه السويدي في الجولة المقبلة المقررة في الخامس من سبتمبر المقبل قبل مواجهة ليتشنشتاين ومولدافيا ومونتينيغرو.

وإذا كان تواجد روسيا في هذا الموقع خيبة، فبالإمكان تصنيف وضع اليونان بطلة 2004 بالكارثة إذ تقبع في ذيل ترتيب المجموعة السادسة برصيد نقطتين فقط وبفارق 12 عن رومانيا المتصدرة و11 عن أيرلندا الشمالية الثانية.

ولم يتمكن المنتخب اليوناني حتى الآن من تحقيق أي فوز والأسوأ من ذلك أنه منح جزر فارو في 14 نوفمبر الماضي فوزها الأول خارج قواعدها منذ 2001 بفضل هدف جوان إدموندسون الذي تسبب في إقالة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري والاستعانة أولا بكوستاس تساناس كمدرب مؤقت ثم بالأوروغوياني سيرجيو ماركاريان.

ثم اكتملت المفاجأة عندما تمكن منتخب جزر فارو من تكرار تفوقه على المنتخب اليوناني الجريح الذي أصبح رابع فريق فقط يخسر ذهابا وإيابا أمام منافسه المتواضع بعد سان مارينو (تصفيات كأس أوروبا 1996) ومالطا (تصفيات مونديال 1998) ولوكسمبورغ (مونديال 2002).

وإذا كان طريق إنكلترا إلى النهائيات معبدة تماما بعد أن حققت فوزها السادس على التوالي بتغلبها على مضيفتها سلوفينيا 3-2 في المجموعة الخامسة، كما حال البرتغال والدنمارك (أولى وثانية المجموعة الثامنة)، فهناك منتخبات أقل شأنا بإمكانها أن تحلم أيضا بالتأهل إن كان مباشرة أو عبر الملحق مثل تركيا (المجموعة الأولى) وقبرص والبوسنة (الثانية) وأوكرانيا (الثالثة) واسكتلندا وأيرلندا (الرابعة) وسلوفينيا واستونيا وليتوانيا (الخامسة) وأيرلندا الشمالية والمجر (السادسة) وألبانيا (الثامنة).

أطلقت مجموعة من الجماهير الروسية حملة عبر الإنترنت لجمع مبلغ الشرط الجزائي المدرج في عقد الإيطالي فابيو كابيلو المدير الفني لمنتخب روسيا لكرة القدم لإجباره على الرحيل. وتهدف الحملة التي تحمل اسم “فابيو ارحل إلى بيتك” جمع 24 مليون دولار، قيمة الشرط الجزائي في عقد المدرب الإيطالي.. وقال القائمون على تنظيم الحملة “نعتقد أن جميع من يجهلون مصير الكرة الروسية يشعرون بخيبة أمل من المباريات الأخيرة للمنتخب القومي”.

كابيلو اقترب من الرحيل عن منصبه، وأن الأمر يدور الآن في فلك توفير مبلغ الشرط الجزائي لفك الارتباط بينه والاتحاد الروسي

وتعرضت الحملة للإيقاف في يومها الأول لاعتبارات قانونية، إلا أن المنظمون يسعون إلى إطلاقها مجددا في القريب العاجل. ويمتد تعاقد كابيلو، الذي تقلد منصبه الحالي عام 2012، مع المنتخب الروسي حتى المونديال القادم، إلا أن سوء النتائج الأخيرة للفريق وضعت استمرار المدرب الإيطالي المخضرم على المحك.

وأفادت بعض المصادر في روسيا أن كابيلو اقترب من الرحيل عن منصبه، وأن الأمر يدور الآن في فلك توفير مبلغ الشرط الجزائي لفك الارتباط بينه والاتحاد الروسي لكرة القدم. وبرز اسم ليونيد سالتسكاي، مدرب فريق سيسكا موسك ، كأحد المرشحين المحتملين لخلافته على مقعد المدير الفني للمنتخب الروسي. ويعد كابيلو من أعلى المدربين أجرا على مستوى العالم براتب يقترب من مليون دولار شهريا، بيد أن الاتحاد الروسي لكرة القدم لم يقدم أي إيضاحات محددة حول الراتب الذي يتقاضاه المدرب الإيطالي صاحب الـ68 عاما.

مسيرة هيدينك

غوس هيدينك، من مواليد 8 نوفمبر 1946 في فارسفيلد بهولندا، لاعب كرة قدم هولندي سابق ومدرب كرة قدم حالي، ويدرب هيدينك حاليا منتخب هولندا لكرة القدم.

يلقب بالسندباد وبصانع المعجزات لأنه يصنعها أينما حل، ولايجد أي مشكلة في تدريب أكثر من فريق في نفس الوقت وطالما ينجح مع كل الفرق كما فعل عندما كان يدرب تشيلسي بالتزامن مع تدريب المنتخب الروسي وقبلها أوصل المنتخب الأسترالي للمونديال ألمانيا 2006 وهو في الأصل مدربا لآيندهوفن.

بدأ هيدينك مسيرته الكروية مع نادي دي خرافشاب في عام 1967، ولعب له لمدة ثلاثة مواسم، وشارك في 102 مباراة وسجل 47 هدفا، وفي عام 1970 انتقل إلى نادي بي أس في آيندهوفن، ولعب له لمدة موسمين، وشارك في 30 مباراة وسجل هدفا واحدا، وعاد في عام 1972 إلى نادي دي خرافشاب ولعب له لمدة خمسة مواسم، وشارك خلالها في 181 مباراة وسجل خلالها 20 هدفا، وفي عام 1977 انتقل إلى نادي نيميخين، ولعب له لمدة ثلاثة مواسم وشارك خلالها في 104 مباريات وسجل هدفين، وفي عام 1981 عاد إلى ناديه السابق نادي دي خرافشاب واعتزل كرة القدم في عام 1982.

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar