استضافت جامعة كارنيجي ميلون في قطر مؤخراً، وبدعم من معهد قطر لبحوث الحوسبة، الدكتور أسامة حسنين مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة تيك وادي TechWadi، والذي ألقى محاضرة حول دعم الابتكار وروح المبادرة في مجال ريادة الأعمال.
وقد سلط الدكتور حسنين الضوء على التحديات التي تواجه دول منطقة الشرق الأوسط في سبيل صياغة بيئة أعمال جديدة، حيث ركز على طبيعة الثقافة الموجودة في المنطقة ومدى تأثيرها في الحد من تشجيع الأفراد على مزاولة الأعمال الحرة لما يحتويه هذا المجال من مخاطر، وأضاف بأن النقص الموجود في مجال التدريب والدعم وتوفير الموارد الأساسية يُصَّعب من توجه الأفراد في المنطقة إلى الاستثمار في الأعمال الحرة.
ومنذ نشأتها الأولى كانت مؤسسة تيك وادي تمثل ملتقى لخبراء التكنولوجيا من العرب والأمريكان في وادي السيليكون بالولايات المتحدة، وهي مؤسسة غير ربحية تعمل كمنصة رئيسية للتعاون ومد جسور التواصل بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول المنطقة.
من جانبه، تحدث المدير التنفيدي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة، الدكتور أحمد المقرمد، عن التحديات التي يسعى المعهد لمعالجتها، قائلاً: "نقوم بإجراء بحوث أساسية وتطبيقية بهدف خلق معرفة محلية ودعم الابتكار، وذلك لكي نساهم في تحقيق الأولويات الوطنية في دولة قطر."
وأضاف الدكتور المقرمد: "نسعى جاهدين لتعزيز بيئة إبداعية في معهد قطر لبحوث الحوسبة، وعلى هذا الأساس استضفنا الدكتور أسامة حسنين للاستفادة من تجربة مؤسسة تيك وادي في هذا المجال".
وحول الدور الذي يمكن أن تضطلع به مؤسسة قطر فيما يخص تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية في المنطقة، أوضح الدكتور حسنين، قائلاً: "لدى مؤسسة قطر وتيك وادي شغف كبير بتطوير استخدام التطبيقات التكنولوجية في العالم العربي، والعمل على تحسين الوضع المعيشي للشعوب العربية، ومن هذا المنطلق فإنه بامكان المؤسستين القيام بجهد جبار وملموس في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية في دول المنطقة".
وفي تعقيب له بعد المحاضرة تحدث السيد ماجد صقر نائب العميد للبحوث في جامعة كارنيجي ميلون في قطر عن جهود مؤسسة تيك وادي في تطوير مستوى الريادة في المشاريع في البلدان العربية، قائلاً: "لقد كان حديث الدكتور حسنين ملهماً لنا، إن الجهود التي يبذلها في تثقيف وتطوير ريادة المشاريع في الوطن العربي له أهمية كبرى في هذه المرحلة".
وأضاف صقر: "نحن بحاجة إلى توفير التدريب اللازم، والإرشاد، ودعم الأفكار المبتكرة حتى نتمكن من المضي قدماً في هذا المجال، ولهذا يجب علينا إشراك تيك وادي وتطوير المزيد من برامج ريادة المشاريع في قطر، وذلك حتى نتمكن من المنافسة في مجال تحويل تلك الابتكارات إلى فائدة اقتصادية على الصعيد العالمي".
التعليقات
علِّق