تل أبيب: أعلن الأديب الإسرائيلي ديفيد جروسمان في نهاية الإسبوع الماضي عن صدور روايته الجديدة التي حملت عنوان "امرأة تهرب من البشرى" واتسمت هذه الرواية بظروف خاصة في الوسط الثقافي الإسرائيلي، لأن ابن جروسمان مات في الحرب الإسرائيلية اللبنانية الثانية وهو لا يزال يكتب فيها.
وقال أنه كان يعتقد أن روايته الجديدة سوف تحمي ابنه "أوري" الذي كان مجندا في الجيش الإسرائيلي، وفي 12 أغسطس 2006 وفي الساعات الأخيرة من حرب لبنان الثانية لقى "أوري" حتفه في جنوب لبنان ، منذ ذلك الحين يقود الكاتب الإسرائيلي حملة انتقادات شديدة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت.
وتحكي رواية جروسمان الجديدة التي صدرت عن دار "المكتبة الجديدة" والمجموعة المتحدة - وفق جريدة "القاهرة" المصرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء - عن "اورة" المتزوجة من "إيلان" ولديهما ابنان "آدم" 24 سنة و "عوفر" 21 سنة وهو جندي وقد خرج عوفر في عملية عسكرية كبيرة وكان يراود أورة إحساس بأنها تنتظر نذير سوء.
وحتى تهرب من النذير المتوقع تخرج في جولة في كل أنحاء إسرائيل برفقة عشيقها "آفرام" الذي كانت تحبه في شبابها.
بدأ جروسمان كتابة هذه الرواية قبل خمس سنوات، وتحديدا قبل ستة شهور من انتهاء فترة الخدمة العسكرية لابنه الأكبر "يوناثان" وبعد ستة شهور من التحاق ابنه الأصغر "أوري" بالخدمة ذاتها. وفي خطوة غير منتشرة في عالم الكتاب قرر ديفيد جروسمان عدم الإدلاء بأي حديث لوسائل الإعلام، فهو يريد للرواية أن تتحدث عن نفسها. وهو يعلم أنه لو سمح لنفسه بالحديث إلى وسائل الإعلام فإنه سيجد نفسه منطلقا في الحديث عن أولمرت أكثر مما سيتحدث عن بطلة الرواية "أورة". ولذلك كانت مبيعات الرواية في الأيام الأولى من صدورها لافتا للنظر.
وقد شهدت الرواية أسلوبا جديدا لبيع وتسويق الكتب، عبر طرحها للحجز قبل صدورها من خلال موقع انترنت، وهو ما يسمى "بالبيع المبكر" وبالفعل تم بيع أول 500 نسخة من الرواية موقعة من المؤلف قبل صدورها أصلا.
وفي خلال اسبوعين باعت الرواية 2500 نسخة وفي اليوم الأول للرواية من طرحها في المكتبات الأسبوع الماضي باعت الرواية 700 نسخة أخرى، وكل ذلك من دون أعمال الدعاية التقليدية، فقط هو صمت جروسمان هو الذي قام بكل شئ.
ويقول بعضهم يكفي أن تضع اسم جروسمان على كتاب ليباع بشكل جيد. بينما قال بعضهم الآخر أنهم اشتروا الرواية للاستماع إلى مشاعر أب مكلوم بفقدان ابنه الشاب في حرب لم يكن موافقا عليها.
يذكر أن ديفيد جروسمان كان قد استلم الدكتوراة الفخرية بالنيابة عن الكاتب المسرحي المصري المعروف علي سالم بعد عدم تمكن الأخير من السفر لإسرائيل.
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)