ليفربول يراهن على نجاح كلوب في قلب المعطيات

ليفربول يراهن على نجاح كلوب في قلب المعطيات
4.00 6

نشر 11 تشرين الأول/أكتوبر 2015 - 15:06 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
يورغن كلوب
يورغن كلوب

تمني إدارة الريدز نفسها بأن يكون كلوب الرجل المختار لإعادة الفريق إلى أمجاده، حيث استطاع المدرب الألماني أن يحول دورتموند إلى فريق لا يستهان به في أوروبا، بعدما كان بايرن ميونخ الأسم الوحيد اللامع على المستوى الأوروبي بين الأندية الألمانية.

وتحدث العديد من خبراء الصحافة الإنجليزية الرياضية، عن الإضافة التي من الممكن أن يضيفها كلوب للريدز، نظرا إلى التعاقدات الكثيرة التي قام بها النادي وبمبالغ خرافية، حيث أكدوا أن كلوب قادر على تسخيرها في مصلحة الفريق على عكس المدرب المقال، الذي بقي على تخبطه رغم التطعيمات الجديدة.

من جانبه يعتقد يورغن كلوب أنه سعيد جدا بتشكيلة اللاعبين التي ستكون تحت تصرفه في الأنفيلد وأنه لا يطمح في التعاقد مع أسماء مثل كريستيانو رونالدو أو ليونيل ميسي. ويؤكد كلوب أن مقومات النجاح موجودة بالفعل في تشكيلة ليفربول الحالية وأنه ليس بحاجة للتعاقد مع أبرز اسمين في العالم في السنوات الماضية. وقال المدرب الألماني “لقد بدأنا العمل، لست الرجل الحلم ولا أريد رونالدو أو ميسي مع الأسماء الحالية في فريقي، لقد اتخذت قراري بناء على الأسماء الموجودة”.

وتكهنت تقارير صحفية باعتراض كلوب على سياسة التعاقدات في النادي الإنكليزي لكنه أصر على أن النقاش حول خطة العمل في الميركاتو يعتبر مفيدا للنادي “لقد سمعت أشياء مسلية حقا، لم تكن هناك أي مشكلة بيني وبين مجموعة ‘فينواي’ المالكة للنادي، لقد تحدثنا عن ذلك، عندما يجلس شابان ذكيان على الطاولة لمناقشة هدف واحد فما هي المشكلة؟”. وأضاف كلوب محذرا “لا أريد أن ينفق النادي أموالا لا يملكها ولا أريد أن يكون لدي لاعب لا يريد الاستمرار معنا، أنا سأعمل طوال اليوم مع اللاعبين ولن يبيع أحدهم لاعبا يريد العمل معنا حتى إن وصل عرض جيد، لن تتم أي عملية بيع دون موافقتي”.

حماس كبير

أبدى المدرب الألماني يورغن كلوب حماسا كبيرا ووعد ببذل كل ما لديه من أجل إعادة فريق ليفربول إلى القمة من جديد في كرة القدم الإنكليزية. وكان كلوب (48 عاما) قد تألق بشكل كبير في عالم كرة القدم خلال فترة تدريبه الناجحة لبوروسيا دورتموند الألماني. وقال كلوب “جئت هنا لثقتي في إمكانيات الفريق. في الوقت الحالي نحن لسنا أفضل فريق في العالم، ولكن من يعرف؟ نحن نريد أن نصبح الأفضل في العالم مستقبلا”. وأضاف “الفوز مهم وكذلك كيفية الفوز وطريقة اللعب. إنني مؤمن بفلسفة اللعب الحماسي السريع القوي. يجب أن يلعب الفريق بأفضل طريقة ممكنة ويبذل كل ما لديه في كل مباراة”.

ووصف الألماني نفسه بـ”المدرب العادي”، وذلك في أول مؤتمر صحفي له منذ توليه مهمة الإشراف على ليفربول، “لا أريد أن أصف نفسي. أنا شخص عادي تماما. أنا المدرب العادي”، هذا ما قاله كلوب من ملعب أنفيلد. وواصل مدرب بوروسيا دورتموند السابق “أنا شخص عادي من منطقة الغابة السوداء (جنوب غرب ألمانيا). أنا لا أقارن نفسي بالمدربين النوابغ في تاريخ هذا النادي”. وتوجه كلوب الذي قاد دورتموند إلى الفوز بلقب الدوري المحلي مرتين وإلى نهائي دوري أبطال أوروبا، إلى الصحفيين الإنكليز الذين طلبوا منه تصنيف نفسه، قائلا “من الجميل أنكم تبحثون في هذه المسألة لكن ليس من وظيفتي التفكير فيها. لا أعتقد أن هناك أي مدرب يبدأ وظيفته بالقول إنه يريد أن يصبح أسطورة”. وواصل كلوب “كنت لاعبا متواضعا للغاية. كنت في فريق مميز في ألمانيا بشخص ماينتس (كلاعب من 1989 حتى 2001 وكمدرب من 2001 حتى 2008) ثم حصلت على فرصة الإشراف على دورتموند لسبعة أعوام. الآن، أنا هنا وآمل الاستمتاع بعملي”.
تحت قيادة كلوب لفريق دورتموند، بزغ نجم العديد من اللاعبين مثل ماريو غويتزه وروبرت ليفاندوفسكي وماركو ريوس (الذي استقدمه من بوروسيا مونشنغلادباخ) وإلكاي غيوندوغان وماتس هوملز

تحديات كبرى

وتنتظر كلوب تحديات كبيرة مع ليفربول أولها الإبقاء على النجم البرازيلي كوتينيو الذي يعتبر من اللاعبين المفضلين في ملعب الأنفيلد، حيث ما يقدمه من مستوى متطور يجعله يتفوق على بقية زملائه في الريدز. ويعتبر النجم الشاب من أبرز ركائز الريدز، حيث استطاع مع رحيل كل من ستيرلينغ وسواريز وجيرارد والإصابات المتكررة لستوريدج، أن يلفت الأنظار إلى موهبته، مما جعله هدفا لكبار الأندية الأوروبية. وتحدثت صحيفة ديلي ميل، عن أن كلوب بدأ منذ الآن التفكير في كيفية إبعاد النجم الشاب عن ضغوط الأندية الكبيرة، مما يعني أن كلوب سيضع لكوتينيو دورا محوريا في الفريق لحظة استلامه. كذلك على كلوب أن يعيد الثقة إلى اللاعبين والجماهير، وتعتبر هذه النقطة الأصعب، وذلك بالنظر إلى أنها متصلة بالانتصارات التي من المتوقع أن يحققها كلوب مع الفريق، حيث تلقى الفريق عدة صدمات جعلته ضعيفا أمام الخصوم بغض النظر عن ثقلها في الدوري، مما شكل لدى جماهير الريدز ضربة قوية في نشيدها “لن تسير أبدا بمفردك” التي أصبحت جريحة بعد انهيار فريقها وابتعاده بشكل كبير عن المنافسة رغم موسم 2013-2014 الذي كان يقوده سواريز وجيرارد. وبالتالي فإن شخصية كلوب واحتفالاته المجنونة من شأنها أن تشحن اللاعبين مجددا وأيضا الجماهير، مما يعني أنه قادر على هذه المهمة رغم ارتبطاها التام بالانتصارات.

ثم إن المدرب الألماني مطالب بترتيب الخطوط الخلفية، إذ يعاني أبناء الأنفيلد من ضعف واضح في الخط الخلفي، حيث لا تكاد تمر مباراة دون أن يتلقى فيها الفريق أهدافا، مما يعني وجود مشكلة واضحة في الدفاع. ويتكون خط دفاع الريدز من سكيرتل ولوفرين وساخو في الاحتياط كقلب دفاع وهي أسماء دون المستوى بالنظر إلى قوة الريدز وحجمه، ما يعني أن على كلوب بذل مجهود مكثف لتحسين خط الوسط الدفاعي وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمراوغات الثنائية واللعب المفتوح. من ناحية أخرى يتوقع من مدرب بروسيا السابق أن يمارس سحره على النجم البرازيلي القادم من صفوف نادي هوفنهايم، فيرمينيو، الذي يقدم مستويات ليست بالسيئة رفقة الريدز، لكنه ما زال بعيدا عن الأداء الذي دفع إدارة الريدز إلى التوقيع معه مقابل 41 مليون إسترليني. ومن المتوقع أن يصل فيرمينيو إلى أفضل مستوياته تحت قيادة كلوب، وذلك بالاعتماد على خبرته المخيفة في إخراج أفضل ما لدى لاعبيه، حيث أصبح لاعبو دورتموند ضمن أبرز الأسماء في سوق الانتقالات بعد حقبة المدرب الألماني.

مثلما حدث عندما تولى مسؤولية تدريب بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم في 2008، ستكون مهمة المدرب الألماني يورغن كلوب هي استعادة بريق ليفربول الإنكليزي وانتشاله من الكبوة التي تعرض لها في الآونة الأخيرة. ولم يكن اتفاق كلوب على تولي منصب المدير الفني لليفربول أمرا مفاجئا بل كان متوقعا منذ أن أعلن في أبريل الماضي عن اعتزامه الرحيل عن تدريب دورتموند بنهاية الموسم الماضي. وخلال الفترة من 2008 إلى 2015، قلب كلوب الأوضاع رأسا على عقب في دورتموند وقاد الفريق ليصبح من أبرز الفرق ليس في ألمانيا فحسب وإنما في أوروبا بأكملها. ولم يتردد مواطنه يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني في الإشادة بكلوب ومدى فائدته لليفربول. وقال لوف “سيكون كلوب إضافة رائعة لأي فريق.. بالنظر من بعيد، هناك تشابهات معينة بين ليفربول ودورتموند مثل ثقافة الجماهير والحماس”. وكانت شخصية كلوب ومهارته في تحفيز اللاعبين وحماسه وميله لأسلوب اللعب الذي يعتمد على الضغط الهجومي الجذاب خلال الفترات التي قضاها في قيادة دورتموند وماينز من الأسباب التي جعلته نجما مفضلا لدى الجماهير في ألمانيا وخارجها.

مثلما حدث عندما تولى مسؤولية تدريب بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم في 2008، ستكون مهمة المدرب الألماني يورغن كلوب هي استعادة بريق ليفربول الإنكليزي وانتشاله من الكبوة التي تعرض لها في الآونة الأخيرة

وبدأ كلوب، لاعب الوسط السابق لفريق ماينز، مسيرته التدريبية في فبراير 2001 وقاد الفريق إلى الصعود إلى دوري الدرجة الأولى (بوندسليغا) للمرة الأولى في 2004، كما قاد الفريق في العام التالي إلى التأهل إلى كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا). ومع قيادته ماينز إلى البوندسليغا دون وجود نجوم كبار في صفوف الفريق أو ميزانية كبيرة، أصبح كلوب هدفا لنادي دورتموند الذي أفلت من الإفلاس في ذلك الوقت بعدما كان على وشك إعلان إفلاسه بسبب الإنفاق المفرط في تدعيم صفوفه في الطريق إلى الفوز بلقب البوندسليغا في عامي 1995 و1996 ولقب دوري أبطال أوروبا عام 1997. وتحت قيادة كلوب لفريق دورتموند، بزغ نجم العديد من اللاعبين مثل ماريو غويتزه وروبرت ليفاندوفسكي وماركو ريوس (الذي استقدمه من بوروسيا مونشنغلادباخ) وإلكاي غيوندوغان وماتس هوملز.

ويعد يورغن كلوب مدرب ليفربول الجديد من الشخصيات التي تجيد التعبير عن نفسها والحديث أمام الصحفيين. ويتحدث كلوب عن مسيرته كلاعب والتي أمضى فترة طويلة منها في الدرجة الثانية “خلال مسيرتي كلاعب لم أستطع أن أقدم على أرض الملعب ما كان يدور في عقلي، لدي موهبة اللعب في الدرجات الأدنى وعقل مناسب للدرجة الأولى، ما خرج هو الدرجة الثانية”. وقال بعد تعرضه لأول حالة طرد “أشعر بالفخر قليلا بأول طرد حصلت عليه كمدرب، ذهبت إلى الحكم الرابع وسألته: كم خطأ يمكنك أن ترتكب؟ إذا كان 15 فلديك خطأ آخر”. وقال بعد الهزيمة أمام نورمبرغ 3-0 “أعلم أن فريقي لا يستطيع اللعب بهذه الطريقة المزرية مرتين على التوالي”. وقال في منتصف الموسم عندما كان يصارع مع دورتموند لتفادي الهبوط “إنهاء النصف الأول من الموسم في المركز الـ17 مثل قضاء عطلتك على سرير من المسامير”. وقال قبل مواجهة بايرن “نريد جر بايرن إلى مستوانا”. وقال عن شالكه الغريم اللدود لدورتموند “شالكه يمكنه الفوز علينا في كأس السوبر، لا تحصل على كأس في هذه البطولة، ما زال أفضل من لا شيء”.

الكلمة الأولى

تحدث كلوب في أول مؤتمر صحفي تم من خلاله تقديمه في الأنفليد عن خطته في المرحلة القادمة مع الفريق للوصول به إلى مستويات متقدمة والمنافسة على حصد الألقاب. الكلمة الأولى التي تحدث بها كلوب “امنحوني الوقت” في إشارة إلى أنه لا يمتلك عصا سحرية وأن الفريق يحتاج إلى الكثير من العمل في الفترة المقبلة. “أربع سنوات، وعندها يمكنني القول بأنني سأفوز باللقب”، وهذه إشارة أخرى من كلوب وخصوصا إلى جماهير ليفربول التي شعر كلوب بأنها بحاجة إلى كلمات تثير مشاعرهم وتطمئنهم على مستقبل الفريق، هذه الكلمات قد تهدئ من روعهم وحماسهم الكبير وأنهم مطالبون بالصبر على الفريق بشكل عام في الفترة المقبلة، وأن عملية البناء والتجديد بحاجة إلى وقت ليس بالقليل.

“أنا لست حالما، ولكنني عاشق لقصص وحكايات كرة القدم المرتبطة بالأنفليد، الأنفليد أحد أهم الأماكن للحديث عن كرة القدم، الآن أنا هنا، وإنني بالفعل إنسان محظوظ للتواجد فيه”، وهذا بالتأكيد يدل على الرغبة الكبيرة للرجل في العمل في هذا المكان، وارتباطه المسبق به قد يكون كمشجع أو متابع لكرة القدم الإنكليزية عموما ولنادي ليفربول على وجه الخصوص، الأمر الذي قد يسهل مهمته في الانسجام السريع والعمل بشكل دؤوب في ظل إمكانياته الكبيرة في هذا المجال، إضافة إلى أسلوبه الذي اعتاد عليه في الدوري الألماني والمعتمد على العلاقات القوية مع اللاعبين وبث الروح المعنوية فيهم لاستخراج أقصى طاقاتهم في الملعب.

إعلان

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar