ولم تنج اسواق المال العربية في معظمها من الازمة العالمية، حيث سجلت الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي وفي مصر انخفاضات قوية.
وقد انخفض مؤشر السوق المالية السعودية الاكبر في العالم العربي، بنسبة 7% فيما سجلت الخسائر الاكبر على المستوى العربي من حيث نسبة الانخفاض في سوق مصر حيث انخفض المؤشر 16% محققا ادنى مستوى له في سنتين.
وخسرت الاسواق المالية السبع في دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 150 مليار دولار في الايام الثلاثة الاخيرة من التداول لتصل قيمتها السوقية مجتمعة الى حوالي 800 مليار دولار.
وقال المحلل الاقتصادي السعودي عبد الوهاب ابو داهش "انها كارثة. من الواضح اننا سنبقى في حالة من التذبذب ومن انعدام الوضوح في الافق طالما تبقى الاسواق متأثرة بالازمة المالية".
ونتج الانخفاض في السوق السعودية خصوصا عن الارباح المتواضعة التي كشفت عنها عدة مصارف رئيسية، وقد اعلن مصرفان عن انخفاض خلال الاشهر التسعة الاولى من السنة.
واعلنت جميع المصارف السعودية تقريبا في بيانات نشرت على موقع مؤشر السوق السعودية انها غير ضالعة في اي شكل من الاشكال في ازمة الرهن العقاري، مؤكدة ان هذه الازمة لن تؤثر عليها.
الا ان هذه البيانات فشلت على ما يبدو في ازالة الشعور السلبي لدى المستثمرين.
وقد انخفضت السوق المالية المصرية بنسبة 16.4% (من 7059 الى 5903 نقطة)، وذلك في اول يوم تداول من 29 ايلول/سبتمبر بسبب سلسلة من العطل الرسمية.
وتوقف التداول في عدة اسهم مدرجة في السوق المصرية بعد ان سجلت انخفاضات فاقت النسب المسموح بها بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط.
وبلغ مؤشر السوق في مصر ادنى مستواه منذ ايلول/سبتمبر 2006، وذلك بعد ان تضاعف مستواه على مدى السنوات الاربع الماضية ليبلغ مستوى 12 الف نقطة في ايار/مايو الماضي.
وعم الهبوط الاسواق الخليجية. وانخفض مؤشر سوق دبي بنسبة 5.14% الى 3369.15 نقطة، وهو مستواه الادنى منذ سنتين.
واقفلت سوق ابو ظبي على انخفاض بنسبة 4.6% لتصل الى مستوى 3395.31 نقطة، وذلك خصوصا بسبب انخفاض اسهم القطاع العقاري.
وانخفضت بورصة الكويت، ثاني اكبر سوق مالية عربية، بنسبة 2.6% ليبلغ مؤشرها مستواه الادنى منذ 16 شهرا (11635.9 نقطة)، وذلك نتيجة على ما يبدو لرفض الحكومة مطالب اعلنها نواب في مجلس الامة للتدخل في السوق.
وكذلك انخفضت سوق مسقط بنسبة 7.3% بينما انخفض مؤشر الدوحة بنسبة 1.55%.
واعتبر محللون انه على دول الخليج ان تعزز ثقة المستثمرين عبر ضخ السيولة في النظام المصرفي والمالي.