تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، الاثنين، بعد إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، في خطوة أثارت تهديدات بالرد من جانب الحوثيين وأعادت المخاوف بشأن مستقبل الهدنة التي صمدت إلى حد كبير منذ عام 2022.
استهداف مدرج مطار صنعاء
وقالت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، إن استهداف مدرج مطار صنعاء جاء بهدف منع طائرة إيرانية من الهبوط، متهمة الحوثيين بالإصرار على السماح للطيران الإيراني بانتهاك الأجواء اليمنية.
ورغم ذلك، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بأن الطائرة تمكنت لاحقاً من الهبوط داخل اليمن، من دون الكشف عن الموقع الذي وصلت إليه.
مخاوف على مستقبل الهدنة
يمثل التصعيد الحالي أحد أبرز مؤشرات التوتر بين الطرفين منذ التوصل إلى هدنة في نيسان/أبريل 2022، والتي استمرت فعلياً رغم انتهاء مدتها الرسمية بعد ستة أشهر كما تعززت أجواء التهدئة عقب الاتفاق الإيراني السعودي في آذار/مارس 2023.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة قد تهدد استقرار الهدنة، خصوصاً في ظل التصعيد الإقليمي المرتبط بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
العليمي: الحوثيون يقوضون فرص التهدئة
من جانبه، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن التطورات الأخيرة تؤكد أن الحوثيين "ما يزالون ماضين في نهجهم القائم على تقويض كل فرص التهدئة".
وأوضح أن الإجراءات المتخذة لا تعني التخلي عن مسؤولية الدولة في حماية سيادتها، مؤكداً الحرص على تجنب تعريض المدنيين والممتلكات العامة للخطر وعدم توسيع دائرة المواجهة.
كما شدد على التزام الحكومة باستمرار تشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، مع الحفاظ على سيادة الدولة وأمنها.

