تعايش احترافي ما بين مخيتاريان الآرميني وشاهين التركي في دورتموند

تعايش احترافي ما بين مخيتاريان الآرميني وشاهين التركي في دورتموند
4.00 6

نشر 27 كانون الثاني/يناير 2014 - 15:09 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
شاهين ومخيتاريان
شاهين ومخيتاريان

تشهد العلاقات الآرمينية التركية توتراً متواصلاً بسبب عدد من القضايا التاريخية والسياسية، ومنها تحديداً "الإبادة الجماعية" للأرمن عام 1915 والمحاولات المستمرة من جانب تركيا لإنكارها.

ويقدر الباحثون أعداد الضحايا الأرمن بما يتراوح ما بين مليون ومليون ونصف نسمة.

ومع النفور بين الطرفين، يتعايش الأرميني هنريك مخيتاريان والتركي نوري شاهين تحت لواء بوروسيا دورتموند.

ويُعتبر مخيتاريان لاعباً طموحاً، وقد صرّح عقب وصوله الى دورتموند قادماً من شاختار دونيتسك مطلع الموسم الراهن مقابل 27.5 مليون يورو: "أمضيت حياتي وأنا اتعلم. عندما تتوقف عن التعلم، تصبح في عداد الموتى".

وما يثبت إيمان الدولي الآرميني بما يقول يتمثل في حصوله على شهادتين جامعيتين في إدارة الاعمال والحقوق، كما أنه يتقن 5 لغات هي الآرمينية والروسية والفرنسية والإنجليزية والبرتغالية.

كان ليفربول جدياً في مساعيه للحصول على خدمات صاحب الـ 25 عاماً، إلا أن دورتموند نجح في خطف أحد أكثر لاعبي أوروبا الشرقية موهبة حالياً.

صحيح أنه توج هدافاً للدوري الأوكراني الموسم الماضي برصيد 25 هدفاً، إلا أن مخيتاريان يعتبر صانع ألعاب من الطراز الرفيع أيضاً، ويتناسب أسلوبه تماماً مع ذاك المتبع في "كتيبة" المدرب يورغن كلوب.

يقول عنه أسطورة كرة القدم الأوكرانية أندريه شيفتشينكو: "عليك إبقاء عينك عليه دوماً، يقتحم المساحات بصورة مثالية، إنه شبيه بفرانك لامبارد من حيث تميزه داخل منطقة الجزاء وخارجها، ومن حيث صناعة الفرص، يؤثر بي حقاً".

يتميز مخيتاريان بتفانيه للقميص الذي يرتدي، وخير دليل على ذلك أنه استأجر في السابق منزلاً على أطراف ملعب التدريب لمدة 3 سنوات تمثل مدة العقد مع شاختار دونيتسك وذلك سعياً للتركيز على عمله.

يحترم الدولي الآرميني العائلة ويحرص على إهداء إنجازاته إلى والده هاملت لاعب منتخب آرمينيا السابق الذي توفي متأثراً بمرضه عام 1996 عن عمر ناهز الـ 33 عاماً فقط.

ويقول: "أردت دائماً أن اقتفي اثره، كان مثالاً بالنسبة لي، وساهم كثيراً في تحقيقي لأحلامي، يتابعني والدي من حيث هو حالياً ولا شك في أنه فخور بي".

خاض مخيتاريان 43 مباراة مع منتخب بلاده منذ بداية مسيرته الدولية في 14 يناير 2007، وحصل على لقب أفضل لاعب آرميني في أكثر من مناسبة، وبدأ مشواره مع دورتموند بإحراز كأس السوبر الألماني على حساب بايرن ميونخ، ويعتمد عليه كلوب لتصويب مسار الفريق في البوندسليغا والمضي قدماً في دوري أبطال أوروبا.

مثل توجه دورتموند لضمه خطوة ضرورية للغاية، وخصوصاً أن أسود فيستفاليا لم يحصلوا على بديل يساوي بقيمته الياباني شينجي كاغاوا المنتقل إلى مانشستر يونايتد بعد مساهمته في قيادة الفريق لإحراز لقب الدوري المحلي موسمي 2010-2011 و2011-2012، إضافة إلى ماريو غوتزه المنتقل إلى بايرن ميونخ مطلع الموسم الراهن.

وبعيداً من الجوانب الفنية، يتساءل البعض عن كيفية التعايش بين مخيتاريان وكل من التركي نوري شاهين والألماني من أصل تركي إيلكاي غوندوغان، زميليه في دورتموند وصيف بطل أوروبا.

اللافت أن شاهين كان أول من رحب بـ "ميكي" وهو لقب مخيتاريان، وذلك في تصريح نقلته وكالة الأنباء الآرمينية قال فيه: "صراحةً، يذكرني بشينجي كاغاوا، حتى اني اعتقد بأنه أكثر سرعة، بات لدينا الكثير من الجودة في الهجوم، لا شك في أنه يعزز الطاقة الإبداعية في دورتموند ويضيف مزيداً من الاحترافية لأدائنا بفضل تمريراته وتحركاته".

لم يُسأل شاهين سوى عن المقومات التي يتميز بها زميله الجديد، ولم يشعر ومخيتاريان بأي حرج لدى الاحتفال بحرارة بأي هدفٍ يسجله فريقهما.

Copyright © 2014 An-Nahar Newspaper All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar