اشتباكات عنيفة في داريا وتمويل اللاجئين على وشك النفاد

منشور 05 نيسان / أبريل 2013 - 03:15
اطفال يحضرون درسا في مخيم للنازحين السوريين في اعزاز
اطفال يحضرون درسا في مخيم للنازحين السوريين في اعزاز

تدور اشتباكات عنيفة الجمعة في داريا جنوب غرب دمشق، والتي تحاول القوات النظامية منذ فترة فرض سيطرتها الكاملة عليها، فيما وجهت الأمم المتحدة أقوى تحذير من أن الأموال المتوفرة للتعامل مع موجات اللاجئين السوريين الى الأردن ودول اخرى توشك على النفاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان "تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في مدينة داريا"، تزامنا مع قصف يطاول معضمية الشام المجاورة لها.

وكان مصدر عسكري سوري افاد وكالة فرانس برس الاربعاء ان القوات النظامية "بسطت الامن في مقام السيدة سكينة ومحيطه" في المدينة.

ويحاول نظام الرئيس بشار الاسد منذ فترة السيطرة على كامل داريا، ضمن حملة واسعة يشنها في محيط دمشق للسيطرة على معاقل لمقاتلي المعارضة يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة. واليوم، افاد المرصد عن سقوط "قذائف عدة على حي التضامن" الواقع في جنوب دمشق، وذلك بعد ساعات من "قصف صاروخي على مناطق في حي برزة (شمال)".

وتشهد دمشق، المدينة الشديدة التحصين ونقطة ارتكاز النظام، تصاعدا في اعمال العنف على اطرافها في الشمال والشرق والجنوب، حيث توجد جيوب للمقاتلين المعارضين، اضافة الى تكرار سقوط قذائف الهاون على وسطها.

في محافظة حلب (شمال)، تدور اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية في الجزء الشرقي من حي الشيخ مقصود (شمال)، بحسب المرصد. ويحاول المقاتلون السيطرة على هذا الحي الاستراتيجي الواقع على تلة مشرفة على كامل حلب، كبرى مدن الشمال السوري.

والى الجنوب الشرقي منها، دارت اشتباكات منتصف ليل الخميس الجمعة "في محيط مطار حلب الدولي عند منتصف ليل الخميس الجمعة، ترافقت مع قصف بقذائف الهاون من الكتائب المقاتلة على حرم مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري"، بحسب المرصد.

ويحاصر مقاتلو المعارضة منذ شباط/فبراير المطارين المتجاورين ضمن ما اطلقوا عليه "معركة المطارات" في المحافظة، للسيطرة على نقاط انطلاق الطيران الحربي الذي يشكل نقطة تفوق للقوات النظامية. والجمعة، افاد المرصد ان "طائرة حربية نفذت غارة جوية على محيط الفرقة 17 في ريف الرقة (شمال)" حيث تدور اشتباكات منذ ايام.

ويعد مقر الفرقة من آخر المعاقل المهمة للنظام في المحافظة، لا سيما منذ باتت مدينة الرقة اول مركز محافظة يخرج عن سيطرة النظام في السادس من آذار/مارس. وادت اعمال العنف الخميس الى مقتل 126 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سوريا.

تمويل اللاجئين
في هذه الاثناء، وجهت الأمم المتحدة أقوى تحذير يوم الجمعة من أن الأموال المتوفرة للتعامل مع موجات تدفق اللاجئين السوريين الى الأردن ودول اخرى مجاورة توشك على النفاد.

وقالت ماريكسي ميركادو المتحدثة باسم صندوق الامم المتحدة للطفولة في مؤتمر صحفي بجنيف "الاحتياجات تتزايد أضعافا مضاعفة ونحن مفلسون."

وفاق عدد الفارين في أسوأ أزمة لاجئين على مستوى العالم توقعات الأمم المتحدة. ويبلغ عدد اللاجئين 1.25 مليون شخص ثلاثة ارباعهم من النساء والاطفال بزيادة عشرة في المئة عن العدد المتوقع في يونيو حزيران القادم.

وفي ظل نزوح اكثر من 3.6 مليون شخص داخل سوريا وغياب نهاية في الأفق للصراع الذي دخل عامه الثالث يصبح الاحتمال الاكبر هو استمرار تدفق اللاجئين.

وقالت ميركادو "منذ بداية العام يتدفق اكثر من الفي لاجيء عبر الحدود (في الأردن) يوميا. نتوقع أن تزيد هذه الاعداد عن الضعف بحلول يوليو وان تصل الى ثلاثة امثالها بحلول ديسمبر."

ومضت تقول "نقدر أن بنهاية 2013 سيكون هناك 1.2 مليون لاجيء سوري في الأردن وهو ما يساوي خمس سكان الأردن."

وسيكون من آثار نفاد التمويل توقف توصيل 3.5 مليون لتر من المياه يوميا لمخيم الزعتري بالأردن والذي يوجد به اكثر من 100 الف لاجيء أغلبهم من الأطفال.

ووصل 11 الف سوري تقريبا الى الزعتري في الاسبوع المنصرم وفقا لما ذكرته المنظمة الدولية للهجرة.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن نقص التمويل يؤثر على المنطقة بكاملها وليس الاردن وحسب وايضا على جميع المنظمات الانسانية.

وفي حين أن المنظمات الانسانية استطاعت حتى الآن تفادي حدوث مشاكل صحية كبيرة بين اللاجئين فإن تأمين هذا العدد الضخم والمتزايد منهم يزداد صعوبة.

وأفادت تقارير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بتفجر مظاهرات في مخيم الزعتري اواخر مارس اذار بسبب نقص الحافلات اللازمة لإعادة اللاجئين الى سوريا وتتكرر محاولات تهريب اللاجئين لأشياء الى خارج المخيم.

ومن الدول الاخرى التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين لبنان وتركيا والعراق.

ويقول الهلال الاحمر العربي السوري وهو منظمة الإغاثة الانسانية الرئيسية بسوريا إن معظم النازحين في البلاد موجودون في الاجزاء الشمالية والوسطى وليس في المناطق الجنوبية القريبة من الاردن.

وأضاف أن القتال في محافظة الرقة في الآونة الاخيرة تسبب في نزوح 35 الفا الى دير الزور في يوم واحد.

وتظهر ارقام لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين أن اكبر الجهات المانحة هي الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان. وتلقت المفوضية 162 مليون دولار وهو ما يمثل ثلث المبلغ المطلوب للنصف الاول من العام الحالي والمقدر بنحو 494 مليون دولار.

وكانت الصين قد تبرعت بمليون دولار خصصت للاجئين في تركيا. ولا تظهر روسيا على قائمة المانحين للمفوضية.

وقالت ميركادو "حتى الآن لم يصلنا الا القليل جدا. نفعل الكثير. نضطلع بجهد هائل. لكن الاحتياجات ضخمة. وتزداد كل يوم."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك