باريس: أكد فرع مركز "سيمون فيزنتال" اليهودي في باريس أن ترشيح وزير الثقافة المصري فاروق حسني لشغل منصب مدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، يمثل "تهديد كبير" لقيم المنظمة التابعة للأمم المتحدة.
وأرسل المركز خطاباً إلى كويتشيرو ماتسورا مدير عام اليونسكو الحالي جاء فيه: "لا يمكن أن يترأس شخص راغب في حرق الكتب الذراع الثقافية للأمم المتحدة".
وأورد تليفزيون الدنيا إشارة المركز -المتخصص في تتبع الأنشطة التي تعتبر من منظور يهودي أو إسرائيلي معادية للسامية- إلى ما قاله حسني أمام مجلس الشعب المصري في العاشر من مايو عندما أكد أنه سيحرق بنفسه الكتب الإسرائيلية إذا وجدها في مكتبات مصرية.
وأشار المركز كذلك إلى دعوة وزير الثقافة المصري للكاتب الفرنسي المسلم روجيه غارودي الذي ينكر المحرقة النازية "الهولوكوست" إلى القاهرة، بالإضافة إلى "عرقلته" تشييد متحف يهودي تاريخي في القاهرة.
وكان فاروق حسني قد أعلن خريف عام 2007 عن أمله في الحصول على منصب مدير عام اليونسكو خلفاً للياباني ماتسورا الذي تنتهي فترة ولايته عام 2009م، وقوبل إعلانه بدعم من فرنسا وأسبانيا وإيطاليا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى.ويؤكد المراقبون في القاهرة أن الصحف الاسرائيلية وكلما قطع فاروق حسني شوطا تجاه الفوز بالمنصب تقوم بحملة ضده تذكر الرأي العام العالمي أنه كان مسؤولا عن عدم التطبيع مع مؤسساتها الثقافية, وتصديه لعدم اشراكها في أي من الفعاليات الثقافية والفنية التي تقام من وقت لاخر بالقاهرة, وسبق أن ذكرت كاتبة بصحيفة هاآرتس انه يمكن لاسرائيل تأييد اي شخصية مصرية اخرى باستثناء فاروق حسني لوقوفه ضد التطبيع الثقافي ولرفضه مشاركة الفيلم الاسرائـيلي "زيارة الفرقة الموسيقية" في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الاخير. وهذه الحملة ضد مصر يتم اعلانها بشكل صريح من جانب سياسيي وسفراء اسرائيل في العديد من دول العالم خاصة بعدما ابدى اخيرا العديد من الدول الاسيوية والمتوسطية موافقتها المبدئية على ترشيح حسني للمنظمة والفوز بالمنصب بعد اجتماع هذه الدول اخيرا في منتجع شرم الشيخ.
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)