حفتر يسابق الزمن لتحقيق انتصارات قبل استئناف الحوار

منشور 24 آذار / مارس 2017 - 02:25
خليفة حفتر
خليفة حفتر

يخطط الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر للهجوم على مدينة درنة الواقعة شرق البلاد، التي يسيطر عليها ما يسمى بـ”مجلس شورى مجاهدي درنة” التابع لتنظيم أنصار الشريعة، في إطار خطة تهدف إلى السيطرة على أكبر قدر من المناطق، لاستخدامها كورقة ضغط خلال المفاوضات.

وطالبت غرفة عمليات “عمر المختار” التابعة للجيش الليبي ظهر الخميس، السكان القريبين من مواقع الجماعات الإرهابية في درنة بالخروج من المنطقة.

ونقل موقع “بوابة الوسط” المحلي عن الغرفة دعوتها لـ”جميع السكان المجاورين للجماعات الإرهابية بمدينة درنة، للخروج فورا وإلا سيكونون هدفا للقوات المسلحة”.

وكانت قوات الجيش قد اشتبكت الثلاثاء مع عناصر من “مجلس شورى مجاهدي درنة” في منطقة الظهر الحمر جنوب درنة وقتلت أربعة منهم.

وعقب الاشتباكات، قال مصدر عسكري رفض كشف هويته إن ساعة اقتحام المدينة لم تعد بعيدة. وأضاف أن الانتصارات العسكرية الأخيرة وضعت درنة “تحت المجهر”، مشيرا إلى “أنهم ينتظرون قرار آمر غرفة عمليات عمر المختار والقيادة العامة للجيش الذي لن يتأخر”.


الحوار سيستأنف ولكن سيكون خاضعا للتطورات الميدانية على الأرض


وتعتبر مدينة درنة المدينة الوحيدة غير الخاضعة لسيطرة الجيش الليبي في المنطقة الشرقية، إضافة إلى محوري الصابري وسوق الحوت شرق مدينة بنغازي اللذين مازالا تحت سيطرة ما يسمى بـ”مجلس شورى ثوار بنغازي”.

وتمكن الجيش مطلع الأسبوع الجاري من تحرير كامل المحور الغربي لمدينة بنغازي، بعد سيطرته على عمارات الـ12 آخر معاقل الجماعات الإرهابية بمنطقة قنفودة.

وأعلن الناطق باسم القيادة العامة للجيش أحمد المسماري الأربعاء، نقل كافة الجنود والآليات من المحور الغربي إلى المحور الشرقي لمدينة بنغازي (سوق الحوت – الصابري)، لافتا إلى أن “الأوامر لم تصدر حتى الآن من القيادة العامة باقتحام المنطقة”.

واسترجع الجيش الخميس الماضي، في عملية خاطفة، أكبر ميناءين كانت قد انتزعتهما منه ميليشيا ما يسمى بـ”سرايا الدفاع عن بنغازي”.

وبدأ عقب ذلك في حشد قواته للسيطرة على الجنوب. وأعلن الاثنين عن إطلاق عملية “الرمال المتحركة” لاسترجاع كامل الجنوب.

وتشارك في عملية “الرمال المتحركة” ست كتائب منضوية تحت “اللواء 12” التابع للقيادة العامة للجيش. وكان الناطق باسم “اللواء 12” محمد لفيرس قد أعلن أن قواتهم تطوق قاعدة تمنهنت الجوية من ستة محاور، وتحاصر بوابة قويرة المال شمال مدينة سبها، مؤكدا أن القوات “بانتظار الأمر من القيادة العليا للجيش الليبي لاقتحام الموقعين”.

ويسابق حفتر الزمن للسيطرة على أكبر قدر من المناطق لاستعمالها كورقة ضغط خلال المفاوضات القادمة. ويلتزم مجلس النواب الصمت إزاء موقفه من الحوار عقب استرجاع الجيش للموانئ النفطية.

وألغى البرلمان القرار الصادر عنه في يناير 2016 بشأن اعتماد الاتفاق السياسي، والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، على خلفية سيطرة ميليشيا “سرايا الدفاع” على الموانئ النفطية التي قوبلت بـ”مباركة ضمنية” من المجلس الرئاسي.

وأصدر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بيانا تمسك فيه بتعليق الحوار مشترطا إدانة المجلس الرئاسي لسيطرة الجماعات المتطرفة على ميناءي السدر وراس لانوف كبادرة حسن نية للعودة إلى طاولة المفاوضات.

واستبعد عضو مجلس النواب عيسى العريبي في تصريحات إعلامية مساء الأربعاء، إمكانية انسحاب البرلمان كليا من الحوار السياسي، لما من شأنه إدخال البلاد في حرب أهلية طاحنة.

وكان عضو مجلس النواب صالح افحيمة قد أكد أن عملية الحوار ستستأنف ولكن وفقا لتغير المعطيات على الأرض، في إشارة إلى استرجاع الجيش للموانئ النفطية.

وانطلقت جولات الحوار السياسي في ليبيا نهاية 2014 بعد انقلاب ميليشيات “فجر ليبيا” على نتائج الانتخابات التشريعية، وطرد قوات “الصواعق” و”القعقاع” من مطار طرابلس بعد معارك طاحنة استمرت لأيام، ما اضطر الحكومة المنبثقة عن البرلمان الجديد لاتخاذ مدينة البيضاء شرق البلاد مقرا لها.

مواضيع ممكن أن تعجبك