حصلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على دعم مصر لبدء المفاوضات بلا شروط مسبقة بين اسرائيل والفلسطينيين الذين هددوا بالتخلي عن المطالبة بدولة مستقلة والسعي بدلا من ذلك الى حل الدولة الواحدة.
وتمكنت كلينتون من الحصول على هذا الدعم المصري اثناء زيارة قصيرة قامت بها الى القاهرة والتقت خلالها مع الرئيس المصري حسني مبارك.
واجرى مبارك اتصالا هاتفيا بنظيره الفلسطيني محمود عباس فور انتهاء محادثاته مع كلينتون بحثا خلاله "جهود احياء عملية السلام"، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.وسعت وزيرة الخارجية الاميركية خلال هذه المحادثات الى تطمين مصر والعرب الى ان القدس ستكون ضمن قضايا المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.
وقالت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المصري احمد ابو الغيط "ليس هناك شك في اذهان الجميع ان التحرك باتجاه دولة" فلسطينية "ينبغي ان يشمل كل القضايا (..) بما فيها القدس".
واشارت الوزيرة الاميركية في هذا السياق الى ان الرئيس الاميركي باراك اوباما اكد في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي ان الولايات المتحدة تريد قيام دولة فلسطينية على اساس حدود العام 1967.
وتم ترتيب زيارة كلينتون للقاهرة على عجل بعد القلق الذي اثارته تصريحات ادلت بها السبت ووصفت فيها عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بوقف جزئي للاستيطان يستثني القدس بانه "غير مسبوق".
وكان وزير الخارجية المصري اكد الاحد ان بلاده ترى في العرض الاسرائيلي خطرا على القدس. وقال "اذا ما قبل الجانب الفلسطيني التفاوض على اساس الشروط الاسرائيلية فكأنه يسلم القدس الشرقية الى الجانب الاسرائيلي".
وكررت كلينتون في القاهرة ان العرض الاسرائيلي بشأن الاستيطان "غير مسبوق" ويشكل "خطوة ايجابية". ولكنها اوضحت انه "ليس ما كانت تفضله الولايات المتحدة" في اشارة الى مطالبة واشنطن المتكررة خلال الشهور الاخيرة بالوقف الكامل للانشطة الاستيطانية التي وصفت استمرارها بانه "غير شرعي".
وصرحت الوزيرة الاميركية بعد مغادرتها القاهرة للصحافيين الذين يرافقونها على الطائرة ان الاولوية هي الان لاستئناف المفاوضات.
واكدت انه "في نهاية المطاف، فان المناقشات حول المستوطنات ستتقدم عندما ندخل في المفاوضات حول الحدود" المستقبلية للدولة الفلسطينية. وشددت كلينتون امام نظيرها المصري على اصرار واشنطن على مواصلة العمل من اجل السلام في الشرق الاوسط ايا كانت العقبات.
وقالت "انني على قناعة شخصية بانه لا شئ ينبغي ان يثنينا عن التزامنا وتصميمنا على المضي قدما الى الامام وهناك عقبات .. نعم .. ولكننا لا ينبغي ان ندع شيئا يردعنا". ورأت انه "من المهم ان نركز على التطلعات بعيدة المدى للشعب الفلسطيني". وتابعت "نريد ان نؤكد لكم ان هدفنا هو دولة حقيقية بسيادة حقيقية (..) انها مسألة مهمة بالنسبة لنا ونعرف انها ذات اهمية حيوية بالنسبة لشعوب المنطقة".