حقوقيون: سجين الرأي هيثم المالح مريض للغاية

منشور 01 آذار / مارس 2010 - 09:55
كشفت مصادر حقوقية أن الناشط الحقوقي السوري البارز المحامي هيثم المالح، المعتقل في سجن عدرا، لم يتناول أدويته الضرورية الخاصة بالسكري والدرقية منذ نحو ثلاثة أسابيع، حيث لم تسمح السلطات له بالحصول على الدواء من خارج السجن.

فمنذ 11 شباط/ فبراير لم تسمح السلطات للمعتقلين في سجن عدرا بالحصول على أدوية من أي مكان باستثناء صيدلية السجن، ولا يقبل هيثم المالح (79 عاماً) تناول أية أدوية سوى تلك التي تزوده بها عائلته لأنه يعتقد أن الأدوية المتوفرة في صيدلية السجن ذات نوعية رديئة، حسب تأكيد منظمة العفو الدولية.

وظهر المالح آخر مرة في 22 شباط/ فبراير، حين مثل المالح أمام قاض عسكري في دمشق ليواجه تهماً جديدة، هي "تحقير رئيس الدولة" و"ذم الإدارات العامة". وقد استندت التهم إلى معلومات نقلها سجين محتجز بسبب ارتكابه جريمة غير سياسية. ولكن هيثم المالح قال إن المعلومات احتوت على أقوال "غير صحيحة بقصد الابتزاز" من قبل السجين. وقد أسقط القاضي الفرد العسكري الأول في دمشق التهم الجديد عن المالح لشمولها بمرسوم العفو الذي الصدر في 23/2/2010.

ولم يُسمح لدبلوماسيين ومحامييْن إيطالييْن يمثلان الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية دولية تهدف إلى تحسين مستوى حماية حقوق الإنسان، بحضور المحاكمة. وكان هؤلاء قد جاءوا من أجل مراقبة جلسة المحاكمة. كما لم يُسمح لزوجته، التي حضرت المحاكمة، بمصافحته أو التحدث معه. وعندما خرج من المحكمة قام أفراد الأمن بجرِّه بعيداً عنها عندما تعانقا.

ووفقاً لأقوال أشخاص حضروا جلسة الاستماع، فقد كان هيثم المالح واهناً إلى حد أن صوته كان ضعيفاً للغاية. وكان قد فقد الوعي خلال الأسبوع الذي سبق جلسة الاستماع لأنه لم يتناول أدويته. وفي اليوم الذي تلا جلسة الاستماع، أُسقطت التهم الجديدة بموجب عفو رئاسي عن السجناء المدانين بجرائم صغرى. بيد أن التهم التي وُجهت إليه في 3 نوفمبر/تشرين الثاني ظلت قائمة.

وأشارت منظمة العفو الدولي إلى أن الأوضاع في سجن عدرا متردية. وينام هيثم المالح، رغ سنه المتقدمة، على فرشة على الأرض في زنزانة مزدحمة، وهو يعاني من مرض السكري ومن النشاط المفرط للغدة الدرقية، ولم يتناول أية أدوية منذ 11 شباط/ فبراير ، مع أنه بحاجة إلى تناول أدوية لكلا المرضين بصورة منتظمة. وتزداد حالته الصحية تدهوراً، فالأشخاص الذين يعانون من السكري والغدة الدرقية ولا يتناولون الأدوية الخاصة بهما، يكونون عرضة لفقدان الوزن بشكل كبير والدخول في غيبوبة، وحتى الإصابة بهبوط في القلب وفشل كلوي. وخلافاً للمعتقلين الآخرين في سجن عدرا، فإن هيثم المالح عادة ما يكون برفقة أحد الحراس عند مقابلة طبيب السجن.

وكان المالح قد اعتقل في 14 تشرين أول/ أكتوبر الماضي وأحالته في 27 تشرين أول/ أكتوبر الماضي إلى النيابة العسكرية التي استجوبته حول عدد من اللقاءات الإعلامية ومجموعة من المقالات التي كتبها حول انتهاكات حقوق الإنسان والفساد


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك