الهند تطالب عمالقة الإنترنت بمراقبة مضمون المواقع الإلكترونية

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:26
شعار موقع فيسبوك
شعار موقع فيسبوك

أعلنت الحكومة الهندية الثلاثاء أنها سوف تتخذ إجراءات لمواجهة عمليات النشر "المهينة" على شبكة الإنترنت، بعد أن أعلنت مجموعات الشبكة العنكبوتية العملاقة "فيسبوك" و"غوغل" و"ياهو" أنها عاجزة عن التدقيق بمحتوى المواقع قبل بثها على الشبكة.
وأعلن وزير الاتصالات كابيل سيبال أن المحادثات التي جرت الإثنين مع عمالقة الإنترنت لم تخلص إلى نتيجة، ويأتي ذلك بعد شكاوى سجلت قبل ثلاثة أشهر على خلفية صور "غير مقبولة".
وقال سيبال أمام صحافيين في نيودلهي "هدفي ألا تنشر أبدا المواد المهينة على الشبكة العنكبوتية. وسوف نضع قيد التنفيذ توجيهات وآليات من شأنها أن تؤمن حلا للمسألة".
أضاف "عليهم أن يزودوننا بالبيانات حتى نعلم أين تم تنزيل هذه الصور ومن قام بذلك".
وشدد الوزير على أن الحكومة تدعم حرية التعبير وتعارض الرقابة، لكن بعض ما نشر على الإنترنت أتى مهينا لدرجة أن أحدا لم يتقبله.
وأوضح أنه بين للمجموعات بعض الصور من بين أسوء تلك التي نشرت على الإنترنت. لكن المجموعات أجابت بأنها لا تستطيع التحكم بالدفق الذي يرد إلى شبكاتها.
تابع "قبل ثلاثة أشهر بثت مواقع +غوغل+ و+ياهو+ و+فيسبوك+ صورا من الممكن أن تشكل إهانة للهنود، خصوصا المتدينين منهم".
وأسف قائلا "طلبنا منها إيجاد وسيلة حتى لا تتم تحميل صور مهينة كهذه. أمهلناها وقتا طويلا، لكننا لم نحصل على أي رد".
وشرح أن المجموعات أظهرت "عدم رغبتها بالتعاون" وقد أشارت إلى أنها مجرد "منصات" يستطيع الناس أن ينشروا عليها ما يريدون.
وأكد الوزير "سوف نتخذ إجراءات (بهذا الخصوص). لن نترك فلسفتنا الثقافية" عرضة للهجوم. ثم عرض للصحافيين صورا مزيفة تمثل شخصيات ورموز دينية وسياسية عارية.
أكدت مجموعة "غوغل" أن اللقاء حصل فعلا الإثنين، لكنها لم ترغب بالتعليق على الموضوع. أما المجموعات الأخرى، فقد تعذر الاتصال بها.
لكن بحسب صحيفة "هندوستان تايمز"، رفضت تلك المجموعات العملاقة بشكل قاطع طلبات الوزير، موضحة أن حجم المعلومات التي تحمل على الشبكة العنكبوتية في الهند ضخم وهي غير مسؤولة عن مضمونها.
ولفتت الصحيفة إلى أن الوزير كان قد اشتكى في السابق من موقع إلكتروني تعرض لسونيا غاندي رئيسة حزب المؤتمر الهندي.
وطالب أن يتأكد فريق بشري من مضمون المواقع قبل النشر، بدلا من الوسائل التقنية.
وأوضح متحدث باسم حزب المؤتمر الهندي الحاكم وهو أبيهشيك مانو سينغفي أن "المحادثات الجارية ترتبط فقط بالعناصر غير القانونية والتشهيرية الافترائية والخلاعية".
وهذه ليست المرة الأولى التي تعترض فيها الهند على تدفق المعلومات.
فقبل أشهر عدة هددت الهند بإغلاق خدمتين للرسائل القصيرة من "بلاكبيري". وقد عللت الأمر بخشيتها من أن يستخدم ناشطون خدمة الرسائل القصيرة المرمزة من "بلاكبيري" لتنظيم هجومات، فلا تتمكن قوات الأمن من رصد اتصالاتهم.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك