الوضع في غزة اسوأ من لبنان في 2006

منشور 04 آب / أغسطس 2014 - 06:16

يستدل مما تنشره صحيفة "هآرتس" ان الجيش الإسرائيلي استخدم يوم الجمعة، نظاما وحشيا في مدينة رفح اوقع ما بين 130 و150 قتيلا، فور الاعلان عن اختطاف جثة الضابط هدار غولدين. وكتبت الصحيفة انه صدرت الاوامر الى الجيش باستخدام هذا النظام الذي يعرف باسم "هانيبال" لاطلاق النيران المكثفة وبدون تمييز على كافة احياء رفح، في محاولة لمنع اخراج جثة الضابط من المدينة. ويعرف الجيش انه اصاب الكثير من الأبرياء جراء النيران المكثفة.
وقال ضابط رفيع، امس، انه لا يعرف ما آل اليه مصير الخلية التي اختطفت غولدين، لكنه اوضح انه تم تفعيل نيران كثيفة في المنطقة، بهدف سد كل الطرق ومنع تهريب الجندي. وقال فلسطينيون من رفح ان الجيش قصف السيارات الخاصة وسيارات الاسعاف التي وصلت الى مستشفى رفح. وتم العثور في المدينة على عدد كبير من الجثث بعد اعمال القصف التي شهدتها المدينة.
يشار الى ان الجيش ابلغ عائلة الضابط هدار بأن ابنها سقط خلال العملية التي استهدفته مع جنديين آخرين، وانه عثر على ادلة تثبت ذلك، وعليه تم امس اجراء مراسم دفن للضابط في مدينته كفار سابا. (لم يوضح الجيش ما اذا عثر عن جثة الضابط او ان ما تم دفنه هو اشلاء عثر عليها في مكان وقوع الحادث).
الوضع في غزة اسوأ من لبنان في 2006
ذكرت "يسرائيل هيوم" نقلا عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي ان غزة ستبدأ مسيرة الترميم من نقطة تعتبر أسوأ بكثير من الوضع الذي ساد في لبنان بعد حرب 2006. واضاف ان حماس دخلت المواجهة بسبب وضعها الاقتصادي والسياسي والداخلي الصعب، وتمضي الآن نحو الترتيبات كما يبدو بأن أي انجاز اقتصادي ملموس، وفي وقت تواجه فيه العزلة الدولية.
وحسب تقييمات الجيش فقد خسرت حماس 60% من منظومتها الصاروخية خلال الحرب، ولم يتبق لديها الا ثلث مخزونها من الصواريخ. وقصف الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب اكثر من 4600 هدف في القطاع، ومن المفروض ان يعلن الجيش خلال ايام عن استكمال تدمير 31 نفقا هجوميا تم حفرها باتجاه إسرائيل. ورغم ان الجيش بدأ بسحب قواته الى الوراء، الا انه لا ينوي حاليا تسريح الجنود، كي يواصل المعركة في حال تطلب الأمر.
وتحدثت الصحيفة في تقرير آخر عن حجم الدمار في غزة، وقالت انه مع بدء عودة سكان قطاع غزة الى اماكن سكناهم، وقفوا على الدمار الهائل الذي خلفته الحرب، ولن يتمكن مئات الآلاف منهم من العودة الى بيوتهم التي تم تدميرها.
وقال اشرف القدرة، الناطق بلسان خدمات الطوارئ المدنية في قطاع غزة، انه بسبب تدمير شبكات المجاري وحقيقة بقاء مئات الجثث تحت الانقاض، يخشى تفشي امراض واوبئة في قطاع غزة. واضاف ان غزة تواجه ازمة انسانية بالغة، والجثث التي لم يتم انتشالها بدأت بالتعفن وتنتشر في الأجواء رائحة العفونة بسبب تفجير شبكات المجاري والمياه، الأمر الذي يهدد بالتغلغل الى مجمعات المياه الجوفية وتلويثها.
وقال مصدر في الداخلية الفلسطينية ان اعمار غزة سيكلف مئات ملايين الدولارات ومن غير الواضح من أين سيأتي هذا المال. الى ذلك صادق منسق العمليات في المناطق الجنرال مردخاي على دخول 200 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والادوية ومواد التنظيف الى غزة.

مواضيع ممكن أن تعجبك