الصدر يعلق نشاط جيش المهدي غداة اشتباكات كربلاء

منشور 29 آب / أغسطس 2007 - 04:25

فرض رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر تجميدا مدته ستة اشهر على كافة انشطة جيش المهدي التابع له، وذلك غداة المواجهات التي خاضها في كربلاء مع منظمة بدر الشيعية التي تشكل الجناح المسلح للمجلس الاعلى الاسلامي، وقتل خلالها عشرات الزوار الشيعة.

وقال الصدر في بيان اصدره في النجف "رأينا من المصلحة تجميد جيش الامام المهدي بلا استثناء لاعادة هيكلته بصورة تحفظ العنوان العقائدي لمدة اقصاها ستة اشهر من تاريخ اصدار هذا القرار".

وقال الشيخ احمد الشيباني الناطق باسم الصدر ان التجميد "يعني وقف الهجمات ضد قوات الاحتلال" واية جهة اخرى لمدة ستة اشهر.

واعلن الصدر في بيانه "الحداد لمدة ثلاثة ايام وغلق مكاتب الشهيد الصدر في عموم العراق ولبس السواد واقامة مجالس العزاء احتجاجا لما جرى في كربلاء".

وتابع بيان الصدر "انصح الاطراف الحكومية بالتحقيق فيما حدث على ان يكون تحقيقا عادلا ومحايدا لكي لا تتكرر المأساة (...) فالمحتل بيننا وفي بلادنا".

وحذر الصدر مساعديه من التصريح باسمه قائلا "لا يحق لاحد بالتصريح عني او عن مكتب الصدر باستثناء مسؤول الهيئة الاعلامية وبالتنسيق مع الهيئة السياسية ان امكن".

وكانت مصادر امنية عراقية اعلنت الاربعاء اعتقال عضو مجلس محافظة كربلاء عن التيار الصدري حامد كنوش لـ"دوره في الاشتباكات المسلحة" التي جرت الثلاثاء بين مسلحين وقوات الامن العراقية خلال احياء مناسبة مولد الامام المهدي.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "قوات الامن اعتقلت عضو مجلس المحافظة عن التيار الصدري حامد كنوش بعد مغادرته اجتماعا طارئا".

واضاف ان "كنوش من ابرز قياديي التيار الصدري وهو مطلوب من قبل القوات الاميركية حيث داهمت منزله عدة مرات ولم تتمكن من اعتقاله".

ونقل عن الناطق باسم الصدر الاربعاء رفضه الاتهامات الموجهة لجيش المهدي الجناح العسكري للتيار الذي يقوده، بالاشتباك مع القوات العراقية في كربلاء داعيا انصاره الى "ضبط النفس".

وقال الشيخ احمد الشيباني ان "الصدر يؤكد ان ما حدث في كربلاء ليس قتالا بين جيش المهدي والحكومة العراقية بل قتال بين مدنيين والحكومة ولا علاقة لجيش المهدي في الامر".

واضاف الشيباني ان مقتدى الصدر يطالب الحكومة بـ"فتح تحقيق عاجل لمعرفة الجهة المسببة للحادث"، كما طالب "اعضاء التيار في العراق عموما وبغداد خصوصا بضبط النفس والهدوء ولزوم اماكنهم".

وقالت مصادر امنية ان الاشتباكات اندلعت بين جيش المهدي ومنافسه المجلس الاعلى الاسلامي العراقي من جهة أخرى اذ تسيطر منظمة بدر الجناح المسلح للمجلس على الشرطة في أغلب مناطق جنوب البلاد.

وقتل اكثر من 52 شخصا وجرح المئات خلال الاشتباكات التي تزامنت مع زيارة احياء ذكرى ولادة الامام المهدي، الامام الثاني عشر للشيعة.

وأمر رئيس الوزراء نوري المالكي بفرض حظر للتجول في المدينة اعتبارا من صباح الاربعاء حتى اشعار اخر غداة هذه الاشتباكات.

وألقى المالكي بالمسؤولية في الاشتباكات على "عصابات اجرامية مسلحة خارجة عن القانون ومن بقايا النظام الصدامي المقبور" وأقال اللواء بالجيش المسؤول عن مركز قيادة كربلاء.

واضاف المالكي في بيان أن الوضع في كربلاء تحت السيطرة بعد وصول تعزيزات من الجيش وانتشار قوات خاصة من الشرطة والجيش بالمدينة لتطهيرها من "القتلة والمجرمين".

ومن جانبه، قال موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي ان سبب وقوع احداث كربلاء هو "فشل في تنسيق الاجهزة الامنية".

وقال الربيعي الذي وصل كربلاء مع المالكي ووزير الدفاع عبد القادر العبيدي في تصريح لتلفزيون "العراقية" الحكومية "نعترف ان هناك فشلا وتقصيرا في اداء وتنسيق الاجهزة الامنية".

واكد ان "الخلل تم تشخيصه والان هناك تعزيزات من قوات الامن والجيش والتدخل السريع ورئيس الورزاء يشرف بنفسه على العمليات".

وتابع "سيتزامن مع العمليات تنظيف عناصر الشرطة وافراد حماية الاضرحة المندسة (....) وقد امر المالكي بتغيير قائد عمليات وعدد من الضباط والمراتب".

واشار الربيعي ان "كل الاصابع تشير الى ان هناك عناصر صدامية مرتبطة بخارج الحدود ارادت اما ان تسيطر على ضريح الامام الحسين والعباس او تهدمه وتعمل سيناريو من اجل خلق ازمة سياسية الهدف منها اسقاط الحكومة".

مواضيع ممكن أن تعجبك