حذر وزير الحج السعودي فؤاد بن عبد السلام الفارسي من استغلال الحج لأغراض سياسية.
وقال الفارسي، رداً على تصعيد من القيادات الإيرانية ولا سيما المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي والرئيس محمد أحمدي نجاد، إنتقاداتها لما اعتبرته إساءة للحجاج الشيعة إلى المشاعر المقدسة في السعودية، إنه لا يجب أن يستغل الحج لأغراض سياسية ذاتية وذات أجندة خاصة.
ونقلت صحيفة الوطن السعودية الأربعاء عن الفارسي قوله إن القاصي والداني يعلم ما تقوم به المملكة وقيادتها من بذل كل الجهود ومن خلال لجنة الحج العليا لتسهيل أداء النسك لكافة حجاج بيت الله الحرام الذين تربو جنسياتهم على أكثر من 85 جنسية وكلها تثني على جهود المملكة والتطور الدائم المشهود في المدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وكان خامئني قد أطلق حملة وصفتها الصحيفة السعودية بأنها مفتعلة لتأليب الحجاج الإيرانيين ضد السعودية، خلال لقائه المسؤولين إيرانيين عن الحج الاثنين الماضي، بسبب ما أسماه تصرفات غير إنسانية وغير أخلاقية ضد الحجاج الإيرانيين.
واعتبر خامنئي توجيه الإهانات للمسلمين الشيعة في البقيع أو في المسجد الحرام أو المسجد النبوي إنما يصب لصالح الأهداف الأمريكية، ودعا الحكومة السعودية إلى القيام بواجبها لمواجهة مثل هذه الحوادث، وأكد أن بلاده سيكون لها موقف آخر في حال الاستمرار بتلك الأساليب.
وفي السياق نفسه، قال الرئيس الإيراني الثلاثاء إن بلاده ستتخذ قرارات مناسبة إذا لم يتلق مواطنوها معاملة مناسبة خلال أدائهم مناسك الحج في السعودية حسب زعمه، واعتبر أن موسم الحج فرصة استثنائية للدفاع عن القيم الإسلامية، مطالباً بضرورة الاستفادة من كافة طاقات هذه الشعيرة ومنها البراءة من المشرکين.
ويذكر أن مراسم (البراءة من المشركين) التي كانت قد بدأت بناء على دعوة مؤسس قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني، ووضعت المسيرات التي جرت على مدى سنوات خلال موسم الحج في إطار سعي إيران لإثبات قوتها، غير أن إحدى هذه التظاهرات، خلال موسم حج العام 1987، تحول إلى صدامات دامية عندما حصلت اشتباكات بين البعثة الإيرانية وقوى الأمن السعودية أسفرت عن سقوط المئات من القتلى والجرحى معظمهم من الإيرانيين.
وقاطعت إيران مواسم الحج لسنوات قبل أن تعود وتستأنف إرسال حجيجها في 1998 إلى السعودية، لكن أداء تحركات البراءة من الكفار تنفذ داخل خيام الحجاج الإيرانيين، وهو ما تدعو له السلطات السعودية وترفض أن تخرج التحركات من إطار الخيام.
© 2009 البوابة(www.albawaba.com)