واشنطن : رصداً لحال الإعلام العربي ومدى تهديده للسياسة الخارجية الأميركية، أجرت مجموعة من الباحثين استفتاءً شمل 601 صحافيّ من 13 دولة عربية في شمال أفريقيا والمشرق العربي والجزيرة العربية، لاستطلاع درجة "الكراهية" التي يكنّها الصحافيون العرب للولايات المتحدة، وكيف يعكسون ذلك في مقالاتهم وتغطياتهم الصحافية.
وقد أظهرت نتائج الاستطلاع التي تنشر في "المجلة الدولية للصحافة" International Journal of Press في يوليو المقبل، أنّ الصورة المروَّجة حول عداء الإعلام العربي للسياسة الأميركية مبالغ فيها.
ووفقا لجريدة "الأخبار" اللبنانية في عددها الصادر اليوم ، فقد كشف الباحثون لورانس بينتاك، جيرمي جينغس ونيكولا فيلتون أخيراً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن نسبةً كبيرةً من الصحافيين العرب يعدّون "حلفاء محتملين"، ذلك أنّ "سياستهم لا تختلف عن الخطّ الأميركي من ناحية تغيير المجتمع وإصلاح الأنظمة والدفاع عن الحريات" لذا يمكن للإدارة الأميركية أن تعتمد عليهم كوسيلة لشرح السياسة الأميركية وأهدافها في المنطقة.
وعلى رغم مخالفة معظم الصحافيّين الذين شاركوا في الاستفتاء، لكيفية تطبيق السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة ولممارساتها في بعض الدول كفلسطين والعراق، أظهرت الدراسة أن 60 في المئة منهم يكوّنون رأياً وصورة إيجابية عن الشعب الأميركي. ولم ينسَ الباحثون في دراستهم الإشارة إلى أنّ الصحافة العربية، في معظمها، خاضعة للأنظمة السياسية التي تحكم البلدان المتواجدة فيها، "إذ إن 11 في المئة فقط من المشاركين، قالوا إنهم مستقلّون في عملهم".
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)