لماذا يسعى تنظيم "داعش" لتحويل مقره الرئيسي لمدينة سرت الليبية؟!

لماذا يسعى تنظيم "داعش" لتحويل مقره الرئيسي لمدينة سرت الليبية؟!
1.60 6

نشر 27 كانون الثاني/يناير 2016 - 11:03 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
داعش وليبيا
داعش وليبيا

بدأ تنظيم داعش يحث اتباعه على الهجرة إلى ليبيا مؤخراً مع تنامي نفوذه في مناطق إفريقيا التي تشهد اضطرابات سياسية وأمينة بالإضافة إلى الخسائر التي لحقت به مؤخراً في العراق وسوريا.

التنظيم الذي بدأ يعمل باستراتيجية جديدة من خلال التوسع إلى إفريقيا، وخاصة ليبيا، حيث تتوفر البيئة المناسبة للانتشار والمدد وما يغري التنظيم وجود آبار وحقول النفط التي تشكل مصدراً إضافياً لتمويل عمليات التنظيم الإرهابية. وكان التنظيم فرض سيطرته على مناطق واسعة في ليبيا، مستغلاً خوض الجيش نزاعاً مع الميليشيات التي صنفها البرلمان «إرهابية».

وحالة الانفلات والاقتتال الداخلي التي تعاني منها البلاد. وتناقلت الأخبار أن التنظيم الإرهابي، يسعى إلى التمدد في البلاد وفرض سيطرته على مناطق جديدة خاصة التي تحتوي على النفط، في حين كثف هجماته مؤخراً على المصافي والموانئ النفطية ليصل إلى حدود البحر الأبيض المتوسط.

ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أن تنظيم «داعش» يسعى لتحويل مقره الرئيسي إلى مدينة سرت الليبية بدلاً من الرقة في سوريا والموصل في العراق. التنظيم الإرهابي الذي يتخذ من مدية الرقة في سوريا مقراً له وجه نداءً إلى أنصاره في العالم للتوجه إلى ليبيا والتي رجح الكثير من المتتابعين أن تكون «وطناً» ثانياً له بعد حدود «دولته المفترضة» في سوريا والعراق.

كانت تقارير كشفت عن وثيقة داعشية في يناير 2015 أن التنظيم يرى في ليبيا مصدراً لموارد كبيرة له ومكاناً تتوفر فيه الأسلحة بكميات كبيرة وموقعاً استراتيجياً قريباً من أوروبا ومفتاحاً على المدى الطويل للدخول عميقاً في أفريقيا بما في ذلك مصر وتونس والسودان ومالي والجزائر والنيجر. وكثف التنظيم مؤخراً هجماته على ميناء السدر لتصدير النفط، وقام بعدة عمليات عسكرية وانتحارية في المنطقة للسيطرة على مصادر النفط الليبي سيكون حاسماً في الحرب المقبلة.

وذكرت تقارير صحفية نقلاً عن قائد الاستخبارات العسكرية في مدينة مصراته العقيد إسماعيل شكري قوله إن تنظيم «داعش» يسعى لجعل مدينة سرت مقراً رئيسياً له بدلاً من الرقة والموصل، مشيراً إلى أن أبوبكر البغدادي أرسل قيادياً يكنى بأبي عمر من العراق إلى سرت، للمساهمة في زيادة سيطرة التنظيم عليها. وأضاف شكري أن أبا «عمر» عراقي الجنسية قدم إلى ليبيا ليشرف على نحو 3000 مقاتل ثلثهم تونسيون والباقون قدموا من سوريا والسودان والنيجر وتشاد.

كما ذكرت تقارير أن أباعمر محاط بحراسة دائمة، كما أنه أسهم في إنشاء «المحكمة الإسلامية» و«النظام الضريبي» في سرت، وهو ما يشير إلى تنامي نفوذ التنظيم في ليبيا على غرار ما حدث في بدايات سيطرة التنظيم على مدن في العراق وسوريا. كما رجح مايكل موريل، النائب السابق لرئيس وكالة المخابرات الأميركية في تصريحات أمام مجلس النواب الأميركي، أن ينشط مسلحو «داعش» في ليبيا بعد فقدان مواقع مهمة في سوريا والعراق جراء تدمير منشآت نفطية يسيطر عليها التنظيم هناك.

وفي خطاب ألقاه في لجنة مجلس النواب الأميركي الخاصة بالقوات المسلحة، الجمعة 15 يناير ، قال موريل: «إن هناك احتمالاً أن يبسط تنظيم داعش سيطرته على أراضٍ واسعة في ليبيا قريباً». وتابع: «التنظيم يواصل توسيع نطاق نفوذه في هذا البلد والاستيلاء على أراضٍ جديدة.. يتدفق مسلحون أجانب على ليبيا للانضمام إلى داعش.. ولن تكون مفاجأة بالنسبة لي إذا رأينا في يوم من الأيام المتطرفين يسيطرون على جزء ملموس من أراضي البلاد».

ومن خلال استراتيجيته في ليبيا يعمل التنظيم على إيجاد بديل لمصدر العائدات المالية من بيع النفط السوري والعراقي، بالإضافة إلى التوسع والتمدد لمحاولة تشتيت جهود التحالف الدولي لمحاربته والذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

وبحسب ما نقلت مصادر في ليبيا أن عدد مسلحي «داعش» ارتفع بشكل ملموس خلال السنة الماضية في مدينة سرت التي تعتبر معقلاً رئيسياً للتنظيم في ليبيا، حيث يحاولون إحكام سيطرتهم على الحقول النفطية وساحل البحر المتوسط. وتبدي دول أوروبية تخوفها من وصول التنظيم إلى شواطئ المتوسط؛ حيث يصبح على مرمى بحر من هذه الدول وأهمها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهو ما يرفع من حدة الهاجس الأمني في هذه الدول.

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2015

اضف تعليق جديد

Avatar