أكاديمية سعودية تطالب بالاختلاط والسفر بدون محرم

منشور 14 آذار / مارس 2010 - 11:16
وضعت أكاديمة سعودية بجرأة نادرة أصبعها على المعوقات الحكومية والاجتماعية التي تمنع مشاركة المرأة في الحياة الطبيعية. وقالت الدكتورة نورة المساعد في كلمة لها خلال الملتقى الأول للقيادات الشابة "أن من العوامل المساهمة في تعطيل فرص القيادة للمرأة في السعودية هو التأطير القانوني متمثلا في حرية الحركة والسفر بدون محرم أو الاختلاط مع الرجال".

وأضافت "إن المناصب العليا في النظام القضائي بعيدة عن متناول المرأة".

ووصفت ألاكاديمية السعودية نوعية التعليم والمناهج التعليمية في المملكة بأنها تحدٍّ رئيس يعيق وصول النساء إلى المناصب القيادية.

وقالت عضو هيئة التدريس في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتورة نورة المساعد في كلمة لها خلال الملتقى الأول للقيادات الشابة السبت في الخبر "إن نظام التعليم السعودي لا يعطي الإبداع أهمية تُذكر، وكذلك الأمر بالنسبة للتفكير النقدي وحل المشاكل".

ونقلت عنه صحيفة "الوطن" الأحد عن نورة المساعد قولها "إن هناك فجوات كبيرة في نوعية التعليم بين القطاعين العام والخاص، موضحة أنه يفتقر إلى تنمية التفكير الإبداعي عند الطلاب. كما يفتقر إلى التدريب على القيادة، حيث لا توجد برامج قيادية للشابات وإن وجدت فهي قليلة".

وأضافت إن المناهج التعليمية تركز بشكل كبير على المسؤوليات المنزلية للإناث وعلى مسؤوليات العمل بالنسبة للذكور، والإناث يملن إلى دراسة العلوم الاجتماعية والفنون مما يحد من قدراتهن التنافسية في سوق العمل.

وكانت تقارير رسمية صادرة عن وزارة العمل السعودية أشارت إلى أن 76 بالمائة من العاطلات عن العمل هن من خريجات الجامعات، ويشكلن 41 بالمائة من إجمالي العاطلين عن العمل في السعودية، فيما لم يتعد التحصيل العلمي لأغلبية العاطلين الذين يزيد عددهم على 236 ألفا، الثانوية العامة.

وكشف صالح بن علي التركي، رئيس مجلس جدة لتنمية الأعمال، أن نسبة الموجودين من السعوديات في سوق العمل لا يتجاوز 5 بالمائة، وأن هناك 80 بالمائة من السعوديات عاطلات عن العمل رغم وجود وظائف شاغرة، لكن قد لا يكون هناك من هو مؤهل لها، إلى جانب الاتكالية التي يعيشها المجتمع السعودي، حيث إن الأسرة يعولها في العادة شخص واحد.

وكانت باحثة سعودية قد طالبت وزارتي التربية والتعليم العالي بضرورة إلزامية تدريس منهج حقوق المرأة ضمن المناهج التعليمية وما يتعلق بحقوقها وواجباتها والنظر بجدية في قضاياها.

وقالت الباحثة الدكتورة أسماء الحسين أن ذلك يحفظ للمرأة كرامتها وتقديرها ويصون حقوقها، من دون أن يعرضها للمعاناة النفسية ومشاعر الإحباط، أو يجعلها تنساق خلف دعاوى باطلة تناصر حقوق المرأة وليست من الشريعة في شيء.

ولفتت الباحثة في دراستها النظر بجدية فيما يتعلق بقضاياها في المحاكم، لاسيما الخلع من زوج لا يستحق، أو قضايا النفقة وغيرها.

ودعت الدراسة التي كانت بعنوان "الحقوق المدنية للمرأة في المجتمع" إلى العمل على حماية المرأة من الأفكار الهدامة وأصحاب القلوب المريضة من خلال التوعية أولا، وعن طريق توفير الحماية والعون لها جراء أي تهديد أو ابتزاز على المستوى الفردي والجماعي، وعن طريق قطاعات أمنية أو هيئات الحسبة والمراكز الدعوية.

وأوصت الدراسة بوضع مادة إلزامية لتدريس كل ما يتعلق بحقوق المرأة وواجباتها، ضمن مناهج تعليم البنات في الصفوف العليا من المرحلة الثانوية، وفي الجامعات والكليات والمعاهد.

وقالت إدارة البحوث والدراسات في مركز رؤية إن الدراسة شددت على أهمية تعريف المجتمع والمرأة خاصة بما لها من حقوق، وما عليها من واجبات مشروعة، اتفاقا مع الكتاب والسنة، ويتم تفعيل ذلك من خلال إصدار النشرات والكتيبات، وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة، ويمكن صياغتها من خلال منشورات توزع في المناسبات الخاصة، على سبيل المثال عند عقد الزواج من قبل المأذون الشرعي، وفي المؤسسات التعليمية.

وتشجيع البحوث والدراسات التي تعنى بتعريف المجتمع بحقوق المرأة المسلمة، وأهم العقبات التي تحول دون تحقيقها ميدانيا، ويمكن تفعيل ذلك من خلال مؤسسات التعليم العالي، ومـن خلال إقامـة المسابقات والدعوات الرسمية المختلفة وتناول موضوع حقوق المرأة والتواصي في إعطائها حقوقها المشروعة، والعمل على تصحيح الشبهات والمعلومات المغلوطة حولها من خلال المنابر الدينية والخطب في المساجد والمناسبات المختلفة من قبل الأئمة والعلماء والمختصين.

وتعرضت الباحثة إلى أفضلية الذكور عن الإناث في المجتمع، ولماذا امتيازاتهم في التعامل أكثر من امتيازات الإناث، ولماذا يفرح كثير من الناس بقدوم مولد ذكر دون الأنثى، ولماذا يتزوج الرجال للمرأة الثانية وذلك على زوجته الأولى لأنها أدخلت إلى بيته الأنثى الرابعة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك