بعد ثلاثة أشهر من حادثة إطلاق النار التي أجبرته على مغادرة المناسبة، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، الذي أُقيم مساء الجمعة في فندق والدورف أستوريا بواشنطن، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وخلال كلمته، وجّه ترامب انتقادات حادة لوسائل إعلام وصفها بـ"الكاذبة"، كما أثار تفاعل الحضور عندما مازح بشأن إمكانية توليه ولاية رئاسية ثالثة، قائلاً إن القاعة تضم "على الأرجح أكبر تجمع للمصابين بمتلازمة الهوس بترامب".
واستهلّ ترامب كلمته بنبرة تصالحية نسبيا، مستذكرا الهجوم المسلح الذي اضطره لمغادرة الحفلة في نيسان، قائلا "لا بدّ أن يستمر العرض".
لكنه سرعان ما انتقل إلى مهاجمة مجموعة واسعة من خصومه المفترضين في خطاب اتّسم أحيانا بالتشعّب، بدءا من الصحافيين وصولا إلى الديمقراطيين.
واختتم ترامب خطابه الذي استمر قرابة ساعة بالقول إنه يكنّ "احتراما كبيرا" للصحافيين الحاضرين، قبل أن يضيف "عندما أغادر، ستصبحون جميعا مفلسين".
إجراءات أمنية مشددة بعد محاولة الاغتيال
ورغم التهديدات التي قال إنها صادرة عن "مجانين"، أصرّ ترامب على المشاركة في العشاء وإلقاء خطاب للمناسبة التي لم تُستكمل فعالياتها في نيسان، بعدما حاول مسلّح اقتحام العشاء المقام داخل فندق واشنطن هيلتون، مطلقا النار عند نقطة تفتيش أمنية خارج قاعة الاحتفال. ودفع كول توماس آلن (31 عاما) ببراءته من التهم الموجهة إليه، ومن بينها محاولة اغتيال الرئيس الأميركي.
لكن هذه المرة، أغلقت الشرطة وعناصر الحرس الوطني الطرق المحيطة بالموقع وأقامت طوقا أمنيا واسعا، مع أن إجراءات تفتيش الضيوف اقتصرت على تدقيق سريع نسبيا، فيما نُقلت المناسبة من فندق هيلتون إلى فندق والدورف أستوريا، أحد الفنادق التي كان يملكها ترامب.
وشوهد مدير جهاز الخدمة السرية الأميركي شون كوران عند مدخل الفندق وهو يراقب وصول الضيوف، قبل أن يتجول في البهو الرئيس.
وكانت رئيسة الرابطة ويجيا جيانغ قالت لدى إعلانها إعادة تنظيم العشاء في حزيران، "لن نسمح للعنف بأن يقول الكلمة الأخيرة"، فيما أشاد ترامب وقتها بـ"قوّة وصلابة" المنظمين.
عودة لافتة لترامب إلى عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
وشكّل حضور ترامب للعشاء، الذي كان مقررًا في نيسان، أول مشاركة له في هذه المناسبة منذ توليه الرئاسة في ولايتيه، في خطوة جاءت رغم انتقاداته المتكررة لوسائل الإعلام، التي يصفها باستمرار بأنها "عدوة الشعب".
وإلى جانب كلمة الرئيس الأميركي، تضمّن برنامج الأمسية فقرات مماثلة لتلك التي كانت مقررة في الاحتفال الأصلي، شملت عرضًا للفنان الذهني أوز بيرلمان، وتكريم أحد عناصر جهاز الخدمة السرية الذي ساهم في إيقاف المشتبه به خلال حادثة إطلاق النار، إضافة إلى تكريم عدد من موظفي فندق هيلتون.

