بوفون: 500 مباراة بقفازات ذهبية

بوفون: 500 مباراة بقفازات ذهبية
4.00 6

نشر 30 تشرين الأول/أكتوبر 2014 - 15:54 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
جيانلويجي بوفون
جيانلويجي بوفون

يحافظ جيانلويجي بوفون حارس مرمى يوفنتوس على تواضعه وقدراته الكروية مهما تقدم عمره في الملاعب، ومهما خاض من مباريات، وقد شارك ليلة أمس في مباراته الـ 500 مع يوفنتوس، بعدما أصبح رمزاً للبيانكونيري ولإيطاليا.

لطالما كانت العلاقة بين جيانلويجي بوفون ويوفنتوس في أحسن حالاتها، ولم يتمكن أحد يوماً من إنكار ذلك أو التفرقة بينهما.
أمس احتفل بوفون (36 عاماً) بمباراته الرقم 500 مع اليوفي في البطولات المختلفة عندما شارك أمام جنوى ضمن المرحلة العاشرة من الدوري الإيطالي.

سنوات كثيرة مرت وظل بوفون محافظاً على صفاته وألقابه الشخصية التي نالها من أصدقائه ومحبيه وخصومه أيضاً.

لم يجد يوماً من يكرهه، حتى إنه كان دائماً في المباريات الصعبة والمتوترة، من يحل المشاكل بهدوئه المتزن، الذي يفرضه على الجميع، نجماً كان لاعباً أو مدرباً.

تواضعه واحترامه اللذان فرضهما على الكل، هما ما جعلاه كذلك، وفي الصفات الكروية، صنّف بين أفضل اللاعبين في تاريخ اللعبة، بسرعة رد الفعل للكرة، وسرعته في اتخاذ القرار وقدرته على التصدي لأساليب الهجوم المتعددة، سواء التسديد أو الكرات الهوائية أو المواجهات الفردية.

من عائلة رياضية

ولد "جيجي" عام 1978 والرياضة تحيط به، والده أدريانو الذي كان رياضياً محترفاً في حمل الأثقال، ووالدته لاعبة الكرة الطائرة مثّلت الآتزوري.

أما عمه لورنزو فهو الحارس الأسطوري لميلان، ولعل الأخير كان السبب الرئيسي ليغير بوفون مركزه من لاعب في مركز الوسط الى حراسة المرمى.

اقنعه لورنزو بذلك، حتى بدأ مسيرته الاحترافية في سن مبكرة (17 عاماً).

مع بارما ضد ميلان، خاض أولى مبارياته الرسمية وتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه، مما جعل الصحافة وكشافي المواهب تهتم بما يقدّمه منذ صغره.

ظل مع بارما حتى عام 2001 حتى حصلت الصفقة التاريخية بانتقاله إلى يوفنتوس مقابل حوالي 54 مليون دولار، ليصبح أغلى حارس مرمى في تاريخ كرة القدم.

مسيرته مع يوفنتوس لاقت نجاحاً كبيراً واحتراماً متبادلاً، لم يتخلَ الأول عن الثاني أو العكس رغم العروض الكثيرة له لترك ملعب السيدة العجوز إلى ملاعب توازي ثقل الأخير في الكرة الأوروبية، لكنه رفض.

كلما انتهى عقده، جدده برغبة منه ومن إدارة النادي، وصف ما تلقاه من عروض: "عروض يسيل لها اللعاب، لكني فضلت البقاء".

قبل انتقاله إلى اليوفي، جاءه عرض من برشلونة، لكن: "كنت أبلغ من العمر 23 عاماً، وألعب لبارما، ونصحني والدي حيتها باللعب ليوفنتوس وهذا أفضل من الرحيل إلى برشلونة".

كان سقوط اليوفي إلى الدرجة الثانية عقب فضيحة الرشى الامتحان الأبرز لاختبار ولائه للنادي.

رفض بوفون عروضاً من أهم الأندية الأوروبية أبرزها ميلان، وقال: "يحتاجني يوفنتوس الآن أكثر من أي وقت مضى، يجب أن أكون وفياً له".

هذه الحكاية كانت من أبرز قصص الولاء والإخلاص بين اللاعب وفريقه، حتى بات يضرب به المثل لتلاميذ المدارس الكروية.

شارك مع فريقه في 500 مباراة في شتى البطولات، 362 في السيري أ، و76 مباراة في دوري أبطال أوروبا، و9 في يوروبا ليغ، و4 في كأس السوبر الإيطالي، و12 في كأس إيطاليا، و37 في السيري ب.

كل هذه الفترات أبقته كما هو شخصاً، لكنه بات ضمن أفضل 100 لاعب مارسوا كرة القدم على مرّ التاريخ.

لطالما حصلت انكسارات عدة في مسيرته لكنها لم توقفه عن مواصلة النجاح، إصابات بالغة واتهامات بقضايا مراهنات غير قانونية خرج منها بريئاً.

هذه الانكسارات رد عليها على أرض الملعب بألقابٍ شخصية وجماعية أهمها أفضل لاعب شاب في أوروبا عام 1999، وأفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا وأفضل حارس عام 2006.

وعلى الصعيد الجماعي، فاز بالدوري الإيطالي 7 مرات، وبكأس إيطاليا مرة وبكأس السوبر الإيطالي 5 مرات، وكأس العالم 2006 والمركز الثاني في كأس أوروبا 2012.

ألقاب كثيرة مع إيطاليا ويوفنتوس لم تزده إلا عزيمة وتواضعاً، كان ولا يزال على قدر حمل ثقل خلافة حراس متميزين أمثال جيانبيارو كومبي ودينو زوف، وحتى الآن لا يبدو أنه ينوي تعليق قفازيه طالما أن المنتخب والفريق يرغبان ببقائه.

في حفل من احتفالات توزيع الجوائز ألقى عليه أحد الحاضرين لقب "مارادونا الحراس"، وهذا ليس لقباً عابراً على الإطلاق لما يعنيه مارادونا لكرة القدم، لكنه استدرك، وقال أجمل ألقابي: "رمز إيطاليا".

الأفضل في كل شيء

رأى المدرب الإيطالي والتر زينغا والحارس التاريخي لإنتر خلال الثمانينيات أنه لم يصل أبداً إلى مستوى بوفون، معترفاً بأن "جيجي" أفضل منه في كل شيء.

وقال زينغا في تصريح لصحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت": "بعض الناس يرون أني كنت أفضل حارس في العالم، لكن في الحقيقة بوفون أفضل مني بكثير".

وأضاف: "فنياً إنه حارس مرمى متكامل، لن أُدهش لو بقي في الملاعب حتى عامه الـ 45".

يذكر أن بوفون خسر مباراته الـ 500 أمس مع جنوى بهدفٍ استقبلته شباكه في الثواني الأخيرة.

© Al-Akhbar. All rights reserved

اضف تعليق جديد

 avatar