تفجيرات في المنطقة الخضراء و 4000 جندي اميركي قتلى الحرب

منشور 23 آذار / مارس 2008 - 08:12

قال شهود ومسؤولون ان المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد والتي تضم البرلمان العراقي والسفارة الأميركية أصيبت بوابل من الصواريخ أو قذائف المورتر في ساعة مبكرة من صباح يوم الاحد.

وقال شاهد من رويترز انه لم يعرف بشكل فوري اين سقطت معظم الصواريخ او ما اذا كان هناك اى قتلى او جرحى بعد هجوم على ما يبدو استمر 15 دقيقة.

وانحى الجيش الاميركي باللائمة في الهجمات الصاروخية السابقة على المنطقة الخضراء على عناصر مارقة من ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين المناهض لاميركا مقتدى الصدر. وجدد الصدر في الشهر الماضي هدنة مدتها سبعة اشهر.

وكان من الممكن رؤية عمود ضخم من الدخان الاسود الكثيف يتصاعد من احدى اجزاء المنطقة الخضراء الواقعة في وسط بغداد والتي تضم البرلمان العراقي ووزارات حكومية كثيرة بالاضافة الى السفارة الاميركية وبعثات دبلوماسية اخرى. وسمعت صافرات الانذار تدوي منبهة الناس الى الاحتماء.

وشوهدت طائرتان هليكوبتر هجوميتان اميركيتان على الاقل تحلقان فوق منطقة في شمال شرق بغداد بعد فترة وجيزة من الهجوم.

وصرح مسؤول حكومي اميركي طلب عدم نشر اسمه ان المنطقة الخضراء تعرضت "لنيران غير مباشرة" وهو تعبير يستخدم عادة لوصف نيران المورتر او الصواريخ.

ولم يرد الجيش الاميركي بشكل فوري على الاتصالات الهاتفية والرسائل عبر البريد الالكتروني بشأن الهجوم. ولا تعلق السفارة الاميركية عادة على مثل هذه الهجمات لاسباب امنية.

واطلق الوابل الذي بدأ قبل فترة وجيزة من الساعة السادسة صباحا على ثلاث دفعات واستمر كله نحو 16 دقيقة.

وقال الجيش الاميركي ان وقف اطلاق النار الذي اعلنه الصدر اسهم في تراجع الهجمات في شتى انحاء العراق بنسبة 60 في المئة منذ حزيران /يونيو الماضي .

وقال قادة اميركيون ايضا انهم سيواصلون تعقب العناصر المارقة من ميليشيا الصدر التي وصفوها بأنها "مجموعات خاصة" تدعمها ايران.

وتنفي ايران الاتهامات الاميركية بأنها تمول وتسلح وتدرب الميليشيات. وتنحي باللائمة في العنف في العراق الذي حصد ارواح عشرات الآلاف من العراقيين على الغزو الذي قادته اميركا لاسقاط صدام حسين في آذار/ مارس عام 2003 .

4000 جندي قتيل

من ناحية اخرى، قتل ثلاثة جنود اميركيين في انفجار قنبلة على جانب طريق في العراق يوم السبت مما دفع عدد قتلى الجنود الاميركيين الى الاقتراب اكثر من حاجز الاربعة الاف مع بداية العام السادس للحرب.

وبسقوط هؤلاء القتلي ارتفع عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 الى 3996 وذلك بعد ثلاثة ايام من اعلان الرئيس جورج بوش ان الولايات المتحدة ماضية على طريق النصر في العراق.

وفي كلمة مفعمة بالتفاؤل بمناسبة الذكرى الخامسة للحرب سلم بوش "بالتكلفة العالية في الارواح والثروة" لكنه قال إن زيادة القوات الاميركية في العراق ادت الي تراجع العنف هناك وفتحت الباب امام نصر استراتيجي في الحرب على الارهاب.

والحرب قضية كبرى في حملة انتخابات الرئاسة الاميركية حيث يدعو المرشحان الديمقراطيان باراك اوباما وهيلاري كلينتون الى وضع جدول زمني لسحب مبكر للقوات.

لكن المرشح الجمهوري جون مكين يريد ابقاء القوات في العراق حتى يصبح اكثر استقرارا.

وقال الجيش الامريكي إن ثلاثة من جنوده قتلوا عندما انفجرت قنبلة على جانب احد الطرق بالقرب من مركبتهم شمال غربي بغداد. كما قتل مدنيان عراقيان في الهجوم. ولم يعط تفاصيل اخرى بشأن موقع الهجوم.

وتوفي جندي اميركي يوم الجمعة متأثرا بجروح اصيب بها جنوبي بغداد بفعل "نيران غير مباشرة" وهو مصطلح يستخدمه الجيش عامة للاشارة الى هجوم صاروخي او بقذائف مورتر.

وقالت الشرطة وزعيم احدى العشائر المحلية ان ستة من عناصر مجالس الصحوة قتلوا في وقت مبكر من يوم السبت في ضربة وجهتها طائرة هليكوبتر اميركية لنقطة تفتيش في محافظة صلاح الدين.

وقال الجيش الاميركي إنه شن هجوما بطائرة هليكوبتر في المحافظة لكنه نفي ان يكون قد هاجم نقطة التفتيش. واضاف ان الضربة قتلت ستة أشخاص اشتبه في انهم يزرعون قنابل على جوانب الطرق. واشار الى بدء تحقيق في الحادث.

ونسب الجيش الاميركي الى تشكيل مجالس الصحوة الفضل في لعب دور حاسم في انخفاض نسبته 60 في المئة في العنف في مختلف أنحاء العراق منذ حزيران/ يونيو الماضي.

وتتكون مجالس الصحوة ومعظمها من السنة من نحو 90 الف رجل في محافظة الانبار بغرب العراق ومحافظات واقعة شمالي وجنوبي بغداد. ويدفع الجيش الاميركي لكل عنصر فيها 300 دولار في الشهر لحراسة المناطق التي يقيمون فيها وتولي نقاط التفتيش.

وقال الزعيم العشائري ابو فاروق ان الضربة الجوية الاميركية على نقطة التفتيش التابعة لمجالس الصحوة وقعت بالقرب من بلدة الاسحاقي على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد.

واضاف ان الجيش الاميركي كان يعرف ان المنطقة بأسرها تحت سيطرته وان جميع العناصر كانوا يرتدون زي المجالس ولم يطلقوا نيران اسلحتهم. وقال انه اذا استهدفت نقاط التفتيش التابعة لمجالس الصحوة على هذا النحو فستكون كارثة.

وهذه الواقعة هي الاخيرة في سلسلة من النزاعات بين مجالس الصحوة والجيش الاميركي. ففي نوفمبر تشرين الثاني هاجمت الطائرات الحربية الاميركية نقطة تفتيش للمجالس شمالي بغداد فقتلت 25 رجلا.

وفي شباط/ فبراير قالت مجالس الصحوة في جرف الصخر جنوبي بغداد ان قوات اميركية قتلت ثلاثة من اعضائها وفي نفس الشهر اوقفت مجالس الصحوة في محافظة ديالى شمالي بغداد مؤقتا العمل للمطالبة بزيادة الرواتب ونقل قائد شرطة محلي.

وذكرت تقارير ان منطقتي الشرطة وحي العامل بجنوب بغداد ومدينة الكوت الجنوبية سادها الهدوء يوم السبت بعدما اشتبك مقاتلو جيش المهدي الموالون لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر مع القوات العراقية والاميركية يوم الجمعة.

وفرض الصدر وقف اطلاق نار من جانب واحد على الميليشيا التابعة له في اب/اغسطس الماضي ومددها الشهر الماضي وهو تحرك قال القادة الاميركيون انه ساعد على خفض العنف في العراق.

لكن الاشتباكات المسلحة في بغداد والكوت اثارت المخاوف من احتمال انهيار هذه الهدنة بينما تعمل القوات الاميركية على سحب 20 الف من جنودها من العراق.

وشكا مقاتلو جيش المهدي من ان الهدنة تقيد ايديهم وتجعلهم عرضة للهجوم من جانب الفصائل الشيعية المنافسة والقوات الاميركية. ويقول القادة الاميركيون أنهم يستهدفون فحسب وحدات جيش المهدي التي تجاهلت امر الصدر بوقف إطلاق النار.

مواضيع ممكن أن تعجبك