الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
الترتيب المالي لاعضاء فريق اوباما: كلينتون الاغنى ورئيس مالية الكونغرس ”مدين”
د- ابن نامي لـ ”البوابة”: النووي الاسرائيلي اخطر على العرب من السلاح الايراني
رئيس وزراء الصين يؤكد "احترام" بلاده للمسلمين
منظمات عربية واسلامية امريكية تدين هجوم تكساس
إسرائيل تفرج عن سفينة "الاسلحة"
باحث فرنسي : المخابرات الامريكية تقف وراء احداث 11 سبتمبر
 
تغطية خاصة لـ”البوابة”: هل يرجع يتعمر، يرجع لبنان...!
Posted: 28-06-2009 , 07:28 GMT

البوابة- خاص من بيروت

مضت السنوات الأربع على لبنان عجافا على اقتصاده المعتمد أساسا على السياحة وقطاع المصارف، هذه القطاعات التي لا يمكن لها ان تنمو وتزدهر في ظل الأزمات وغياب الاستقرار الأمني والسياسي. lebanon_hotels

لكن، لبنان، الذي خبر الأزمات المتتالية، منذ استقلاله وحتى الآن، طور ميزة خاصة به. فبسبب هذه الأزمات فقد طور قدرة كبيرة على التأقلم والتكيف السريع والعودة إلى دورة الحياة الطبيعية بعد أي تجربة ومهما بلغ حجم الدمار الذي تخلفه.

فأين هو لبنان اليوم بعد الإشارات الايجابية التي بدأت تلوح في الأفق، والأمل الذي زرعته التطورات السياسية الأخيرة.

في جردة سريعة مع مروان مدير أحد الفنادق في منطقة "عين المريسة"، "الروشة"، نرى أن متوسط الحجوزات الفعالة خلال الأعوام الأربع الماضيات لم يكن يزيد على 30% في كل فنادق بيروت وبكل فئاتها.

يقول مروان:"في صيف العام 2006 كانت حجوزات فندقه قد تجاوزت 99% ، أغلبها عن طريق شركات سياحة في منطقة الخليج العربي وأوروبا، لكن ومع دخول البلاد في مواجهة حرب تموز (يوليو) ألغيت كامل هذه الحجوزات، ولم يبق أحد في الفندق إلا الحالات الطارئة".

يروي مروان ذكرياته مع حالة الفندق خلال حرب تموز إذ لم يكن يتجاوز عدد نزلاء فندقه ذي الـ300غرفة، الغرفتين أو الثلاثة، وكان 140 موظفا في الفندق يعملون ليل نهار لخدمة نزيلين أو ثلاثة نزلاء، حتى بدا الأمر أشبه بدعابة بالنسبة للنزلاء والموظفين، حتى أن إدارة الفندق وكنوع من تكريم هؤلاء النزلاء "المناضلين" قامت بنقلهم إلى الأجنحة الرئاسية والملكية في الفندق وكان الزبائن يحظون بمعاملة وكأنهم بملكيتهم الخاصة.

يضيف مروان أنه وفي هذا العام وبعد التحسن في الأوضاع الأمنية عادت الحجوزات لتتحسن وبلغت ذروة التحسن في فترة الانتخابات النيابية لتصل حجوزات الفندق والفنادق المحيطة إلى 103% في يوم 7 حزيران/يونيو.

وقد استمر التحسن في الحجوزات الى ما بعد الانتخابات والجو الايجابي الذي تلاها، إذ ارتفعت نسبة الحجوزات لتصل اليوم إلى 85% مما يدعو أصحاب الفنادق إلى التفاؤل بتعويض خسائرهم التي تراكمت منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005 وحتى اليوم.

من مفارقات الوضع اللبناني يروي مروان كيف أن الانقسام السياسي الحاصل انسحب على قطاع الفنادق، فهناك فنادق للمولاة واخرى للمعارضة، وتقام نشاطات فريق 8 آذار في فنادق معينة، ونشاطات فريق 14 آذار بفنادق أخرى.

والحال فان بعض الفنادق قد تحولت إلى رموز سياسية لكلا الفريقين، ففندق "البريستول" الذي شهد أول اجتماعات "لقاء البريستول"، الذي كان النواة لما بات يعرف لاحقاً بـ"فريق 14 آذار". ثم فندق "فينيسيا" الذي لجأ إليه نواب 14 آذار عندما زادت عمليات الاغتيال ضدهم. فيما أصبح فندق "السفير" رمزا للمعارضة الذي كان يجتمع به أركان فريق 8 آذار.

ما يبشر بعودة الانتعاش الى قطاعي الفنادق والسياحة هو حركة القادمين والمغادرين، فقد تجاوزت 200 ألف قادم إلى بيروت في شهر تموز/يوليو الجاري من مختلف الجنسيات. كانت النسبة الأكبر في أسبوع الإنتخابات حيث تظهر كشوفات مطار بيروت أن 120 ألف لبناني قد قدموا إلى بلدهم في الفترة بين الأول والسابع من تموز/يوليو وقد غادر معظمهم البلاد بعد الإنتخابات. lebanon_hotels

أما الوافدون إلى المطار بعد الانتخابات فهم من جنسيات متعددة يزور أغلبهم لبنان بغرض السياحة ويقضون فترة تمتد بين أسبوع وشهر.

قطاع المصارف

تركت الخضات الامنية التي شهدها لبنان اثارا سلبية في هذا القطاع الأساسي، لكن هذه الآثار بقيت محدودة التأثير بحكم عدد من العوامل منها مؤتمرات باريس "2 و 3" التي قدمت للبنان ما يزيد على ملياري دولار بأشكال متعددة، وكذلك المساعدات الإقتصادية الخارجية، خاصة المساعدة السعودية بعد حرب تموز/يوليو، اذ قدمت الرياض نحو نصف مليار دولار للبنان على شكل مساعدات اقتصادية ومليار دولار وديعة في مصرف لبنان المركزي.

يقول المحلل الاقتصادي، عادل قطان ، لـ"البوابة" :"تقدمات الدول المانحة للبنان والسياسة الإقتصادية المتوازنة نوعاً ما اسهمت في إستقرار سعر صرف الليرة اللبنانية وحركة الأرصدة المصرفية.".

ولكن هذا لا ينفي، بالطبع، المخاوف الشديدة على الاقتصاد اللبناني وقدرته على الصمود في وجه الخضات الامنية.

فمنذ إغتيال الرئيس الحريري وخلال حرب تموز وفي مراحل مختلفة عندما كانت الأزمات الأمنية والسياسية تشتد فقد كانت أرصدة العملاء في بعض المصارف تنخفض بمعدلات تتجاوز 25% ، والأرصدة الخارجية كانت تنخفض بما يزيد على 40% ، فيما كانت عمليات تحويل من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي تجري على قدم وساق في خطوة توضح مدى خوف المودعين من هبوط سعر صرف الليرة.

ويضيف قطان أنه وبعد الإصدارات المتعددة لسندات الخزينة المتوسطة والقصيرة الأجل من قبل مصرف لبنان، الذي أثبت حاكمه رياض سلامة حنكة إقتصادية في التعامل مع الأزمات الداخلية التي ترافقت مع أزمات عالمية إقتصادية وثبوت سعر صرف الليرة عادت ثقة المودعين في الليرة اللبنانية..

ويعتقد قطان أن الضرائب الحكومية أمنت إيراداً ودعماً قوياً للقطاعات الحكومية، وأن كان التأثير الأولي لبعضها شديداً على المواطن كضريبة المحروقات التي تتجاوز 100% .

هل تجاوز لبنان المراحل الأسوأ في تاريخه؟ وهل خرج منها بأقل الخسائر الممكنة؟ lebanon_central-bank

إجابة على هذه الأسئلة يبدي اغلب من تحدث إليهم فريق "البوابة" في بيروت من محللين وإعلاميين وتجار ومواطنين نوع من التفاؤل وبان البلاد تسير الآن بعد جو التوافق السائد، وانتخاب مجلس نواب جديدا، وتشكيل حكومة جديدة بغطاء دولي نحو فترة من الإنتعاش الإقتصادي والإستقرار.

والأمل أن يستمر هذا الاستقرار لفترة طويلة في بلد أنهكته الحروب والأزمات المتلاحقة.

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
 
 
 
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2009 Al Bawaba (www.albawaba.com)