الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
 
المركز المصري القومي للترجمة يحتفى بجديد بورخس
Posted: 30-04-2008 , 08:14 GMT

القاهرة: أقام المركز القومي للترجمة في مصر ندوة للاحتفال بصدور كتاب جديد يتضمن ترجمة لمجموعة من قصص الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخس "بوينس أيرس، 1899 - جنيف 1986" ترجمة الدكتور محمد أبو العطا.

وإلى جانب القصص يضم الكتاب وفقاً لجريدة "الراي" الكويتية مقالة لبورخس عن "ألف ليلة وليلة"، وآخر حوار أجري معه ونشر بعد وفاته كانت أجرته الكاتبة الإسبانية "ريينا روفيه" خلال مقابلتين، الأولى عام 1982 في مدينة "شيكاغو"، والثانية في "نيويورك"، ونشر في مدريد عام 1999.

شارك في الندوة مترجم الكتاب وعدد من أساتذة الأدب الإسباني، وأدارها الدكتور طلعت الشايب، الذي أكد في البداية أن بورخس لم يكن يعتبر نفسه كاتبا كبيرا، أو "فلتة" زمانه، بل كانت تسيطر عليه فكرة أنه يكتب لنفسه، ولأصدقائه، فأصبح أستاذا لكتاب أميركا اللاتينية، وأنه فقد بصره عام 1955 إلا أنه كان يتباهى بأنه يرى أفضل من قبل فقد أصبح الزمان والمكان لديه بلا حدود ولا قيود.

من جهتها أشادت رئيس قسم الإسباني بكلية الألسن - جامعة عين شمس الدكتورة نادية جمال الدين بدقة الترجمة قائلة حسبما ذكرت "الراي": "أعترف أنني للمرة الأولى أشعر أن بورخس الذي يقول العالم عنه إنه رجل صعب أن يُفهم. يمكن للناس فهمه بعدما قرأت هذه الترجمة، فقد شعرت أنني فقدت حاجز الزمان، والمكان، وتجمع لديّ النص الأصلي والترجمة، ولم أتبين أيهما أقرأ من شدة الدقة التي ترجم بها النص".

أما أستاذ الأدب الإسباني بكلية الألسن الدكتور محمد الشحات فقد وصف الحديث عن بورخس بأنه إشكالي، ومرهق، والسبب ليس في غموض كتاباته فقط، بل بسبب غموض الترجمات التي تلقيناها عنه، وتحدث عن جماليات السرد عند بورخس قائلا: "إن بورخس كان لديه تصور عن الإنسان الواحد المتعدد، وحاول إنتاج هذا التصور في كتاباته، وهو أن الكون مهما تعددت أجزاؤه في النهاية يجمعه كل واحد، والأمر الذي دفعني للشعور بأن وجهة نظره تقارب وجهة النظر الصوفية".

وأضاف: كان مهموما بالقارئ، ودائما ما نجده داخل النص، ولذلك يمكن أن نصف كتاباته بالاستطراد، لكن ليس من النوع الذي يهدم بنية النص، بل المقصود به الحشد، فقد كان يدرك أن العالم بالرغم من وحدته إلا أنه ينطوي على مجموعة من المتناقضات.

القاص والمترجم محمد مبروك، أكد وفقا لنفس المصدر أن بورخس كان توجهه للشرق مغايرا للتوجه السياحي الذي انتهجه الأوروبيون والأميركيون، فقد كان توجهه معرفيا وإنسانيا، وعلى الرغم من إعلانه عن حبه الشديد لبورخس إلا أنه لم يستطع أن يمنع نفسه من انتقاد مواقفه السياسية، وقال: بالرغم من حبه الشديد للإنسانية إلا أن مواقفه من قضايا معينة تضعنا أمام لغز، فنجده يؤيد بونشيه وفرنكو والموقف الأميركي في أزمة خليج الخنازير، وكذلك حربهم في فيتنام، وهو مع جعل بعض القوميين في العالم يأخذون منه مواقف حاسمة، ولكن حبي له جعلني أتعامل معه مثل تعاملي مع التفاحة الجميلة التي بها جزء معطوب أحبها لكني سأقطع هذا الجزء بسكين عربية .

المترجم الدكتور محمد أبو العطا اختار أن يوضح مواقف بورخس التي تؤخذ عليه، مشيراً إلى أنه بذلك لا يدافع عنه، كما لفت أبو العطا إلى أن بورخس لم يكتب في التنظير الأدبي لأنه كان يرى أن الكتب النقدية بالية، لذلك كان يضمن ما يريد أن يقوله في قصة من قصصه، وأنه كان ضد فكرة النعرة الإقليمية لأنه يرى أن التراث الإنساني هو ملك لكل البشر، ولهذا نجده دائما مخترقا للثقافات.


© 2008 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2008 Al Bawaba (www.albawaba.com)