رودريغيز ونيمار وبنزيمة ونافاس أبرز ضحايا ربع النهائي

رودريغيز ونيمار وبنزيمة ونافاس أبرز ضحايا ربع النهائي
4.00 6

نشر 08 تموز/يوليو 2014 - 14:31 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
خاميس رودريغيز
خاميس رودريغيز

جاء النجم الفرنسي كريم بنزيمة والموهبة البلجيكية إيدين هازارد والحارس الكوستاريكي المتألق كيلور نافاس، والهداف الكولومبي خاميس رودريغيز، بالإضافة إلى صانع الألعاب البرازيلي نيمار دا سيلفا، كأبرز ضحايا ربع نهائي كأس العالم المقام حالياً بالبرازيل.

وكانت الصورة التي ظهر خلالها البرازيليان داني ألفيش ودافيد لويز وهما يواسيان رودريغيز، الذي بكى بحرقة عقب خسارة منتخب بلاده 1-2 أمام البرازيل الجمعة، أحد أكثر الصور المؤثرة في جميع المباريات الأربعة التي جرت ضمن هذا الدور.

ولكن رودريغيز لم يكن الباكي الوحيد في المباراة، إذ بكى أيضاً الآلاف من جماهير المنتخب البرازيلي عقب مشاهدتهم الإصابة الأليمة التي تعرض لها نيمار خلال اللقاء والتي تسببت في غيابه عن بقية مشوار منتخب السامبا في المونديال.

وفي الوقت الذي سارت فيه المباراة نحو النهاية، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم البرازيل 1-2، قام المدافع الكولومبي خوان زوينغا بالتحام عنيف مع نيمار، ولم يكسر على إثره إحدى فقرات العمود الفقري للاعب البرازيلي فحسب، بل ربما يكون قد تسبب أيضاً في تحطيم آمال البرازيل في الفوز بكأس العالم للمرة السادسة في تاريخها.

وألقت وسائل الإعلام البرازيلية الكثير من الأضواء على إصابة نيمار، وأعاد التلفزيون الوطني الواقعة عدة مرات، قبل أن تنقل لقطات للاعب البرازيلي وهو على الفراش في المستشفى.

وشعرت الجماهير البرازيلية بالحسرة لغياب مهاجم برشلونة عن المباراة المرتقبة لمنتخب البرازيل مع ألمانيا في نصف النهائي بشكل يفوق شعورها بالألم لغياب المدافع المخضرم تياغو سيلفا عن اللقاء بداعي الإيقاف عقب حصوله على البطاقة الصفراء الثانية في المونديال خلال لقاء كولومبيا.

وأفسدت إصابة نيمار فرحة الجماهير البرازيلية بتأهل منتخب بلادها بعدما تخطى أحد أفضل المنتخبات في البطولة، لا سيما وأن المنتخب البرازيلي قدم واحدة من أجمل مبارياته في المونديال حتى الآن.

وقال المهاجم البرازيلي السابق رونالدو: "متأكد أن البرازيل فقدت نجماً هاماً للغاية، كان بمثابة معيارنا ومرجعنا، خسرت البرازيل خسارة جسيمة".

وجاء هدفا منتخب البرازيل في اللقاء من كرتين ثابتتين، إذ افتتح تياغو سيلفا النتيجة مبكراً في الدقيقة السابعة من متابعة لركلة ركنية نفذها نيمار، قبل أن يضاعف دافيد لويز النتيجة في الشوط الثاني عن طريق ركلة حرة مباشرة نفذها بطريقة رائعة.

في المقابل، عزز رودريغيز صدارته لقائمة هدافي المونديال بعدما أحرز هدف المنتخب الكولومبي الوحيد قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، وهو هدفه السادس في المسابقة، متفوقاً بفارق هدفين على أقرب ملاحقيه الألماني توماس مولر والأرجنتيني ليونيل ميسي ونيمار.

وشهدت المباراة الأخرى في ربع النهائي بين ألمانيا وفرنسا، والتي أقيمت على ملعب ماراكانا الجمعة، مزيداً من الدراما، بعدما فاز منتخب الماكينات الألمانية بهدف نظيف أحرزه المدافع ماتس هوميلز في الشوط الأول.

وكانت الشكوك قد حامت بقوة حول مشاركة مدافع بوروسيا دورتموند في المباراة، عقب إصابته بنزله برد، ولكنه تعافى في الوقت المناسب.

ورغم المؤازرة التي لقيها المنتخب الفرنسي من معظم الجماهير البرازيلية التي حضرت المباراة، إلا أن المنتخب الأزرق فشل في خلق فرص حقيقية على مدار شوطي المباراة، ولكنه خرج مرفوع الرأس، بعد تقديمه لمستويات لافتة خلال مبارياته في البطولة، ليمحو الصورة الباهتة التي ظهر عليها المونديال الماضي بجنوب إفريقيا عام 2010 عندما فشل في تحقيق أي انتصار ليخرج مبكراً من الدور الأول.

وصرح ديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي عقب المباراة: "أنا أتألم، اشعر بخيبة أمل كبيرة، ولكن هنالك الكثير من الأشياء الإيجابية التي حققها الفريق في البطولة، هذا ما أريد أن أتذكره".

وظهر نجوم المنتخب الفرنسي بشكل جيد للغاية خلال كأس العالم، خاصة كريم بنزيمة الذي احتل المركز الثالث في قائمة أفضل لاعبي البطولة، وفقاً لمؤشر كاسترول التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والذي يستخدم عدة معايير دقيقة لتحديد مدى تأثير كل لاعب على فريقه.

من جهته، برهن المنتخب الأرجنتيني على رغبته الأكيدة للتتويج بلقبه العالمي الثالث، بعدما تغلب على نظيره البلجيكي العنيد 1-0 السبت.

وكان المونديال البرازيلي فرصة أمام العديد من المواهب البلجيكية للظهور، مثل مروان فيلايني نجم مانشستر يونايتد وفينسان كومباني مدافع مانشستر سيتي، بالإضافة إلى المهاجمين الخطيرين روميلو لوكاكو وديفوك أوريجي وحارس المرمى تيبو كورتوا، فيما فشل إيدين هازارد نجم تشلسي في الظهور بمستواه المعهود طوال البطولة.

ورغم عودة المنتخب البلجيكي إلى بلاده، إلا أن المونديال الحالي أثبت أنه فريق قادر على أن يكون إحدى القوى العظمى في عالم كرة القدم مستقبلاً، خاصة في ظل وجود مجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب في صفوفه.

وصرح مذيع محطة (آر تي بي إف) الناطقة بالفرنسية: "يعود الشياطين الحمر إلى الديار بقلب مثقل بالألم ولكن رؤوسهم مرفوعة عقب تحقيقهم أربعة انتصارات خلال المباريات الخمسة التي خاضوها في كأس العالم، فضلاً عن تواجدهم ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم".

وفي المباراة الأخرى التي جرت السبت بربع النهائي، واصل حارس المرمى الكوستاريكي كايلور نافاس غامبوا تألقه اللافت في البطولة، وحافظ على عذرية شباكه طوال 120 دقيقة خلال مباراة منتخب بلاده مع هولندا، ليحتكم الفريقان إلى الركلات الترجيحية.

ولكن ركلات الترجيح كانت بمثابة فرصة جيدة أمام حارس مرمى آخر للتألق، وهو الحارس الهولندي البديل تيم كرول، الذي شارك في المباراة قبل أربعين ثانية من نهاية الشوط الرابع، في أحد التبديلات الناجحة للمدير الفني الهولندي لويس فان خال.

وتصدى كرول باقتدار لركلتين ترجيحيتين ليتصدر اسمه عناوين الصحف العالمية، بعدما قاد المنتخب الهولندي للتأهل إلى نصف النهائي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية على التوالي.

وبهذا، سيشهد المربع الذهبي مواجهتين من العيار الثقيل، إذ يلتقي المنتخب البرازيلي مع نظيره الألماني اليوم الثلاثاء ليعيدا إلى الأذهان لقائهما في نهائي مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، فيما يلتقي منتخب الأرجنتين مع هولندا غداً الأربعاء القادم، في إعادة لنهائي مونديال 1978 بالأرجنتين.

صحيفة الوسط 2014

اضف تعليق جديد

 avatar