المانيا توقف صادرات الاسلحة للسعودية بعد مقتل خاشقجي

منشور 21 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 06:02
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الأحد إن ألمانيا لن تصدر أسلحة للسعودية مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير الصحفي جمال خاشقجي.

وخلال حملة لحزبها في انتخابات محلية، كررت ميركل في مؤتمر صحفي إدانتها السابقة لمقتل خاشقجي بعد أن اعترفت السعودية بمقتله داخل قنصليتها في اسطنبول.

وقالت ميركل ”أولا، ندين هذا العمل بأشد العبارات. ثانيا، هناك حاجة ملحة لتوضيح ما حدث. نحن بعيدون عن استجلاء ما حدث ومحاسبة المسؤولين... فيما يتعلق بصادرات الأسلحة، لا يمكن أن تتم في الظروف الحالية“.

وانضمت المانيا بذلك الى مجموعة كبيرة من الاصوات الدولية التي تضغط على السعودية من اجل تقديم مزيد من الإجابات بشأن قضية الصحفي جمال خاشقجي بعد أن غيرت الرياض روايتها واعترفت بوفاته قبل أكثر من أسبوعين في قنصليتها في اسطنبول.

وقالت السعودية يوم السبت إن خاشقجي، الذي كان من منتقدي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، توفي إثر شجار داخل قنصليتها في اسطنبول.

والاحد، قالت كريستيا فريلاند وزيرة الخارجية الكندية إن تفسيرات السعودية بشأن وفاة خاشقجي ”تفتقر إلى المصداقية“.

كانت تغريدات فريلاند بشأن حقوق الإنسان قد تسببت في أزمة دبلوماسية مع السعودية في وقت سابق من هذا العام.

وقالت فريلاند في بيان في ساعة متأخرة من مساء السبت ”التفسيرات المقدمة حتى الآن تفتقر إلى الاتساق والمصداقية“، مضيفة أن من الضروري تقديم ”تفسير واضح ودقيق“ لملابسات وفاة خاشقجي.

وقالت ”ينبغي محاسبة المسؤولين عن القتل وتقديمهم للعدالة“.

وجمدت السعودية في أغسطس آب علاقاتها مع كندا التي طالبتها بإطلاق سراح ناشطين في مجال حقوق الإنسان مسجونين في المملكة.

و قالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك الأحد إن السعودية بحاجة إلى تقديم حقائق تدعم روايتها لما حدث للصحفي خاشقجي لتكون مقنعة.

وقال البيان ”لا شيء يمكن أن يبرر هذا القتل وندين ذلك بأشد العبارات الممكنة“.

وأضاف ”لا تزال هناك حاجة ملحة لتوضيح ما حدث بالضبط... أبعد من الفرضيات التي أثارها التحقيق السعودي حتى الآن، التي تحتاج إلى حقائق تدعمها لتكون مقنعة“.

وفي احدث المواقف الاميركية قال وزير الخزانة ستيفن منوتشين إن التفسير السعودي لمقتل خاشقجي ”خطوة أولى جيدة لكنها غير كافية“، مضيفا أن من السابق لأوانه مناقشة أي عقوبات على الرياض بسبب هذا الحادث.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت على أنه غير راض عن الطريقة التي تعاملت بها السعودية مع القضية مما أثار مزيدا من التساؤلات بشأن احتمالات تحركه لفرض عقوبات على مسؤولين سعوديين يعتقد أنهم يقفون وراء موت خاشقجي.

وقال سناتور أمريكي جمهوري بارز إنه يعتقد أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مسؤول عن وفاة الصحفي خاشقجي وإن السعوديين فقدوا كل مصداقيتهم في تفسيراتهم لهذه الواقعة.

وقال السناتور بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية ”هل أعتقد أنه فعلها؟ نعم أعتقد أنه فعل ذلك“.

وأضاف أنه ينتظر اكتمال التحقيقات ويأمل في أن ترسل تركيا أي تسجيلات صوتية عن واقعة قتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

لكن كوركر عبر بوضوح عن اعتقاده بأن ولي العهد السعودي وجه بقتل خاشقجي.

وقال ”بوضوح إذا... أقدم على قتل هذا الصحفي فإنه صار متجاوزا للحدود ولا بد من عقاب وثمن لذلك“.

وأضاف أن السعوديين فقدوا كل مصداقيتهم بعد تغيير تفسيراتهم عما حدث عقب دخول خاشقجي إلى قنصليتهم.

وتابع كوركر قائلا إن بإمكان الولايات المتحدة فرض عقوبات على ولي العهد إذا جرى التوصل إلى أنه مذنب بالقتل لكن ينبغي أيضا الاتفاق على رد جماعي بالتعاون مع الحلفاء الأوروبيين الذين ينتظرون من واشنطن القيام بدور القائد، مشيرا إلى أن كثيرا من تلك الدول تبيع الأسلحة وتتعامل شركاتها مع السعودية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك