الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
 
إطلاق مشروع «كلمة» لتفعيل الترجمة إلى العربية
Posted: 22-11-2007 , 07:27 GMT

محمد بن زايد: المشروع بداية الغيث للمساهمة في خريطة المشهد الثقافي الاقليمي

إطلاق مشروع «كلمة» لتفعيل الترجمة إلى العربية 
   
أطلق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشروع «كلمة» مساء أمس في قصر الإمارات بأبوظبي، بحضور حشد من المترجمين والمثقفين والباحثين والإعلاميين..أعلن ذلك سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه. 
 

مؤكداً أن ولي عهد أبوظبي قال في إبريل الماضي، خلال حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب: «إن المسؤولية الثقافية في العالم العربي قضية مركزية وحيوية لنا جميعاً، وأكدنا أن الحراك الثقافي الفاعل الذي تشهده أبوظبي، ما هو إلا بدايةَ الغيثِ للمساهمةِ بدورنِا في خارطةِ المشهدِ الثقافي الإقليمي، ومنذ ذلك الحين والمشاريع التي تطلقها هيئة ابوظبي للثقافة والتراث متواصلة».

 

وأضاف سمو الشيخ محمد بن زايد: «إننا اليوم أكثر ثقة وتفاؤلاً في إمكانية تأسيس نهضة علمية ثقافية عربية تشمل مختلف فروع المعرفة البشرية ويمثل الكتاب فيها حجر الزاوية والمرتكز. وأودّ في هذا المقام أن أستعيد ما ورد في تقرير التنمية البشرية، من أن «المعرفة هي الفريضة الغائبة في الوطن العربي»، وأن متوسط الكتب المترجمة لكل مليون عربي هو أقل من كتاب واحد في كل عام، بينما يبلغ أكثر من 500 كتاب لكل مليون شخص في المجر. 
 

وفي حين تترجم الدول العربية ما يزيد على الـ 400 كتاب سنوياً، فإن هذا الرقم - ورغم تزايده - فإنه لا يمثل إلا خُمس ما تترجمه اليونان مثلاً، ويكاد لا يُذكر الرقم العربي - خجلاً - أمام ما تترجمه إسبانيا في عام واحد، إذ تترجم أكثر من 10 آلاف كتاب في السنة». وقال سموه: «إزاء ذلك، وحرصاً منّا على العمل لنشر المعرفة والتواصل مع العالم، فإننا نطلق اليوم مشروع «كلمة» لتفعيل حركة الترجمة إلى اللغة العربية عن مختلف العلوم والمعارف الإنسانية، وسدّ الفجوة في المكتبة العربية والناجمة عن القصور في المواكبة السريعة لحركة النشر في الغرب.
 

وذلك وفق معايير وآلياتٍ دقيقةٍ تستند في الأساس على جدوى الكتاب المرشح للترجمةَ للمجتمعِ وللثقافةِ العربيةِ، ويُسعدنا أن يكون بين أيديكم اليوم أول ستة كتب تَمت ترجمتها بالفعل، مؤكدين أنه لن يمر العام إلا وقد تخطينا حاجز ترجمة المئة كتاب كمرحلةٍ أولى». واختتم سمو الشيخ محمد بن زايد كلمته بالتأكيد على: «أن نشر العلم والثقافة، لا يمكن أن يتم إلا من خلال تفعيل حركة الترجمة ونقل المعرفة والتفاعل مع ثقافات الأمم الأخرى.. فلنعمل جميعاً على وضع استراتيجياتٍ فاعلةٍ لتعزيز الثقافة العربية، وبذلك فإننا نُسهم مساهمة حقيقية في توفير متطلبات نهضتنا التعليمية والثقافية وفي بناء الحضارة الإنسانية».
 

تفاصيل عن «كلمة»
 

لقد سبق حفل الإطلاق مؤتمر صحافي عقد ظهر أمس في قصر الإمارات في أبوظبي بحضور كريم ناجي الرئيس التنفيذي لمشروع كلمة، وبشار شبارو السكرتير العام لاتحاد الناشرين العرب، وجمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة ومحمد المزروعي مدير عام هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث الذي قال في بداية المؤتمر:
 

( لقد استشعر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته السادسة عشرة التي أقيمت العام الماضي 2006، مدى القصور الذي تعاني منه الثقافة العربية بخصوص ترجمتها للمؤلفات الأجنبية، كما لمس سموه غياب المؤلفات العالمية عن دور النشر العربية، فجاءت مبادرته الكريمة لتحيي الأمل من جديد عبر إطلاق فكرة مشروع شامل للترجمة.
 

وقد بادرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتنفيذاً لتوجيهات سموه في تنفيذ وإطلاق مشروع «كلمة» للترجمة كمشروع نهضوي يسعى إلى استعادة المكانة الحضارية للثقافة العربية في انفتاحها على الثقافات الأخرى، وحوارها مع الآخر ضمن إطار التبادل المعرفي الخلاق ).
 

وأشار المزروعي:
 

( إذا ما قاربنا الوضع العربي سندرك أننا لم نمتلك بعد الأدوات الأساسية للتنمية القائمة على المعرفة الهائلة التي أنتجتها الحضارات من مشرق العالم إلى مغربه، وذلك بسبب قصور حركة الترجمة وتأخرها عن حال غيرها في مجتمعات أخرى، ولعل الاقتراب من الإحصائيات يدعو للرهبة من حجم الفوارق بين ما يترجمه العرب وما يترجمه الآخرون، فخلال أكثر من نصف قرن مضى ترجمت دولة مثل فرنسا ما يقرب من (150 ) ألف كتاب، كما ترجمت ألمانيا حوالي ( 260) ألف كتاب، في حين ترجم العرب مجتمعون أكثر بقليل من (9) آلاف كتاب.
 

وفي القرن الحادي والعشرين تترجم إسبانيا اليوم ما يزيد على ( 10000) كتاب سنوياً، والعالم العربي بأكمله يترجم حوالي ( 400 ) كتاب فقط، غالبيتها عن اللغة الإنكليزية، ولذلك فمن المخطط له بأن يقوم مشروع كلمة بترجمة المؤلفات عن مختلف اللغات الحية، وعدم تجاهل ما ينتج في ثقافات أخرى لها مكانتها المعرفية والحضارية المعروفة ).
 

واختتم المزروعي كلمته بالقول:
 

(إن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بصدد تأسيس قاعدة بيانات للكتاب العربي ستكون متاحة لجميع المهتمين والمثقفين في العالم عبر شبكة الإنترنت، وذلك بهدف تعريف العالم بما ينشر عربياً، إذ لا بدّ من الاعتراف كذلك أن معظم البيانات التي تنشر عن واقع النشر العربي اليوم غير مطابقة للحقيقة ). وأشار بشار شبارو في كلمته إلى أن الإمارات كانت قد أطلقت الكثير من المشاريع، والإنجازات الثقافية الهامة، والآن يتم الإعلان عن هذا المشروع الضخم.
 

وانتقل شبارو للحديث عن أهمية الترجمة في التاريخ العربي قائلا: ( لقد ازدهرت الترجمة في عهد الخليفة المأمون في بغداد وكان يعطي مترجم الكتب وزنها من الذهب، وذلك إيمانا منه بأهمية الترجمة. وأنا اليوم كناشر، وكمسؤول في اتحاد الناشرين العرب، أشكك بهذه الأرقام التي تنشر عنا، فليس صحيحا إننا لا نقرأ، وليس صحيحا إننا لا نترجم كما يقال عنا، لكن كل هذه الأفكار تطرح من اجل تعزيز شعورنا بالنقص، ومن هذا المنطلق جاء مشروع( كلمة ) لتصحيح الكلام الثابت عنا، خاصة وأننا نجمع الكثير من الكتب والمراجع الهامة لتكون بمتناول القارئ العربي ).
 

الكتب المترجمة
 

أعلن كريم ناجي الرئيس التنفيذي لمبادرة «كلمة» عن أسماء الكتب الستة التي تمت ترجمتها إلى العربية والتي ستكون متوفرة للبيع والتوزيع قريبا وهي:( العلامة تاريخ المفهوم وتحليله تأليف أميرتو إيكو، تأثير الهالة وثمانية أوهام تضلل المديرين في عالم الأعمال تأليف فلروزين زويغ، مستقبل الطبيعة من تأليف يورغين هابرماس، التاريخ الأكثر إيجازا للزمن من تأليف ستيفن هوكينج، كافكا على الشاطئ من تأليف هاروكي موراكامي، والجذور العربية للرأسمالية الأوروبية من تأليف جين هيك )
 

وأشار ناجي: ( أما العناوين المرشحة المتبقية فلا تزال في مراحل الحصول على حقوق الملكية، والترجمة، وسيتم نشرها خلال الأشهر المقبلة، وذلك بواسطة تضافر الجهود بين الناشرين والوكلاء الأدبيين والمؤلفين، والمترجمين من أجل إقامة سلسلة قوية، بهدف بث الروح في أوصال حركة الترجمة في الوطن العربي، وأن نشهد تدفقا مستمرا من الإبداعات الأجنبية المترجمة إلى اللغة العربية ).
 

أول 100 كتاب
 

أختارت «كلمة» في عامها الأول، الترجمة عن ( 16 ) لغة منها اليونانية، واليابانية، والسويدية، والتشيكية، والصينية، واليديش «لهجة ألمانية» والإيطالية والنرويجية، والدنماركية، واللاتينية، والأغريقية.
 

ويعتبر أكثر من نصف الكتب المرشحة باللغة الإنجليزية، و10% منها بالفرنسية، و9% بالألمانية. وسيمثل الاختيار في كل عام تشكيلية متوازية من الأنواع، منها 32 عملا أدبيا، بما فيها من أعمال لمؤلفين كبار مثل، نادين غورديمر، وخالد الحسيني، وهاروكي موراكامي، وألبرت كامو، وجورج أليوت.
 

كما تضم الترجمات 25 نصا علميا بما في ذلك كتاب «حول معنى النسبية» لمؤلفه ألبرت آينشتاين، وكتاب «التاريخ الأكثر إنجازا للزمن» للمؤلف ستيفن هوكينغ. و21 كتابا في القانون والعلوم الاجتماعية والتربية، كما تضم كتبا في مجالات الأعمال التجارية مثل كتاب «تأثير الهالة والأوهام» للمؤلف فل روزينزويغ، وكتاب «الآداب المتعلقة بالتجارة» للمؤلف بيتر دراكر، وتم اختيار 11 كتابا في الفلسفة وعلم النفس، كتبها فلاسفة وعلماء مرموقين، مثل «عالم التحليل النفسي» لـ جاك لاكان وباروك سبيوزا.
 

واشتملت القائمة على 10 كتب في التاريخ والجغرافية والسير الذاتية بما في ذلك «أفلام من حياتي» للمخرج الفرنسي فرانسوا تروفو، وكتاب «عصر التمرد مغامرات في العالم الجديد» للمؤلف الآن غرينسبان.
 

ويوجد 5 كتب في الفنون والألعاب، والرياضة، بما في ذلك أعمال المهندس المعماري الرائد لو كوربوزيه والمخرج المشهور سيرجي إيزنشتاينن.. وأخيرا وقع الاختيار على 5 كتب في الميادين العامة والمراجع.
 

تلا المؤتمر الصحافي ندوة نقاش بعنوان إحياء حركة الترجمة في الوطن العربي شارك فيها كريم ناجي الرئيس التنفيذي لمبادرة ( كلمة ) ومارون نعمة الرئيس التنفيذي لدار المكتبة، وحسن ياغي رئيس المركز الثقافي العربي ببيروت، ودينيس جونسون ديفيس مترجم، وجين هيك مؤلف، وأدار الجلسة الدكتور خالد الحروب من مشروع مركز كامبريدج للإعلام العربي. (البيان)
 

 

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - يوجد 8 رأي لهذا المقال

» ماذا عن الأدب الروسي!
  عبدالرحمن العلي الأحمد, (2008-01-13 , 12:15) - رد على هذا التعليق
  لم يرد ذكر الترجمة من اللغة الروسية الى العربية على الرغم من أنها لغة عريقة و عالمية. و لها من الشعراء و الكتاب من تفتخر بهم روسيا,كأمثال بوشكين الشاعر الروسي المعروف و المنحدر من أصل عربي ,و مكسيم غوركي و المشهور بروايته( الأم) و تولستوي وكثيرون لا مجال لذكرهم هنا. و قد تسنى لي فرصة الاطلاع على هذا الأدب بلغتها الأم. عبدالرحمن العلي الأحمد. الشارقة.

» استفسار
  محمد صوف, ياهو, (2008-01-24 , 21:51) - رد على هذا التعليق
  أرجو معرفة كيفية الاتصال بمشروع الكلمة للترجمة . مع محبتي

» المشاركة في الترجمة
  مصطفى لخضاري, الجزائر, (2008-03-03 , 13:55) - رد على هذا التعليق
  أرغب في المشاركة في الترجمة من الفرنسية إلى العربية و أريد الاستفسار في كيفية ذلك عنكم شكرا لكم مصطفى من الجزائر

» أرجة إعلامي بقائمة الكتب
  الدكتور اليامين, (2008-03-08 , 15:16) - رد على هذا التعليق
  الحقيقة أنني أملك ناصية اللغة الفرنسية و أريد أن تضعوا الاختيار للمترجم في المقام الأول شكرا أرجو إفادي بكل جديد

» مشروع كلمة للترجمة
  عزة حسن, (2008-01-27 , 18:51) - رد على هذا التعليق
  مشروع رائع بالفعل يملأ كل عربي بالفخر. كيف يتسنى لمحترفي الترجمة الاتصال بالمسؤولين عن المشروع؟

» استفسار
  نهال, (2008-05-29 , 09:28) - رد على هذا التعليق
  انه بالفعل خطوة جيدة في مجال الترجمة اود معرفة عناوين المسؤولين

» إستفسار
  هشام إبراهيم حسن إبراهيم, (2008-06-16 , 09:58) - رد على هذا التعليق
  المشروع هذا يبدو أنه مشروع ضخم ورائع في فكرته وأود من سيادتكم الأستفسار عن كيفية المشاركة في مشروع الترجمة هذا. أنا حاصل على ليسانس في اللغة الألمانية/ شعبة الدراسات الإسلامية باللغة اللمانية. ولكم جزيل الشكر.

» أرغب بالمشاركة
  هدى ناصر, (2008-11-13 , 09:58) - رد على هذا التعليق
  أرغب بالمشاركة بترجمة الكتب من الفرنسية الى العربية، شكرا
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2009 Al Bawaba (www.albawaba.com)