ازدهار العلاقات الاقتصادية الفلسطينية الإسرائيلية

منشور 24 آذار / مارس 2018 - 01:22
في 2017 بدأت لقاءات كحلون مع رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدلله
في 2017 بدأت لقاءات كحلون مع رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدلله

قالت ناعا لانداو الكاتبة الإسرائيلية بصحيفة هآرتس أنه في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية حالة من القطيعة السياسية منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في ديسمبر، لكن العلاقات الاقتصادية والتجارية ما زالت متواصلة على قدم وساق.


وأضافت في مقال مطول ترجمته "عربي21" أن استمرار العمل بين وزيرة الاقتصاد الفلسطينية عبير عودة ووزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، يعتبر قناة الاتصال الهادئة بين رام الله وتل أبيب.

وكشفت النقاب أن كحلون دأب على زيارة رام الله في الآونة الأخيرة، ولقاء مسئولين فلسطينيين كبارا في المقاطعة، مما جعله ينجح فيما أخفق فيه وزراء آخرون عبر فتح قنوات اتصال خاصة مع السلطة الفلسطينية، وتتم هذه الاتصالات الثنائية بغطاء كامل من المستوى الأمني الإسرائيلي، وفي بعض الأحيان بضغط أمريكي.

وأوضحت أن كحلون بات قناة الاتصال الوحيدة بين الجانبين، لاسيما وأنه يتقن اللغة العربية، مما جعل وسائل الإعلام الأجنبية تكتب عنه قائلة "الناطق بالعربية قد يقود إسرائيل"، لكن المباحثات الرسمية مع الفلسطينيين تتم بالانجليزية بوجود مترجم مشترك، ورغم ما يقدمه كحلون من عمل فريد من بين زملائه الوزراء بالتواصل مع الفلسطينيين، لكنه يخشى من تضرر سمعته في أوساط اليمين الإسرائيلي.

اللقاءات الاقتصادية لم تقتصر على كحلون، فقد التقى وزير الاقتصاد الإسرائيلي إيلي كوهين مع نظيرته الفلسطينية عبير عودة في باريس لبحث إقامة المنطقة الصناعية المشتركة.

الكاتبة تذكر أن علاقة كحلون مع الفلسطينيين بدأت في 2015، عبر أول مكالمة هاتفية من نظيره الفلسطيني شكري بشارة، أعقبها لقاء مباشر حضره وزير الشئون المدنية حسين الشيخ، لتنسيق المواقف الاقتصادية بناء على اتفاقية باريس التابعة لاتفاق أوسلو، وأهمها تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، حيث دأبت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على احتجاز هذه الأموال كرهينة في خزينتها للحصول على مواقف سياسية من السلطة الفلسطينية، بحيث تلجأ لتجميد هذه الأموال للضغط على الفلسطينيين، ومعاقبتهم.

وفي 2017 بدأت لقاءات كحلون مع رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدلله، وبلغت ثلاث لقاءات، وهناك لقاء قريب في القدس، فيما تتواصل المحادثات الهاتفية بين طواقم الوزيرين بصورة دائمة، في حين اعتاد على حضور اللقاءات الجنرال يوآف مردخاي منسق شئون المناطق الفلسطينية في الحكومة الإسرائيلية، واللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.

وأكدت هآرتس أن الجيش الإسرائيلي يبدي تأييده لمثل هذه اللقاءات لأنها تعمل على تهدئة الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية، ومن شأنها كبح جماح أي أعمال عنف قد تندلع فيها، حيث تتناول اللقاءات مشاكل البناء الفلسطيني في مناطق سي، والمستوطنات، الوضع في قطاع غزة، العمليات المسلحة، المصالحة بين فتح وحماس، ومشاريع تحلية المياه، ودخول العمال الفلسطينيين في إسرائيل.

وختمت بالقول: اللافت أن من بدأ ينضم لهذه اللقاءات هو مبعوث ترمب للمنطقة جيسون غرينبلاث، الذي يقود مشروع السلام الاقتصادي، وقد بدأ يتعزز في ضوء القطيعة السياسية مع السلطة الفلسطينية.

مواضيع ممكن أن تعجبك