اردوغان: العالم يتكالب على حلب

منشور 29 آب / أغسطس 2016 - 05:00
أردوغان: "لن نسمح لأي منظمة إرهابية بالقيام بفعاليات داخل حدودنا
أردوغان: "لن نسمح لأي منظمة إرهابية بالقيام بفعاليات داخل حدودنا

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان 7 دول بمهاجمة مدينة حلب السورية، في معرض مقارنتها بمدينة غازي عنتاب التركية التي تواجه هجمات من تنظيمي الدولة والعمال الكردستاني (بي كا كا)، وهو ما أثار تساؤلات المراقبين، حول الدول التي قصدها أردوغان.

وكان الرئيس التركي أكد، في تصريحه، أن المدن السورية المعارضة لنظام الأسد تتعرض لهجوم كبير تشنه عدد من الدول، مجدداً التزامه بدعم بلاده للجيش السوري الحر.

ونقل موقع الخليج اونلاين القطري عن كلمة  لاردوغان حيث عزاء ضحايا تفجير انتحاري استهدف مدينة غازي عنتاب،": إن "مدينة حلب السورية تتعرض لهجوم من 7 دول منذ 5 سنوات ولم تستسلم، وكذلك غازي عنتاب".

وتعليقاً على تصريح أردوغان، قال المحلل السياسي التركي، محمد زاهد جول، إن "مصطلح "7 دول" في اللغة التركية نعني به تكالب عدة دول، وليس المقصود الرقم حرفياً".

وأشار جول إلى أن المصطلح جرى استخدامه إبان الحرب العالمية الأولى، وإبان الدولة العثمانية، لتكالب دول عديدة على الدولة العثمانية، وقد شهدت الدولة العثمانية، آنذاك، حرب الاستقلال في الفترة من 19 مايو/أيار 1919 حتى 29 أكتوبر/تشرين الأول 1923، والتي شارك من يطلق عليهم اسم "شباب القلعة" معترضين على تقسيم قوات الحلفاء للإمبراطورية العثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

وشدد أردوغان بالقول: "لن نسمح لأي منظمة إرهابية بالقيام بفعاليات داخل حدودنا أو بالقرب منها، وإن مكافحتنا لمنظمة"بي كا كا" الإرهابية ستستمر، وسندعم كافة الجهود الرامية لتطهير سوريا والعراق من تنظيم داعش الإرهابي، ولهذا نحن موجودون في جرابلس السورية وبعشيقة العراقية، وإن استدعى الأمر فإننا سنقوم بما يجب في باقي المناطق، إننا عازمون على دحر منظمة "ب ي د" أيضاً، واقتلاع جذورها من سوريا".

وأضاف أردوغان، أن مدينة "جرابلس (السورية) أخليت من الإرهابيين وعاد إليها أهلها"، مبيناً أن "الجيش الحر هو من قام بالعمليات العسكرية في جرابلس ونحن ندعمه بكل قوة".

وكان انفجار عنيف ضرب، في 21 أغسطس/ آب الجاري، منطقة دور تبه بولاية غازي عنتاب الواقعة جنوبي تركيا، القريبة من الحدود مع سوريا؛ ما أوقع قتلى وجرحى، حيث كان السكان مجتمعين في حفل لأحد الأعراس، الأمر الذي ضاعف عدد الضحايا.

وتأتي تصريحات أردوغان بعد أيام من انطلاق عملية "درع الفرات" التي شاركت فيها وحدات من الجيش السوري الحر مدعومة بدبابات وجنود من الجيش التركي، داخل الحدود السورية، وهو ما نجم عنه تحرير مدينة جرابلس ومحيطها من قبضة تنظيم الدولة.

وتأتي العملية التركية بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، وأعلنت أن أهدافها تتمثل في تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم "داعش" الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها، وكذلك المليشيات الكردية الانفصالية بهدف طردها إلى شرق نهر الفرات.

وفي غضون ساعات من بدء العملية، مكّنت العملية العسكرية "الجيش السوري الحر" من طرد تنظيم "داعش" من جرابلس، هذا وما زالت العمليات العسكرية متواصلة، وقد أحرز الجيش الحر تقدماً جديداً اليوم بالسيطرة على عشرات القرى في محيط جرابلس والراعي، وذلك بعد اشتباكات مع تنظيم الدولة والمليشيات الكردية.

وجاء التحرك التركي بعد سقوط عدد كبير من القذائف الصاروخية من موقع سيطرة داعش بالجانب السوري على المناطق الجنوبية من تركيا، ما أسفر في معظم الأوقات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

مواضيع ممكن أن تعجبك