
اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاربعاء ان اسرائيل قد تفكر في تجميد مؤقت لأعمال البناء الجديدة في المستوطنات، لكنه اشترط قبل ذلك ان تبدأ الدول العربية خطوات تطبيعية مع الدولة العبرية.
والعرض الذي طرحه باراك في مقابلة في تلفزيون فوكس نيوز لا يرقى الى تلبية دعوة واشنطن الى الوقف الكامل للبناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وهو مطلب أثار أخطر صدع في العلاقات الاميركية الاسرائيلية خلال عقد.
وقال باراك ان تجميد البناء هو "جزء من قضية أوسع كثيرا (هي) ما اذا كنا سويا مع الولايات المتحدة وجيراننا الفلسطينيين والعرب يمكننا إطلاق مبادرة سلام أصلية يقودها رئيس الولايات المتحدة."وأجرى باراك محادثات في نيويورك الثلاثاء مع جورج ميتشل المبعوث الأميركي للسلام بالشرق الاوسط في محاولة لتضييق الخلاف مع واشنطن بشأن قضية المستوطنات.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال انه لا يمكن استئناف محادثات السلام مع اسرائيل الى أن تجمد اسرائيل كل الانشطة الاستيطانية على الارضي المحتلة التي يريد الفلسطينيون ان يقيموا عليها دولتهم.
وقال باراك لقناة فوكس "بالطبع ستكون هناك مناقشة بشأن الاحتمال الخاص بما اذا كان سيتم اطلاق مبادرة سلام كبرى فربما نفكر في نوع من التجميد الفعال لأي مبان جديدة لفترة محدودة من الوقت."
وقال بيان مشترك صدر بعد محادثات باراك وميتشل ان "خطوات الدول العربية نحو التطبيع مع اسرائيل" و "نشاط الاستيطان" كانا من بين الموضوعات التي نوقشت في الاجتماع.
وفي مقابلة مع راديو اسرائيل قال باراك انه يتوقع ان تتبنى واشنطن منهجا عمليا بشأن اعمال البناء في المستوطنات القائمة.
وتأمل اسرائيل في اقناع الولايات المتحدة بقبول استمرار مشروعات البناء القائمة للوفاء باحتياجات السكان المتنامية في المستوطنات التي تأمل الحكومة الاسرائيلية في الاحتفاظ بها في اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.
وقال باراك "هل تعتقدون ان شخصا في امريكا يظن ان عمليات الحمل يمكن وقفها او ان دور رعاية الاطفال لايجب ان تبنى."
وقال دبلوماسيون غربيون ان واشنطن تريد من الدول العربية ان تسمح لاسرائيل بفتح اقسام لرعاية المصالح بها وتسمح للطائرات المدنية الاسرائيلية بالمرور في مجالها الجوي.
ولكن الدبلوماسيين قالوا ان الدول العربية تقاوم الضغوط الاميركية وتطالب اسرائيل اولا بوقف انشطة الاستيطان كاملة واتخاذ خطوات اخرى لتعزيز الفلسطينيين.
وقال باراك ان قضية الاستيطان بينما تعد هامة فانها "ستوضع في المنظور الصحيح" بمجرد ان تبدأ الجهود لتحقيق سلام اسرائيلي-عربي موسع يتجاوز الاتفاق الفلسطيني-الاسرائيلي.
واشار باراك الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بعدم بناء مستوطنات جديدة وقال ان نقطة الخلاف الرئيسية مع الولايات المتحدة هي "ما الذي سيتم بشأن المباني التي يجرى الان اقامتها".
وقال باراك ان نتنياهو سيلتقي بميتشل في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن باراك سيقترح وقف اعمال البناء الجديدة في المستوطنات لمدة ثلاثة أشهر مع السماح بمواصلة أعمال البناء الحالية في 2000 مبنى يتم الان اقامتها.
ويرفض الاميركيون تجميدا للبناء يمكن ان ينتهي سريانه في منتصف محادثات السلام ويدفع العرب للانسحاب من العملية.
ولم يتلق ميتشل أي أسئلة من الصحفيين في فندق بنيويورك حيث اجرى المحادثات مع باراك.