أوصى ملتقى الشارقة الثالث للرواية خلال جلسته الختامية التي عقدت صباح أمس بمواصلة دراسة «صورة الذات وصورة الآخر» في أشكالها المختلفة، الأمر الذي يستتبع إدماج هذا الموضوع في التربية والتعليم والثقافة والعلاقات الثقافية بين الدول والعلاقات بين الجامعات واتحادات الأدباء والكتاب.. إلى آخر هذه المنظومة، وكذلك توفير الأدوات المعينة على التواصل الثقافي.
ودعا المشاركون في الملتقى بتأسيس منتدى للرواية العربية يهدف إلى تعزيز فرص الحوار الفكري بين الروائيين والنقاد العرب، ويهتم بالروائيين الشباب ومساهمات المرأة في الدراسات المقارنة، كما يعنى بتأسيس مركز معلومات ويؤسس لجائزة للرواية، ويعمل في مجالات الترجمة والتأهيل، والبحث لتوفير منح في مجالات تعتبر أولوية إلى جانب النشر والترجمة المتبادلة والتوثيق والعمل على توسيع ونشر الدراسات والأعمال، التي تظهر التفاعل الإنساني المشترك بين آداب الشعوب.
كما طالبوا بإنشاء صندوق مالي سنوي لدعم هذه المناشط، والتنسيق ما أمكن في جهود ترجمة العربية واختيارات الأعمال المميزة للترجمة من دون غيرها وذلك بمخاطبة اتحادات الناشرين العربية والدور الأجنبية وتوفير قوائم مختارات للترجمة.. ودعوة اتحادات الكتاب العربية لتوفير مثل هذه الخدمات المطلوبة دولياً.
وطالب المنتدون بالعمل على إعادة كتابة تاريخ الرواية والأجناس الأدبية خلال العصور المختلفة، تعريفاً بالنهضة والحداثة وإزالة الالتباس عن ما يسمى بعهد الانحطاط وإظهار الدور النسوي في الكتابة عبر العصور، وكذلك إعادة قراءة الاستشراق والاستعراب برؤية جديدة تقترب من الواقع المعيش. وأوصى المنتدون بالاهتمام بالسرديات العربية التراثية مثل أدب الرحلة والمقامة وغيرهما، وبمراعاة عصورها المختلفة وفي علاقاتها بفنية الرواية والمسرح أو الكتابة العربية الجديدة.
وفي مجال الدراسات العربية والإسلامية وتعليم اللغة والترجمة، لاحظ المنتدون في الملتقى ضعف الإسهام العربي في المجالات المذكورة، وناشدوا الهيئات المعنية بالكتاب والعمل الدبلوماسي والثقافي ومراكز الترجمة الرسمية الاهتمام بترسيخ صلات مع المؤسسات المعنية باللغة العربية وآدابها في مختلف البلدان، كما طالبوا الجهات المعنية بتوفير مساهمات مالية، لدعم أبحاث اللغة العربية والترجمة ومساعدة أقسام اللغة العربية في الجامعات الأجنبية وطلابها.
كما ناشدوا هيئة الاليسكو والمنظمة الإسلامية (الايسيسكو) وإدارة الثقافة في دول مجلس التعاون توفير المعينات الممكنة لدارسي اللغة العربية والمترجمين عنها متى ما لزم ذلك. وقد ثمن المنتدون دور المستعربين الذين نظروا إلى الثقافة العربية ومن ضمنها الرواية نظرة موضوعية ضمن إطارها الإنساني.
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)