الصفحة الرئيسية
بريد إلكتروني
لبنان ليبيا مصر موريتانيا المغرب الامارات الاردن البحرين اليمن الجزائر السعودية
السودان العراق الكويت ايران تركيا تونس سوريا عُمان فلسطين قبرص قطر


 
Download
كاريكاتير
مشاركة العرب في الاولمبياد
كمشة نكت
بين بيروت ودمشق
 
ساعة محطمة بمعصم دالي
Posted: 29-06-2008 , 14:01 GMT

علي السوداني-1علي السوداني

قال : صورتك مدهشة ويبدو أن رسامها من ثلة المحترفين المهرة .

قلت : لا وحقك يا صاحبي ، أنه كائن مشتق من الرصيف وليس على ما ذهبت وتوهمت .

قال : لم افهم توصيفك وتجنيسك لهذا الرسام .

قلت : هو رسام يستوطن رصيفاً ورزقه على ألله والسائحين والسائحات اللاتي عبرن سن اليأس .

قال : وما الفرق – رعاك الرب –  بينه وبين رسامين واقعيين وحداثويين ومشهورين .

قلت : هم على شهرة ، وهو فاتته الشهرة .

قال : أظنها اجابة خرقاء أو عوراء أو مثلومة .

قلت : مرادي أن هؤلاء تضخهم وتضخمهم وتنفخهم ماكينات أعلامية وآلات دعاية عملاقة ، وهو يكتفي بما يعرض على الرصيف وبدعاء ألأم وأبهار الزوجة وبخداع النادل .

قال : ولمَ هذا الولوج الى باب التتفيه والتسطيح وتذكير الرعية أبداً بأنك كاتب ضحّاك ؟

قلت : ليس هذا مقصدي ، لكنني وجدت نفسي – وربما انت مثلي – أخوض في مادة تستدعي دقة المصطلح وفقه القول وحجة النقد .

قال : أذن ماذا بمستطاعك تدبره في هذا الباب ؟

قلت : ألأنطباعات والأندهاشات وألتعجبات والقول على السليقة والتلقائية .

قال : لكن الناس ستضحك وتسخر منّا ونحن في معمعة فيها تجريب وتجريد وتشكيل وتكعيب وسوريالية وما بعد حداثة وأخريات لا تفهمها .

قلت : دع القوم تقرأ وتضحك لأن ألأضحاك فن كذلك .

قال : يحدث هذا في القصة والرواية والشعر والمكتوب والحكاية ، لكن ليس الرسم .

قلت : ثمة لوحات مضحكة .

قال : كاريكاتير حجاج وبهجوري وعلي فرزات وخضير الحميري مثلاً ؟

قلت : ربما كان ذلك دقيقاً ان أعتبرت ما ذكرت في باب اللوحة ، لكني ما زلت في باب لوحة الزيت الملطوش فوق الكانفس وورق الشاموا وباليتة ألألوان وألمزج وألكولاج وخلق وأستنباط مواد داخلة جديدة حديثة في بناء أللوحة .

قال : ها أنت تدري وتعلم وتستعمل المصطلح في مكانه .

قلت : لا أغور بعيدا ولا أظنني عميقاً في هذه ألمسألة ، بل أراني أقرب الى السطح .

قال : ما رسمك المشتهى ؟

قلت : الواقعي والواقعية وأنا أكره التجريد حتى في تدوين القص والروي والحكي .

قال : قرأت لك عشرات القصص السوريالية .

قلت : أحسبها الفانطازية .

قال : وهل ثمة فرق بائن ؟

قلت : لا أدري ، ان كان نصف العلم لا أدري .

قال : للرسم مدارس وطرائق وأساليب ومناهج حتى وصل الى ما صار عليه اليوم .

قلت : أحب لوحات ومنحوتات ورسّامي ومثّالي القرون الوسطى وما قبلها ، ولا أعشق شخابيط اليوم .

قال : لديّ لوحتين ، أود أهداءك واحدة ، الاولى للواقعي  فائق حسن والثانية للسوريالي سلفادور دالي ، ماذا ستختار ؟

قلت : دالي بالطبع

قال : ها أنت تعترف بشغفك بالسوريالي .

قلت : ليس هذا أبداً ، وخياري جاء من ان لوحة دالي سعرها عشرة ملايين دولار ولوحة فائق مزادها بخمسة آلاف دولار .

قال : لقد دوّختني يا صاحبي .

قلت : أنا مثلك أيضا قد دخت وأغتممت ، فلنذهب الآن الى حانة كوكب الشرق وهناك سينضج الحوار وينمو الجدل وتتوضح الصورة والمرسوم والمنحوت !!

 

   alialsoudani61@hotmail.com

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)

نسخة للطباعة
أعلى الصفحة
نسخة للطباعة
أراء - لم يتم إيجاد أراء لهذا المقال
   
   
   
 

  من نحن للإعلان خصوصية المعلومات المسؤوليّة  
© 2008 Al Bawaba (www.albawaba.com)