العراق: إعلان نتائج الانتخابات في ست محافظات وقائمة المالكي تتصدر

منشور 14 آذار / مارس 2010 - 10:57

قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية في بيان لها اليوم ان العمل في مركز إدخال البيانات استمر يوم السبت في مقر المفوضية في بغداد بحضور كثيف من الإعلاميين والمراقبين.

وذكر بيان المفوضية ان نتائج ست محافظات أعلنت وفق نسب محطات الاقتراع وهى محافظات بابل واربيل والنجف وديالى و صلاح الدين وميسان.

من ناحية اخرى شكلت المفوضية لجنة لادارة مركز العد والفرز بهدف تحقيق السرعة في انجاز العمل ولضمان الشفافية والمشاركة في القرار ولتخفيف العبء عن مجلس المفوضين والادارة الانتخابية.

المفوضية تعلن بدء وصول التقارير المتعلقة بعملية عد أصوات الناخبين بالخارج

كما أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالعراق ان نتائج عملية عد الأصوات الخاصة بانتخابات الخارج بدأت بالوصول اليها حسب الجدول المحدد.

وقالت المفوضية في بيان صحفي لها اليوم انه بعد الأنتهاء من عملية العد في 16 دولة مضيفة، بدأت النتائج تصل بصورة آمنة الى مركز أدخال البيانات في بغداد. ومن أوائل هذه الدول أستراليا وهولندا وتركيا والأمارات العربية المتحدة.

واوضحت بان عملية عد الأصوات جرت بعد عملية التأكد من أن الأصوات المؤهلة هي فقط التي يتم عدها حيث يتم مطابقة التفاصيل الخاصة بكل ناخب ووثائقه مع قاعدة بيانات مركزية في العراق، مشيرة الى ان هناك عمليات تحقق أخرى قد أجريت للتأكد من أي محاولة للتصويت المتعدد.

وترسل نتائج عملية المطابقة والتحقق هذه مرة أخرى الى كادر المفوضية في الدول المضيفة من أجل أدخال أو أستبعاد هذه الأصوات في عملية العد. قبيل البدء بأية عملية عد في تلك الدول، في حين تقوم المفوضية بالتحقق والبت في أي شكوى ممكن أن تؤثر على عملية العد.

من ناحية اخرى وبالتزامن مع عملية العد لانتخابات الخارج تتم عملية عد الأصوات المدلى بها في التصويت الخاص للعسكريين و للقوات الأمنية والمحتجزين والمرضى في المستشفيات والمهجرين والمراكز الخاصة المحدثة والمنطقة الدولية كما هو مخطط في عموم العراق.

كما اعلنت المفوضية انتهاء عملية العد في محافظتى ميسان والمثنى ويتم أرسال أستمارات النتائج الى مركز أدخال البيانات الوطني ببغداد حيث من المتوقع الأنتهاء من عملية العد في عدة محافظات في غضون الأيام المقبلة.

تقديم نتائج الانتخابات الى المحكمة الاتحادية للمصادقة

وقد اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان النتائج النهائية للانتخابات سيتم تقديمها الى المحكمة الأتحادية العليا بعد تدوين جميع الأصوات والبت بالشكاوى للمصادقة عليها. وقالت المفوضية ان من المتوقع أن تستغرق المصادقة أسابيع قليلة.

واكدت ما اعلنته سابقا من انها طبقت معايير عالية للتأكد من نزاهة التصويت داخل العراق وخارجه.

وتود المفوضية تذكير شركاء العملية الانتخابية بأن مجلس المفوضين في المفوضية هو الجهة الوحيدة التي يمكنها أصدار القرارات الخاصة باستبعاد أي محطة اقتراع من عملية العد العامة.

المالكي يتقدم بفارق كبير في بغداد

وأوضحت نتائج أولية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق يوم السبت أن الائتلاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي يتقدم بفارق كبير في بغداد وهو ما يمثل جائزة كبرى في انتخابات برلمانية يأمل العراقيون ان ترسي الاستقرار في دولة مزقتها سنوات من الحرب الطائفية.

ويتخلف الائتلاف الوطني العراقي وهو ائتلاف شيعي له صلات وثيقة بطهران بهامش كبير عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي في العاصمة العراقية التي لها 68 مقعدا في البرلمان وهو عدد يزيد مرتين عن المحافظة التي تليها من حيث عدد المقاعد.

وتأتي القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي وهي قائمة علمانية تضم طوائف مختلفة في المركز الثالث بفارق بسيط عن الائتلاف الوطني العراقي.

واذ لا تمثل النتائج الاولية سوى جزءا من التصويت ومع عدم اعلان النتائج في مناطق مثل البصرة المركز النفطي في الجنوب فان النتائج الاجمالية متقاربة للغاية بعد ستة ايام من الاقتراع.

وتعهد الساسة بأن تجلب الانتخابات الحكم الرشيد والامن فيما تستعد واشنطن لانهاء العمليات القتالية في العراق بعد سبع سنوات من قيادتها ائتلافا عسكريا أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين.

لكن الفوارق في الاصوات التي جمعت حتى الان تشير الى ان تشكيل حكومة جديدة واختيار رئيس للوزراء قد يستغرق اسابيع او اشهرا من المفاوضات والمساومات. واندلع العنف الطائفي في وقت استغرق فيه الساسة اشهرا لتشكيل حكومة بعد الانتخابات البرلمانية السابقة التي جرت في 2005.

وحذر المحلل السياسي حازم النعيمي من تقدير نتائج بغداد بأكبر من حجمها لانه لم يتبين بعد أي المناطق في المدينة -المنقسمة على اسس طائفية الي حد كبير بعد موجة القتل والفرار التي انطلقت في 2003- تمثلها النتائج الاولية للانتخابات.

وقال النعيمي إن الواضح أن هذه النتائج ستتوزع بين الكتل بنسب شبه متساوية وهذا يعني أنه لن تكون هناك كتلة فائزة بفارق كبير.

وبحلول يوم السبت وردت النتائج الاولية لنصف المحافظات العراقية حيث تقدم ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي في خمس منها فيما تقدم الائتلاف الوطني العراقي الذين يضم بعض حلفاء المالكي السابقين في واحدة.

ويتقدم ائتلاف علاوي بفارق كبير في محافظتين يغلب السنة على سكانهما شمالي بغداد وهما ديالى وصلاح الدين في حين تتقدم الاحزاب الكردية القوية في اربيل كما هو متوقع.

وحتى قبل ان تتضح صورة الانتخابات على المستوى الوطني فان المناورات السياسية جارية حاليا.

وأجرى علاوي -الذي يدرك عنصر الحسم الذي قد تمثله الاقلية الكردية- محادثات مع مسعود البرزاني رئيس كردستان العراق.

وقال علاوي انه جاء لاجراء محادثات مع القيادة الكردية ومع البرزاني وان الجانبين يتشاركان في وجهة النظر فيما يتعلق بما يجب أن يحدث في العراق بشأن الاستقرار.

وبينما قال حسن السنيد النائب بالبرلمان وعضو حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي ان ائتلاف دولة القانون يجري الفعل محادثات مع الاحزاب الكردية الرئيسية بشأن تشكيل حكومة جديدة. واضاف ان محادثات مع ائتلافات اخرى ستتوالى تباعا.

ومضى قائلا "من الواضح ان لا قائمة دولة القانون ولا اي قائمة اخرى ستحقق الاغلبية المطلوبة داخل مجلس النواب القادم يمكنها من تشكيل الحكومة لوحدها وعلى هذا الاساس فان التحافات ستكون ضرورية لتحقيق الاغلبية"

وهناك نظريات عديدة بشأن التحالفات المحتملة ليس بناء على نتائج الانتخابات فحسب بل على التوافق بين الشخصيات الرئيسية مثل المالكي وعلاوي. ولا يزال من المبكر جدا القول من ستتلاقى مصالحهم.

ومع اكتمال فرز حوالي 18 في المئة من الاصوات قال مسؤولون انتخابيون ان ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي حصد 158763 صوتا في بغداد مقارنة مع 108126 للائتلاف الوطني العراقي و104810 أصوات للقائمة العراقية.

ولم تعلن بعد نتائج البصرة والموصل وهما اهم مركزين انتخابيين بعد بغداد.

وفي حين لا تظهر النتائج المعلنة من بغداد سوى قدر ضئيل من المشهد السياسي العراقي بعد انتخابات السابع من مارس اذار التي يجري فيها التنافس على 325 مقعدا بدأت مزاعم التزوير تترى.

وقال ائتلاف العراقية ان صناديق اقتراع القيت في القمامة وان حوالي ربع مليون جندي منعوا من حق التصويت وان موظفي اللجنة الانتخابية تلاعبوا في احصاء الاصوات.

وقال جوست هيتلرمان الخبير بالمجموعة الدولية لمعالجة الازمات "حان الوقت الان لمفوضية الانتخابات كي تحقق بجدية في مزاعم التزوير. اذا استمرت الشكاوى بعد ان تبت فيها فقد نواجه مشكلة خطيرة تتعلق بمشروعية الانتخابات ولا سبيل الى الاستقرار الا بقبول الخاسرين النتائج."

وتحظى نتائج الانتخابات بمتابعة دقيقة في واشنطن. وتعتزم ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما خفض عدد القوات الاميركية في العراق الى النصف في الشهور القليلة المقبلة لينهي رسميا العمليات القتالية بحلول اول ايلول / سبتمبر قبيل انسحاب كامل بنهاية 2011.

ومن شأن استمرار حكومة يقودها المالكي ان يجذب شركات النفط الكبرى التي وقعت عقودا بمليارات الدولارات العام الماضي في اطار خطة العراق للوصول الى مصاف كبار منتجي النفط في غضون ست سنوات لكن أحدا من المرشحين الواضحين للمنصب لم يشر الى انه سيلغي هذه العقود.

مواضيع ممكن أن تعجبك