الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
 
ريجيس دوبري يكتب عن "الفجور الديمقراطي" بفرنسا
Posted: 07-04-2008 , 06:48 GMT

صدر حديثا للمفكر الفرنسي ريجيس دوبري، كتاب الفجور الديمقراطي وفيه يستنتج أن شعار الحرية، المساواة، الإخاء الذي رفعته الثورة الفرنسية سنة 1789، لم يعد له في حقيقة الواقع ترجمة فعلية أو على الأقل فقد هذا الشعار الكثير من مصداقيته.

يقول المؤلف، حسبما أوردت جريدة "الخبر" الجزائرية، أن فرنسا مصابة في الوقت نفسه بقصر النظر وتعاني أيضا من النرجسية. إنها لم تعد ترى تقريبا أي شيء خارج حدودها وفي الوقت نفسه لم تعد ترى نفسها كما هي؛ لأنها تخلّت عن الابتعاد لرؤية ما هي عليه، أي لم تعد تأخذ مسافة المشاهد عن العرض المسرحي.
ريجيس دوبريه، فيلسوف وكاتب وروائي وكاتب مسرحي وثوري سابق من أصدقاء ارنستو تشي غيفارا وفيدل كاسترو ومستشار سابق للرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتيران لشؤون أميركا اللاتينية.


له العديد من الكتب في شتى ميادين اهتماماته من بينها كتاب: «الثورة في الثورة»، الذي نال شهرة عالمية، و«الدولة الجذابة، الثورات الإعلامية للسلطة» و«حول الفن» و«على جسر أفينيون»، إلخ.


ووفق ما ذكرته صحيفة "البيان" الإماراتية بملحق الكتاب في عددها الصادر 30 مارس 2008، فإن عنوان هذا الكتاب يوحي ببعض الخلط ، فالمقصود ليس القول أبدا ان الديمقراطية "فاجرة" وإنما بالأحرى أن الممارسات في ظل "الجمهورية" بفرنسا اليوم هي التي تبتعد عن المنهج الديمقراطي الحقيقي، ذلك أن السياسة قد أصبحت اليوم محكومة بكل ما هو انفعالي.


إن التعبير الأفضل الذي يجده المؤلف لتوصيف المجتمع الذي يقصده هو ذلك المجتمع الذي يعطي الأفضلية لبرامج تلفزيونية من أمثال "دولاب الحظ" ، " ستار أكاديمي" ، وفي مثل هذا العالم يتم الانتقال من عالم المرجعيات الحميمة التي تربط الإنسان في ماضي وتاريخ وحاضر ومستقبل إلى عالم لا شيء له قيمة فيه سوى اللحظة الراهنة، أو "قارّة التلفزيون" ، حسب تعبير المؤلف.


ويعتبر المؤلف أنه من مظاهر " الفجور الديمقراطي " الانتقال مما هو عام وشامل لكل ما هو فردي ، أي التركيز على شخصية الفرد ، فكنا قبلا نركز في فترة حكم الجنرال ديغول في فرنسا والمستشار اديناور في ألمانيا ، عن لقاء فرنسا وألمانيا ، ثم أصبحنا نهتم بلقاء الرئيس ميتيران والمستشار كول ، ثم إلى لقاء جاك شيراك والسيدة ميركل ، وسوف نصل غدا ، بحسب المؤلف بصحيفة " البيان " ، إلى الحديث عن لقاء نيكولا وأنجيلا .


ويشير المؤلف هنا إلى الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتيران الذي خبأ لسنوات طويلة على مواطنيه الفرنسيين حقيقة أنه كان مصابا بمرض السرطان ، واعتبره البعض خطأ لعدم وضوح النشرة الطبية الخاصة به والتي يتطلب الدستور الفرنسي من رئيس الجمهورية إعلانها ، ويقول المؤلف أن بذلك وجه آخر يتمثل في التقليل من شأن عظماء الأمة .


ويشرح المؤلف أن العديد من الأنظمة الدكتاتورية مجّدت حتى فترة قريبة ثقافة السر، مثلما كان في الاتحاد السوفييتي في ظل المنظومة الشيوعية وغيره من بلدان أوروبا الشرقية والوسطى التي كانت تدور في فلكه.


كان العدو الأول في مثل ذلك النمط من الأنظمة هو الصحافي والقاضي ، هذان النموذجان تحديدا يحتلان الآن مقدمة المسرح في الحياة العامة بالبلدان المعنية.

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2008 Al Bawaba (www.albawaba.com)