لقب الأفضل في العالم يمنع نيمار من الانتقال إلى الدوري الإنجليزي

لقب الأفضل في العالم يمنع نيمار من الانتقال إلى الدوري الإنجليزي
4.00 6

نشر 03 نيسان/إبريل 2017 - 07:04 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
نيمار
نيمار

كان المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي جوزيه مورينيو محقاً عندما وصف الشائعات المتداولة مؤخراً حول فكرة انتقال نجم برشلونة نيمار إلى مانشستر يونايتد بأنها "سخيفة" و"مستحيلة" و"تشبه محاولة كسر وسرقة خزانة فولاذية".

ربما تكون هذه التصريحات صادمة وحزينة للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذه هي الحقيقة.

ويبدو من غير المعقول أن يرحل النجم البرازيلي عن ملعب كامب ناو في الوقت الراهن.

ومن غير المحتمل أيضاً أن نيمار المرشح لأن يصبح أفضل لاعب في العالم خلال سنوات بعد خفوت نجومية ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو سيرحل عن العملاق الكتالوني لينضم إلى مانشستر يونايتد، الذي لم يشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم الحالي، رغم عراقته وتاريخه بكل تأكيد.

أهداف مباراة نابولي ويوفنتوس 1-1 الدوري الإيطالي
أهداف مباراة غرناطة وبرشلونة 1-4 الدوري الإسباني
أهداف مباراة ريال مدريد وآلافيس 3-0 الدوري الإسباني
أهداف مباراة آرسنال ومانشستر سيتي 2-2 الدوري الإنجليزي
أهداف مباراة باريس سان جيرمان وموناكو 4-1 نهائي كأس الرابطة الفرنسية

في الحقيقة، يعد ما سبق شكلاً من أشكال العار والإهانة، ليس فقط لكرة القدم الإنجليزية التي يرى البعض أن نيمار سيكون مخطئاً في حال الانتقال إليها، لكن أيضاً للمهاجم البرازيلي الذي وصل إلى مرحلة مثيرة حقاً في مسيرته الكروية، لكنه ما زال بحاجة إلى مزيد من التطور للخروج من عباءة القيام بدور المساعد أو المساند لزميله النجم الأول ميسي، إذا ما كان يريد حقاً الانطلاق نحو عرش أفضل لاعب في العالم.

وهناك نقطتان واضحتان للغاية، الأولى هي أن نيمار يقدم أفضل أداء له عندما يلعب وكأنه النجم الأوحد للفريق داخل المستطيل الأخضر، كما يفعل مع منتخب البرازيل، وعلى فترات مع برشلونة عندما يكون في أوج تألقه.

والنقطة الأخرى تكمن في أن نيمار يملك من الإمكانات ما يؤهله لكي يصبح أفضل لاعب في العالم، لكن عليه أن يسعى لذلك، ولكي يحدث هذا الأمر في مرحلة ما يتعين عليه أن يتوقف عن الظهور بشكل اللاعب اللطيف المهاري الرائع الذي يشعر بالسعادة؛ لأنه مرر سبع تمريرات حاسمة الموسم الحالي في دوري أبطال أوروبا، كما يجب عليه في المقام الأول والأخير أن يهرب من ظل ميسي.

وبطبيعة الحال، لا يوجد أي عيب في أن يلعب نيمار دور الرجل الثاني لنجم يراه البعض الأفضل في تاريخ كرة القدم، وهنا يخطر للأذهان تصريحات الأسطورة الكروية دييغو أرماندو مارادونا بحق "ليو" عندما اعترف بكل اعتزاز بأنه أفضل لاعب يتألق بصورة متواصلة ومستمرة في تاريخ أي نادٍ في عالم كرة القدم عبر التاريخ.

لكن المشكلة بالنسبة لنيمار تكمن في أن ميسي سيواصل التألق على مدى أعوام أخرى مقبلة مبدئياً، وعلى الأرجح مع النادي نفسه؛ لأن النجم الأرجنتيني يعتمد في الأساس على لمساته الساحرة ومهاراته العالية، وليس القوة البدنية التي تضعف بمرور الوقت وتقدم العمر؛ ولذلك فمن المتوقع أن يستمر في تألقه لسنوات أخرى.

وخلال العقد الماضي، كنا محظوظين للغاية بمشاهدة اثنين من أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ وهما ميسي ورونالدو اللذان يتنافسان على تحطيم الأرقام القياسية ولا يتوقفان عن إحراز وصناعة الأهداف؛ ولذلك لا يعتقد البعض بأن نيمار سيكون قادراً على أن يكون الوريث الشرعي لهذين النجمين الكبيرين.

في الحقيقة، لم يعد البرازيليون بالقوة نفسها التي كانوا عليها في الماضي، وخير دليل على ذلك فشلهم في الفوز بكأس العالم الذي أقيم على أرضهم عام 2014، رغم الهالة الكبيرة التي أحاطوا أنفسهم بها وتصوير نيمار وهو مغطي وجهه بقبعة البيسبول والترويج لأنفسهم بشكل هيستيري وغريب.

ويشبه نيمار، في كثير من النواحي، لاعب الكريكيت الهندي فيرات كوهلي بصفته موهبة جذابة بشكل جميل تواجه ضغوطاً هائلة من مواطني بلده ليس فقط من أجل أن يكون جيداً، لكن لكي يكون أفضل لاعب في العالم وبأسرع وقت ممكن.

لكن في تلك النسخة من كأس العالم، ظهر نيمار بشكل جيد يجعلك سعيداً وأنت تشاهده يتحرك برشاقة داخل المستطيل الأخضر وكأنه يركض دون أن يلمس أرضية الملعب، وبالشكل الذي يجعلك تشعر وكأنه أحد أمراء شخصيات ديزني الخيالية.

ويتمتع نيمار بقدرة فائقة على تحريك الكرة بين قدميه بدقة كبيرة وسرعة خيالية بالشكل الذي يجعله يمر من لاعبي الفرق المنافسة في أضيق المسافات.

وخلال مواجهة المنتخب البرازيلي لمنتخب الباراغواي في التصفيات المؤهلة لكأس العالم الأسبوع الماضي، أحرز نيمار هدفاً رائعاً بعدما تسلم الكرة من منتصف ملعب فريقه وانطلق بها ليراوغ اثنين من خصومه قبل أن يدخل منطقة الجزاء ويطلق قذيفة مدوية ليحرز هدفاً جميلاً بعد ركضه بالكرة لمسافة 60 ياردة، في الوقت الذي تشعر فيه بأنه لم يبذل أي جهد للقيام بذلك، ولم تلمس قدماه كثيراً أرضية الملعب أو الكرة أو لاعبي الفريق المنافس.

ويعد هذا هو الهدف الـ 52 له خلال 77 مباراة دولية مع منتخب السامبا، والهدف الـ 25 في آخر 31 مباراة دولية، وهو المعدل الذي لا يتفوق عليه فيه سوى روماريو من بين اللاعبين الذين أحرزوا أكثر من 50 هدفاً مع منتخب البرازيل في العصر الحديث.

ويحتاج نيمار لأن يحقق إنجازاً كبيراً، ومن يدري فربما يكون ذلك في كأس العالم المقبلة عندما يشارك بصفته قائداً للمنتخب البرازيلي الذي يتصدر حالياً ترتيب تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة للمونديال الروسي، كما أنه أول منتخب يتأهل للنسخة المقبلة من كأس العالم.

ويسعى راقصو السامبا للحصول على كأس العالم للمرة السادسة في تاريخهم، ولا سيما أن الفريق يبدو متوازناً ومتحركاً وأكثر قوة تحت قيادة المدير الفني تيتي، ناهيك عن العدد الكبير للاعبين البرازيليين الذين يلعبون في روسيا التي ستستضيف كأس العالم المقبلة، ولا يتفوق عليهم من حيث عدد اللاعبين في هذا الجزء من العالم سوى روسيا نفسها.

وعلاوة على ذلك، يضم المنتخب البرازيلي الآن أفضل لاعب في العالم على المستوى الدولي، وهو نيمار.

وفي النهاية، كان مورينيو محقاً بالطبع عندما قال أن نيمار لن يرحل عن البارسا في الوقت الذي يبدو فيه قريباً من الوصول إلى عرش أفضل لاعب في العالم، لكن تسلم شعلة أفضل لاعب في العالم من ميسي ورونالدو ليس سهلاً كما يبدو.

ومع ذلك، سيكون من الرائع أن نرى كيف سيتمكن نيمار من إيجاد مساحة للنمو والتطور حتى يصل إلى القمة، لا أن يكون مجرد نجم يقبع في ظل لاعبين عظماء.

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar