الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
 
الأمير الحسن في مديح الشاعر إقبال
Posted: 21-06-2008 , 07:20 GMT

لندن: قال الأمير الحسن بن طلال منسق منظمة المؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام, ورئيس منتدى الفكر العربي وراعيه أن العلامة والشاعر الإسلامي محمد إقبال يذكّرنا أن الحوار بين البشر ليس بالضرورة أن يكون حوار قباحات. ففي قصائده هنالك نوعان -على الأقل - من الحوار مع الخالق، هما حوار الجمال وحوار المحبة؛ مشيراً إلى الحقيقة التي يؤكد عليها إقبال أنّه في الجنة ليس هناك عقائد ولا نزاعات ولا جدال.

وأضاف الأمير في كلمة متلفزة وجهها إلى المشاركين في المؤتمر الدولي حول مئوية إقبال في أوروبا الذي عقد في لندن امس وفقا لجريدة "الرأي" الأردنية، إننا نتحدّث عن التنوّع عندما نتكلّم عن الفلاسفة الغربيين الذين كان لهم تأثير كبير على إقبال. لكنه، على أية حال، استعار منهم مفاهيم الفلسفة التقليدية ونقاط الاتصال بها. فجذوره من ناحية خلفيته الحضارية كانت واضحة. صحيح أن جدل هيغل كان عنصراً مهماً في تشكيل أفكار إقبال بشأن التجديد الإسلامي. لكنّه على الرغم من استخدامه للمصادر الغربية، إلا أنه لم يستعر المفاهيم والتعريفات الفلسفية في حد ذاتها، بل منهجية البحث وطرق النظر إلى الظواهر الطبيعية والاجتماعية المتعددة.

وقال الأمير الحسن في المؤتمر الذي تمحور حول موضوع إقبال .. جسر بين الشرق والغرب: لقد تأثرتُ بكلمات جلال الدين الرومي وتأثرتُ بكلمات جمال الدين الأفغاني، وهما رجلان ينتميان إلى حقبتين مختلفتين من المعرفة الإسلامية. لكن من ناحية استقلال الروح وكرم العقل، أعتقد أن إقبال شخصية يجب أن يُعترف بريادتها في هذا المجال.

وأضاف أن محمد إقبال كان يتوق دائماً إلى روحانية وجمال الإسلام الذي يدعو إلى السلام بين البشر وخدمة الفقراء. وما لم نتعلّم أن نكون صادقين مع أنفسنا ثم أن نكون صادقين مع الآخرين، فإنه سيكون من الصعب الإدراك بأن الشكل الغربي للديمقراطية ليس في حدّ ذاته ترياقاً لجميع الأمراض والمشاكل.

وقال الأمير الحسن حسبما ذكرت "الرأي" إن جسر الفجوة في الكرامة الإنسانية ضروري لكلّ من يسعى إلى عالم مثالي. والحروب هذه الأيام لا تعكس تعريف إقبال لليوتوبيا. فقد كان يريد منح الناس حياة جديدة مليئة بالكرامة والقوّة.

وأبدى أمله في تعزيز التعددية على مستوى العالم هذه الأيام من أجل تقوية البحث عن القواسم العالمية. كما أكد على أهمية أفكار إقبال في مجالات التعليم والمُلكية الجمعية واستخلاف الإنسان على الأرض والتجديد الإسلامي والتعددية وضرورة الاسترشاد بها، خصوصاً وأنها تذكّرنا بأهمية الاستمرارية التاريخية للإرث البشري.

كما تحدث إلى المؤتمر، عبر كلمة متلفزة أستاذ العلوم الإسلامية في قسم الدراسات الدينية بجامعة فيرجينيا عبد العزيز ساشدينا. يشار ان محمد إقبال1877- 1938. ولد في سيالكوت، إحدى مدن البنجاب الغربية، ملأ الآفاق بشعره البليغ وفلسفته العالية. وقد غنّت له أم كلثوم قصيدة حديث الروح.

ومنها نقرأ المقطع التالي :

اذا الايمان ضاع فلا امان ولا دنيا لمن لم يحي دينا

ومن يرضى الحياة بغير دين فقد جعل الفناء لها قرينا

من كان يهتف باسم ذاتك قبلنا من كان يدعو الواحد القهارا

عبدوا الكواكب والنجوم جهالة لم يبلغوا من هديها انوارا

هل اعلن التوحيد داع قبلنا وهدى القلوب اليك والانظارا

ندعو جهارا لااله سوى الذي صنع الوجود وقدر الاقدارا

قيثارتي ملئت بانات الجوى لابد للمكبوت من فيضان

صعدت الى شفتي خواطر مهجتي ليبين عنها منطقي ولساني

انا ما تعديت القناعة والرضا لكنما هي قصة الاشجان

يشكو لك اللهم قلب لم يعش الا لحمد علاك في الاكوان

 

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2008 Al Bawaba (www.albawaba.com)