دوي انفجارات في أنحاء مقديشو عشية الانتخابات الرئاسية

منشور 07 شباط / فبراير 2017 - 03:26
رئيس الصومال حسن شيخ محمو
رئيس الصومال حسن شيخ محمو

قال شهود إن نحو ثلاثة انفجارات ربما ناجمة عن قذائف مورتر دوت في أنحاء العاصمة الصومالية مقديشو يوم الثلاثاء عشية الانتخابات الرئاسية.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو إعلان للمسؤولية.

غير أن حركة الشباب الإسلامية كثيرا ما تشن هجمات في مقديشو وتقول إنها تريد تعطيل الاقتراع الذي سيختار فيه أعضاء البرلمان المنتخب حديثا الرئيس.

وفرضت اجراءات امنية مشددة الثلاثاء في مقديشو من دوريات لجنود مدججين بالسلاح الى اغلاق المدارس والمحلات التجارية والطرق، عشية الانتخابات الرئاسية التي ارجئت مرات عدة بينما تريد السلطات تجنب اي هجوم جديد لحركة الشباب الاسلامية.

وكان تفجير سيارتين مفخختين في فندق يرتاده سياسيون بالقرب من البرلمان اسفر عن سقوط 28 قتيلا على الاقل في 25 كانون الثاني/يناير.

سيختار الرئيس 275 نائبا و54 عضوا في مجلس الاعيان تم انتخابهم مؤخرا في اقتراع نظم في عدة دورات بسبب الاعتبارات الامنية، في قاعة في مطار مقديشو الذي تحميه بعثة الاتحاد الافريقي في الصومال ويعد المكان الاكثر امانا في العاصمة الصومالية. وهو يضم خصوصا مكاتب للامم وسفارات.

ودعا رئيس بلدية المدينة السكان الى البقاء في بيوتهم بينما اغلق عدد من الطرق الرئيسية باكياس رمل ويقوم جنود مدججون بالسلاح بدوريات في الشوارع.

وقال سمية عبد القادر وهي او لاربعة اولاد، لوكالة فرانس برس ان "ابنائي لم يذهبوا الى المدرسة بسبب الانتخاب وزوجي الذي يعمل شرطيا كلف الحراسة في الايام الثلاثة الاخيرة". واضافت ان "الامر استغرق وقتا طويلا والناس سيرتاحون عندما تنتهي هذه الملهاة المأساوية".

وكان انتخاب الرئيس مقررا في آب/اغسطس الماضي لكنه ارجئ مرات عدة. ويفترض ان يختتم عملية انتخابية استندت الى النظام القبلي الذي يحكم هذا البلد المحروم من سلطة مركزية حقيقية منذ الاطاحة الرئيس محمد سياد بري في 1991.

وصوت نحو 14 الف ناخب -- من اصل 12 مليون صومالي -- بين تشرين الاول/اكتوبر وكانون الاول/ديسمبر 2016 لانتخاب النواب الجدد من مرشحين تم اختيارهم بالتوافق اصلا ويمثل كل منهم قبيلة او فرعا منها.

في تقرير نشر الثلاثاء، قالت المنظمة الصومالية غير الحكومية "ماركاتي" ان هذه العملية التي شهدت اتهامات بالتزوير والمساومة "شابها الفساد".

- لا اقتراع عاما -
كان الصوماليون وعدوا اولا بالاقتراع العام. لكن تم التراجع عن هذا الوعد في 2015 بسبب صراعات داخلية وخلافات سياسية الى جانب انعدام الامن المزمن الناجم خصوصا عن حركة الاسلاميين الشباب المرتبطين بتنظيم القاعدة اذلين يسيطرون على مناطق ريفية واسعة ويضربون مقديشو حتى الآن.

ومع ذلك تشكل العملية تقدما ديموقراطيا بالمقارنة مع انتخابات 2012 حيث اختار 135 "من الحكماء" (الوجهاء) كل النواب. وقد اصبح الاقتراع العام هدفا سيطبق في انتخابات العام 2020.

ونتيجة اقتراع الاربعاء لا تبدو محسومة لان مختلف العشائر يمكن ان تغير استراتيجياتها خلال دورات التصويت. وجميع المرشحين ال22 رجال وقد دفع كل منهم رسم تسجيل يبلغ ثلاثين الف دولار.

لكن بعضهم اكثر شهرة من الآخرين مثل الرئيس الحالي حسن شيخ محمود (61 عاما) الاستاذ الجامعي السابق والناشط في المجتمع المدني وينتمي الى قبيلة الهوية.

وسلفه في المنصب شريف شيخ احمد (52 عاما) مرشح وينتمي الى قبيلة الهوية ايضا. وقد كان رئيس المحاكم الشرعية الاسلامية في الصومال التي انبثقت عنها حركة الشباب.

اما المرشحون الآخرون لقبيلة دارود الكبيرة الاخرى فهم رئيس الوزراء الحالي عمر عبد الرشيد علي شرماركه (56 عاما) ورئيس الوزراء السابق محمد عبد الله محمد "فرماجو" (55 عاما). والرجلان مزدوجا الجنسية وقد عاشا في كندا والولايات المتحدة على التوالي.

تشهد الصومال منذ حوالى ثلاثة عقود حالة من الفوضى والعنف مع انتشار الميليشيات القبلية والعصابات الاجرامية والجماعات الاسلامية. وتعود آخر انتخابات ديموقراطية فعلا الى حوالى خمسين عاما، اي في 1969.

وحذر مكتب الشؤون الانسانية للامم المتحدة الاسبوع الماضي من "مجاعة محتملة" بسبب الجفاف القاسي هذه السنة ويهدد ثلاثة ملايين صومالي بمجاعة.

وبعد موسمين من الامطار القليلة، يخشى العاملون في القطاع الانساني عودة جفاف يشبه الموجة المدمرة التي حدثت في 2010-2011 واسفرت عن موت 250 الف شخص.

وقال مكتب الشؤون الانسانية ان الامراض والنزاع تندرج بين اسباب "المعاناة الانسانية" المستمرة في الصومال، لكن "تأثير موجة الجفاف هذه يشكل تهديدا بمستوى وقوة مختلفين".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك