خطاب بوش أمام دافوس يكشف ولائه للصهيونية في "حديث البلد"
Posted: 20-05-2008 , 07:08 GMT
عن محيط - أثارت كلمة الرئيس الأمريكي جورج بوش أمام منتدى دافوس الإقتصادي العالمي بشرم الشيخ العديد من التساؤلات، وقام الدكتور عمار علي حسن الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المصري بتفنيد خطاب الرئيس الأمريكي فكريا وسياسيا بحلقة أمس من برنامج " حديث البلد " والذي تقدمه الإعلامية فاطمة النجدي على قناة "موردن تي في".
بدأ اللقاء بسؤال حول تكلفة المؤتمر التي بلغت حوالي 30 مليون دولار من بينها 10 ملايين دولار لحماية وتأمين الضيوف على الرغم مما تعانيه مصر من أزمة في الخبز والمنتجات الاقتصادية وأزمة اقتصادية بشكل عام في كل مناحي الحياة، وقال الدكتور عمار رداً عن هذا السؤال: "في حقيقة الأمر عندما تقام مؤتمرات في كل دول العالم يكون هناك تكلفة خاصة للأمن ، ومع حضور شخصيات كبيرة بالأخص وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي جورج بوش ، و السؤال الجوهري والأساسي هو كيف تحصل مصر من هذا المؤتمر على أضعاف تكلفة الأمن والاستضافة وغيرها، هذا الأمر تجيب عليه الدول الأخري لأنها تضع تصور عام لكي تخرج من تلك المؤتمرات مستفيدة بشكل أساسي ولا تتحول لمجرد مكان أو فندق كبير لاستضافة مؤتمرات لا تستفيد منها شئ".
ويضيف عمار: "ربما الإنفاق على مؤتمر دافوس له بعض التبرير قياساً على مجالات أخري مثل الإنفاق على دورة الألعاب الأولمبية عام 1991، حيث أنفقنا أكثر من مليار جنيه مصري في حين أن سيدة في بورسعيد قد انتحرت في نفس يوم افتتاح الدورة لأنها لم تجد ما تشتري به حذاء لكي يذهب ابنها للمدرسة، وهذا الإنفاق عام 1991 كان له قيمة شرائية كبيرة" ، كما أن الإنفاق على المؤتمر قد يبرره الرغبة باستعادة مصر لقيمتها الإقليمية .
وعن ذكر بوش لعبارات عن الإحتفال بالعيد الستين لدولة إسرائيل وأنه يتعهد بكل ما يملك في مؤازرة الدولة الإسرائيلية ضد أياً من كان .. يقول عمار: "أنا سعيد بما قالة جورج بوش لأنه كشف للعرب من هو جورج بوش، وأن الرهان على أمريكا كشريك في عملية السلام أو كراعية للسلام أو كطرف محايد هو وهم كبير، وأن هذا الرجل هو صهيوني مسيحي متطرف، فجورج بوش يؤمن بحتمية تاريخية هي ضوروة أن يقوم وطن قومي لليهود لأن هذا يُعجل بعودة المسيح، ويستند إلي نبوءات توراتية في العهد القديم بأن هذا هو شعب الله المختار ، ومعلوم أنه كان شعب الله المختار حينما كان هو الوحيد الذي يعبد الله وسط ديانات وثنية ، والرئيس بوش حينما دافع عن إسرائيل كان ذلك من منطلق ديني أيدولوجي أعمى ، كما يؤمن بأن الله سينصره مثلما آمن بن لادن بذلك !
عن عمار علي حسن كما عقب د. عمار على عبارات بوش التي عبرت عن إمكانية أن يكون للمنطقة العربية مستقبل واعد تكون فيه موطناً للابتكارات والاكتشافات تحت قيادة رجال ونساء أحرار ، معتقدا – أي د . عمار علي - بأن الولايات المتحدة الأمريكية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991 تبنت ما يسمي بمنظومة القيم التي بشرت بها الولايات المتحدة في العالم، وفي جوهر هذه المنظومة فكرة الحرية، حيث يعتبرون أن الليبرالية الأمريكية قد انتصرت ولا مجال في العالم لمضاهاتها وأن مسار التحديث هو مسار واحد هو الذي سلكة الغرب، وبالتالي فالحديث عن التحديث والتنمية مرتبط بتطبيق أجندة القيم الأمريكية التي تدور حول الليبرالية التي تعني الديمقراطية في السياسة والرأسمالية في الاقتصاد، فكلام بوش مجرد كلام خطابي والممارسات الأمريكية ليست معنية لا بخلق نساء أحرار ولا رجال أحرار.
وحول دعوة جورج بوش في خطابه إلي الإصلاحات في العالم العربي ، وماذا كان يعني بتلك الإصلاحات هل في السلطة أم في العملية التشريعة والدستورية ؟ ، رأي د. عمار أن هذه الجملة جاءت في خطاب بوش ذراً للرماد في العيون فهو يقصد بها الداخل الأمريكي أكثر من المنطقة العربية، فأمريكا تخلت تماماً عن مشروعها للإصلاح في الشرق الأوسط، بعد 11 سبتمبر حيث ربطت بشكل جدي بين الاستبداد والإرهاب وقالت أن الأنظمة المستبدة تؤدي إلي التطرف السياسي وبالتالي يفرز الإرهاب ومن ثم إذا أردنا أن ندافع عن الولايات المتحدة ضد الإرهاب فلابد من إصلاح الأنظمة السياسية المستبدة في الشرق الأوسط.
وأشار عمار إلي أن الولايات المتحدة ضغطت بحزم من أجل الإصلاح وطلبت من مصر تحديداً أن تقود الإصلاح في المنطقة، حين آمنت أمريكا أن مصر إذا تغيرت ستتغير المنطقة العربية بالكامل، وعندما ظهر من خلال الإنتخابات سواء التشريعية في مصر 2005 أو في فلسطين أن هناك تيار هو الذي سيأتي للسلطة وهو التيار الإسلامي إذا كانت هناك عملية ديمقراطية سليمة وهذا التيار لا تضمن معه أمريكا أمناً على مصالحها في الشرق الأوسط على الإطلاق، وليست هناك جسور قوية بينها وبين هذا التيار، ومن ثم فإن الرئيس بوش عندما يطالب بضغوط من أجل الإصلاح في مؤتمر دافوس فهذه الجملة عابرة ذراً للرماد في العيون ويريد بها أن يواجه الديمقراطيين في واشنطن الذين يتهمون بوش بأنه قد تخلي عن مشروع الإصلاح في الشرق الأوسط لحساب مصالحة الضيقة والشخصية.
وتحليلاً لموقف بوش من قيام دولة فلسطينية بعد خطابه الأخير في دافوس أشار عمار أن الرئيس بوش عام 2001 بعد 11 سبتمبر تحدث لأول مرة عن إقامة دولة فلسطينية وحين بدأ حكمه كان غير معني بأمر الدولة الفلسطينية، وبدأ يستخدم تعبير الدولة الفلسطينية لجذب العرب إلي جانبه، فتكلم عن دولة فلسطينية من أجل أن يسانده العرب في ملف مكافحة الإرهاب وضرب أفغانستان وإزاحة طالبان ومشاركة الولايات المتحدة في محاربة القاعدة، وهناك من الأنظمة العربية من سلم ملفات كاملة لنشطاء راديكاليين أو المتطرفيين الإسلاميين، وأنظمة ساعدت أيضاً في تعذيب بعض الأفراد لنزع اعترافت لصالح الولايات المتحدة، فهو تحدث عن هذه المسألة لأنه يعرف أن فلسطين هي قضية العرب المركزية. وحتى قبل اجتياح العراق أعاد نفس الكلام من أجل جذب العرب بجانب أمريكا ولما توعكت أمريكا في العراق بدأ يتحدث مرة أخري عن دولة فلسطينية لكن خطابه في الكينيست لا يوحي بأنه يؤمن على الإطلاق بدولة فلسطينية فكيف نصدقه إذا؟!، فالدولة الفلسطينية تقوم حين تنهار إسرائيل.
لن تقوم دولة فلسطين بالخطب الرنانة او الشعر الحديث او القديم .تقوم الدول على اكتاف رجال يخططون و يعدون اللعتاد المطلوب و يؤمنون بحقهم فى الوجود .لاتقوم بوعد من بوش اوغيرة انهم صهاينة .اما الحروب فلابد وان تكون طويلة المدى و الامد لا تتوقف الا مع تحقيق الهدف .الهدف هو اازالة رأس الحربة المزروع فى المنطقة و هو الكيان الصهيونى .
الرجاء أحرص على أن يكون ردك حضاري وليس فيه أي شتائم أو إهانات للأخرين. البوابة لديها الحق في نشر ما تراه مناسبا فقط.
شكراً لك على المشاركة. لقد تم حفظ تعليقك و سينشر بعد الموافقة عليه.